بيونغيانغ تُمهل واشنطن حتى نهاية 2019 لتصبح أكثر مرونة

كيم يلقي كلمة أمام مجلس الشعب الأعلى. (أ ب)
سيول - رويترز |

أعلن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون أن انهيار المحادثات مع الولايات المتحدة زاد من أخطار العودة إلى التوتر، مضيفاً أنه لن يكون مهتماً بلقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب مرة أخرى إلا إذا اتبعت الولايات المتحدة ما وصفه بالنهج الصحيح.


ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية اليوم السبت عن كيم قوله إنه سينتظر «حتى نهاية العام الحالي» لتقرر الولايات المتحدة أن تصبح أكثر مرونة.

وقال كيم في كلمة ألقاها أمام مجلس الشعب الأعلى: «من الضروري أن تكف الولايات المتحدة عن الطريقة التي تتعامل بها معنا حالياً وأن تسلك نهجاً جديداً».

والتقى ترامب وكيم مرتين، الأولى في هانوي في شباط (فبراير) الماضي، والثانية في سنغافورة في حزيران (يونيو) الماضي، لكنهما لم يتوصلا إلى اتفاق لرفع العقوبات مقابل تخلي كوريا الشمالية عن برامجها النووية والصاروخية.

وأصدر ترامب بعد ذلك بياناً على «تويتر» يؤكد على قوة العلاقة الشخصية التي تربطه بكيم، وتشير إلى ما وصفه بإمكانات النجاح الاقتصادي الهائلة التي يمكن تحقيقها بمجرد حل قضية برامج الأسلحة في كوريا الشمالية. وأضاف الرئيس الأميركي في التغريدات التي نشرت صباح اليوم السبت: «عقد قمة ثالثة سيكون أمراً جيداً إذا كنا نفهم بالكامل موقف بعضنا البعض».

وأضاف: «أتطلع ليوم، قد يكون قريباً، سيشهد التخلص من الأسلحة النووية والعقوبات ثم مشاهدة كوريا الشمالية تتحول إلى أحد أنجح الدول في العالم». لكن الزعيم الكوري الشمالي قال في خطابه أمس الجمعة إن النتيجة التي تحققت في هانوي دفعته إلى التشكيك في الاستراتيجية التي تبناها العام الماضي بشأن التواصل الدولي والمحادثات مع الولايات المتحدة.

وقال كيم إن قمة هانوي «أثارت تساؤلات قوية إن كانت الخطوات التي اتخذناها بموجب قرارنا الاستراتيجي صحيحة وجعلتنا نتوخى الحذر بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة تحاول بالفعل تحسين العلاقات مع جمهورية كوريا الشعبية الديموقراطية». وأضاف أن الولايات المتحدة جاءت إلى هانوي «بخطط غير قابلة للتنفيذ تماماً» ولم تكن «مستعدة حقاً للجلوس معنا وجهاً لوجه وحل المشكلة».

وأضاف: «بهذا النوع من التفكير، لن تكون الولايات المتحدة قادرة على تحريكنا بعيداً عن مواقفنا قيد أنملة ولا تحقيق أي مكاسب بغض النظر عن عدد مرات محادثاتها مع جمهورية كوريا الشعبية الديموقراطية». وتابع: «سننتظر بصبر قراراً جريئاً من الولايات المتحدة حتى نهاية العام الحالي، لكنني أعتقد أنه سيكون من الصعب حتماً الحصول على فرصة جيدة مثل المرة السابقة».

وشدد كيم على أن علاقته الشخصية مع ترامب لا تزال جيدة، لكنه غير مهتم بعقد قمة ثالثة إذا كانت تكراراً لاجتماع هانوي. ووصف ترامب على «تويتر» علاقتهما بأنها «جيدة جداً، وربما لفظ ممتازة سيكون أكثر دقة».

وفي اجتماع مع الرئيس الكوري الجنوبي مون جيه-إن في واشنطن يوم الخميس الماضي، أعرب ترامب عن استعداده لعقد قمة ثالثة مع كيم، لكنه قال إن واشنطن ستترك العقوبات سارية على بيونغيانغ.

وقال كيم إن الولايات المتحدة «تصعّد العداء تجاهنا يوماً بعد يوم، على رغم اقتراحها تسوية الوضع عبر الحوار»، مشيراً إلى أن «سياسة العقوبات والضغط الأميركية الحالية حمقاء وخطرة وتشبه صب الزيت على النار». ومع ذلك، قال كيم إنه لن يتردد في توقيع اتفاق يراعي مصالح البلدين.

وأضاف أن الولايات المتحدة استمرت في استفزاز كوريا الشمالية عن طريق اختبار منظومة دفاع جوي مضادة للصواريخ الباليستية وإجراء تدريبات عسكرية مع كوريا الجنوبية، على رغم إعلان ترامب عن انتهاء التدريبات واسعة النطاق بين الجانبين.

وأعلنت الرئاسة الكورية الجنوبية في بيان اليوم السبت أن مسؤولين «سيفعلون كل ما بوسعهم للحفاظ على قوة الدفع الحالية من أجل إجراء حوار، والمساعدة على استئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية في وقت قريب». وأكد كيم أن بلاده لا تزال ملتزمة بتحسين العلاقات مع كوريا الجنوبية.