دمشق تتخذ إجراءات تقشفية لمواجهة أزمة الوقود

مركبات تصطف أمام محطة وقود في دمشق. (رويترز)
دمشق - أ ف ب - |

اتخذت الحكومة السورية اليوم الأحد إجراءات تقشفية جديدة لمواجهة أزمة وقود. وأعلنت وزارة النفط أنها مرتبطة بعدم وصول ناقلات النفط إلى المرافق السورية نتيجة العقوبات الاقتصادية.


وبعد أشهر من نقص حاد خصوصاً في أسطوانات الغاز ونقص في المازوت، توسّعت الأزمة أخيراً لتطال البنزين، ما دفع السلطات قبل أيام إلى اتخاذ إجراءات خفضت بموجبها الكمية اليومية المسموح بها للسيارات الخاصة من 40 إلى 20 ليتراً ثم 20 ليتراً كل يومين.

وخلال اجتماع اليوم الأحد، قرر مجلس الوزراء «وضع إجراءات جديدة لضبط توزيع مخصصات محطات الوقود»، كما قرر خفض كميات البنزين المخصصة للآليات الحكومية 50 في المئة و«وضع محطات وقود متنقلة، وتشغيل المحطات المتوقفة بإشراف مباشر من وزارة النفط».

وتشهد مناطق سيطرة الحكومة السورية منذ أيام عدة زحمة أمام محطات الوقود، ويضطر سائقو السيارات للوقوف في طوابير تمتد مئات الأمتار.

وألقى مسؤولون حكوميون مراراً المسؤولية على العقوبات الاقتصادية التي تفرضها دول عدة عربية وأوروبية فضلاً عن الولايات المتحدة، ما يحول دون وصول ناقلات النفط إلى سورية.

وعلى صفحتها على موقع «فيسبوك»، أوردت وزارة النفط والثروة المعدنية اليوم الأحد: «لا يختلف اثنان على شدة العقوبات الاقتصادية المفروضة على بلدنا، والتي تستهدف القطاع النفطي بشكل خاص، وتمنع وصول ناقلات النفط الى سورية، مما تسبب في اختناقات حادة في المشتقات النفطية». وأكدت الوزارة أن العمل جارٍ لحل الأزمة.

ومُني قطاع النفط بخسائر كبرى خلال سنوات النزاع، بينما لا تزال غالبية حقول النفط والغاز تحت سيطرة قوات سورية الديموقراطية، المدعومة أميركياً، في شمال سورية وشرقها.

وفاقمت العقوبات الأميركية الأخيرة على طهران، أبرز داعمي دمشق، من أزمة المحروقات في سورية، التي تعتمد على خط ائتماني يربطها بإيران لتأمين النفط بشكل رئيسي.

وخلال لقاء مع عدد من الصحافيين المحليين قبل نحو 10 أيام، أوضح رئيس الحكومة عماد خميس أن الخط الائتماني الإيراني متوقف منذ ستة أشهر، مشيراً أيضاً إلى أن قناة السويس لم تسمح منذ ستة أشهر بعبور ناقلات نفط إلى سورية. ولفت إلى «فشل» الاتصالات مع الجانب المصري للسماح بعبورها.

وتسبب النقص في الوقود أيضاً، على حد قوله، في «انخفاض كميات الكهرباء المنتجة».

وبلغ إنتاج سورية قبل اندلاع النزاع في العام 2011 نحو 400 ألف برميل نفط يومياً، أكثر من نصفها للاستهلاك المحلي والباقي للتصدير. أما اليوم فلا تتجاوز نسبة الإنتاج 14 ألف برميل، بحسب مصادر حكومية.