حزب البشير يطالب بالإفراج عن قياداته

المجلس العسكري السوداني: تسليم السلطة إلى حكومة مدنية خلال عامين

رئيس المجلس العسكري الانتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان.
الخرطوم - أ ف ب، رويترز |

وعد رئيس المجلس العسكري الانتقالي السوداني الفريق الركن عبد الفتاح البرهان في بيان بثه التلفزيون الرسمي اليوم السبت بأن المجلس سيسلم السلطة إلى حكومة مدنية خلال فترة زمنية أقصاها عامان، بعد التشاور مع القوى السياسية والأحزاب في البلاد.


وأكد البرهان، الذي تم تعيينه خلفاً للرئيس الأول للمجلس الفريق الأول عوض بن عوف، أن عمل المجلس خلال السنتين سينحصر في التأكيد على حكم القانون واستقلال القضاء والحفاظ على الأمن وإزالة القيود التي تعوق العمل الحر.

ووعد بـ «اجتثاث» نظام الرئيس السابق عمر البشير، مؤكداً أن المجلس سيعمل على «إعادة هيكلة مؤسسات الدولة المختلفة بما يتفق مع القانون ومحاربة الفساد واجتثاث النظام ورموزه». وأمر البرهان بإطلاق سراح جميع من حوكموا بتهمة المشاركة في التظاهرات في السودان، متوعداً بمحاكمة جميع المتورطين في قتل المتظاهرين.

وأضاف البرهان: «آمر بإطلاق سراح جميع من تمت محاكمتهم بموجب قانون الطوارئ أو أي قانون آخر بسبب المشاركة في المظاهرات (...)، وكل من يثبت تورطه في قتل المتظاهرين ستتم محاكمته». كما أمر برفع حظر التجول الليلي الذي فرضه رئيس المجلس العسكري السابق الفريق أول ركن عوض بن عوف.

إلى ذلك، أعلن «تحالف قوى الحرية والتغيير في السودان» رفضه أي تشكيل عسكري يحكم البلاد، وتأكيده على أن «دور القوات المسلحة هو الانحياز للشعب وليس التسلط عليه».

وأكد التحالف في مؤتمر صحافي أن «الشعب السوداني لن يتراجع إلى الخلف بعد معاناة لثلاثة عقود»، ووجّه التحية للمتظاهرين الذين يواصلون اعتصامهم أمام قيادة الجيش، ولكل الضباط والجنود الذين حموا الاعتصام والتظاهرات.

ودعا التحالف إلى إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين فوراً، مشدداً على رفض «أي تدخل أجنبي لتحديد مسار الانتفاضة، وضرورة إعداد دستور جديد يضمن التداول الديموقراطي للسلطة». وطالب المجتمعون بقيام «دولة مدنية ديموقراطية لتحقيق نجاح الانتفاضة»، ودعوا إلى تصفية «أركان النظام الشمولي الذي حكم لمدة 30 سنة».

وشدد المجتمعون على استمرار الثورة نظراً لأن «أذرع نظام البشير ستقاتل بكل قوة للحفاظ على مكاسبها». وفي ما يتعلق بخيار إعلان حكومة الشعب المدنية، أوضح التحالف أن الأمر «مطروح على الطاولة إذا لم تتم الاستجابة لمطالبنا»، مبيناً أن «وقف الحرب في دارفور من أهم أولويات الحكومة المدنية الانتقالية التي يفترض تشكيلها».

من جهته، رفض «حزب المؤتمر الوطني» الذي يتزعمه الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير اعتقال قياداته، وطالب بإطلاق سراحهم فوراً، مؤكداً أن ما قام به المجلس العسكري هو «انتهاك للشرعية الدستورية».

وأعلن الحزب في بيان: «يرفض المؤتمر الوطني اعتقال قياداته ورئيسه المفوض وعدد كبير من رموزه، ويطالب بإطلاق سراحهم فوراً». وأضاف أن «ما قام به المجلس العسكري باستيلائه على السلطة يعد انتهاكاً للشرعية الدستورية».