سعد لمجرد يحاكم في فرنسا بتهمة "الاعتداء الجنسي"

باريس - أ ف ب |

يحاكم المغني المغربي سعد لمجرد بتهمة "الاعتداء الجنسي" في فرنسا وليس "الاغتصاب" وهي التهمة التي وجهت إليه أساساً في هذه القضية العائدة إلى نهاية العام 2016.


وقد استأنفت مقدمة الشكوى قرار تخفيف التهم من اغتصاب إلى "اعتداء جنسي".

ولن تبدأ محاكمة المغني قبل العام 2020 على أقرب تقدير بغية درس طلب مقدمة الشكوى التي لا تزال تصر على محاكمة المغني بتهمة الاغتصاب أمام محكمة الجنايات.

ومنذ بداية هذه القضية التي تحظى بمتابعة كبيرة في المغرب، عاد سعد لمجرد (34 عاماً) مرات عدة ليحتل مقدم الساحة القضائية الفرنسية.

وكان آخر هذه الفصول نهاية آب (أغسطس) 2018 عندما وجهت إلى المغني تهمة اغتصاب ثالثة بعدما تقدمت شابة بشكوى إثر سهرة في سان تروبيه (الكوت دزور).

وقد أوقف لمجرد الذي شوهدت أغانيه أكثر من بليون مرة عبر "يوتيوب"، منتصف أيلول (سبتمبر) قبل أن يفرج عنه في الخامس من كانون الأول (ديسمبر) بشروط ترغمه على الإقامة في باريس خلال التحقيق الذي يتولاه قاضي التحقيق في دراغينيان (جنوب شرق).

وأضيفت هذه القضية إلى اتهامات سابقة وجهتها امرأتان ويحقق فيهما قاض باريسي معاً.

وقد أصدر هذا القاضي قراره النهائي الثلثاء بنتيجة التحقيق، وفق ما أفاد محامون أمس.

وفي الشق الأول من التحقيق، كان المغني متهماً بالاغتصاب والعنف المشدد لظروف العقوبة منذ تشرين الأول (أكتوبر) 2016 بعد شكوى تقدمت بها شابة.

وكانت لورا ب. البالغة 20 عاماً، أكدت أنها تعرضت لاعتداء من المغني في غرفة فندق هذا الأخير قبل أيام على حفلة كان سيحييها في باريس، على خلفية تعاطي كحول ومخدرات.

وقد أدخل السجن بعد ذلك وأفرج عنه مع إرغامه على وضع سوار إلكتروني في نيسان (أبريل) 2017.

واعتبر قاضي التحقيق الثلثاء أنه يجب محاكمته أمام محكمة الجنح في باريس عن هذه الوقائع معتمداً تهمة "الاعتداء الجنسي" و"العنف والمشدد للعقوبة" استجابة لطلب النيابة العامة في العاصمة الفرنسية.

وقال محامي المغني جان مارك فيديدا: "من خلال استبعاد تهمة الاغتصاب ينضم قاضي التحقيق والنيابة العامة إلى تحليل جهة الدفاع الأساسي".

وأضاف المحامي: "لم يحصل أي شكل من أشكال العنف".

في المقابل قال جان-مارك دوكوب (محامي لورا ب.): "الأمر غير مقبول بالنسبة إلينا فهذه القضية من اختصاص محكمة الجنايات".

وفي الشق الثاني من التحقيق، كان المغني متهماً بالاغتصاب في نيسان (أبريل) 2017 في إطار شكوى تقدمت بها شابة فرنسية من أصل مغربي قالت إنها تعرضت للاعتداء والضرب من المغني في الدار البيضاء العام 2015.

وكانت مقدمة الشكوى نأت بنفسها بعد ذلك عن الإجراءات القضائية، فرأى القاضي عدم وجود وجه لإقامة دعوى.

ولد سعد لمجرد في نيسان (أبريل) 1985 في المغرب في كنف عائلة فنية.

وبدأ نجمه يسطع في العام 2007 مع مشاركته في برنامج المواهب "سوبر ستار" في لبنان.

وسجل أكبر نجاح له مع أغنية "المعلم" التي أطلقها في 2015 وشوهدت مئات ملايين المرات عبر "يوتيوب".

وفي أيلول (سبتمبر) الماضي تصدرت حملة لمنع بث أغنياته على وسائل الإعلام المغربية مع وسم #ماساكتاش (لن أصمت) و#لمجرد آوت، الاهتمامات عبر وسائل التواصل الاجتماعي في المغرب.

ولكن يبدو أن الشعبية الكاسحة لهذا الفنان في المغرب لم تتأثر إذ إن الأغنيات الأخيرة التي أصدرها نالت استحساناً كبيراً في وسائل الإعلام المغربية وواظبت القنوات الإذاعية على بث أعماله.

ولا يزال محبوه مقتنعين بأن سعد لمجرد ضحية لمؤامرة كما أن ضحاياه المفترضات يسعين للإفادة من شهرته.

وقد ورد اسم المغني المغربي العام 2010 في قضية اغتصاب في الولايات المتحدة ينفي ان يكون ضالعاً فيها. وقد أسقطت التهم بعد ذلك.