"لقاء سيدة الجبل": سبب الأزمة الاقتصادية "التسوية" التي أدّت لتسليم لبنان إلى "حزب الله"

اجتماع "لقاء سيدة الجبل" (الوكالة الوطنية للاعلام)
بيروت - "الحياة" |

دعا "لقاء سيدة الجبل" القوى الحريصة على لبنان "للوقوف صفاً واحداً إلى جانب الناس والتصدّي لمحاولة إيجاد الحلول على حسابهم وحساب رواتبهم الحالية والتقاعدية"، مؤكداً "أن الحلول متوافرة في سدّ مزاريب الهدر العديدة في كل القطاعات". وقال: "إذا عجزوا فليسلّموا الدولة إلى "حزب الله"، والله خير مدبّر للشؤون".


ورأى "اللقاء" في بيان بعد اجتماعه الأسبوعي في الأشرفية اليوم (الاثنين) "أن الطبقة السياسية تتعامل مع الأزمة الاقتصادية الحادة كأنها أزمة تقنيّة تتعلّق بسوء إدارة من هنا وإجراءات تطاول جيوب اللبنانيين من هناك، بينما الحقيقة أن هذه الأزمة الاقتصادية هي مرآة لأزمة أخرى جوهرية من طبيعة سياسية بامتياز".

ولفت "اللقاء" الرأي العام إلى "ان ثمن وجود سلاح غير شرعي في لبنان وما يترتّب عليه من سياسات ومغامرات عسكرية وأمنية مكلف جداً، وينتج من غياب المساءلة والمحاسبة كما يغطّي الهدر والفساد. وان المداخيل التي يؤمنها هذا السلاح غير الشرعي من صناديق الدولة والخزينة من خلال استباحة الحدود البرية والبحرية والجوية مكلف". وشدد على "ان الاجراءات التي يحكى عنها تطاول فقط الطبقتين الفقيرة والمتوسطة من خلال أجورهما ومعاشات التقاعد الخاصة بهما، في حين أن الهدر والفساد يدخل في كل القطاعات، فلِم التغاضي عن الكهرباء والاتصالات والجمارك والمرفأ والتحويلات المشبوهة للمؤسسات الخاصة كما الأملاك البحرية؟".

واعتبر "ان الطبقة السياسية التي أقرّت سلسلة الرتب والرواتب في العام 2017 هي نفسها التي تطالب اللبنانيين بالإنقلاب عليها اليوم. وان "التسوية" التي أدّت إلى تسليم لبنان باليد إلى "حزب الله" وعرّضته للعقوبات الخارجية والأزمة المالية داخلياً هي سبب الأزمة الاقتصادية. وان الاحزاب التي اجتمعت حول "التسوية"، والتي تبحث اليوم مع بعضها بعضا في مخارج لموازنة تقشّفية، أصبحت حزباً واحداً وبالتالي هي مسؤولة عن تدهور الأمور والغاء التمايزات بينها وبين "حزب الله".

من جهة ثانية، أشاد "لقاء سيدة الجبل" بموقف حزب الكتائب اللبنانية الذي أعلنه رئيسه النائب سامي الجميل، من الأخطار التي تتهدّد لبنان، وفي طليعتها السلاح غير الشرعي والخروج عن الشرعية منذ العام 1969".

وتوقّف "اللقاء" عند نتائج الانتخابات الفرعية في طرابلس ومدلولاتها. ورأى فيها تعبيراً عن عدم رضا شعبي حيال سياسات القيادات والزعامات على تنوّعها".

حضر اللقاء: النائب السابق فارس سعيد، اسعد بشارة، ايلي الحاج، ايلي قصيفي، ايلي كيرللس، بهجت سلامه، توفيق كسبار، حسين عطايا، ربى كبارة، سامي شمعون، سعد كيوان، سناء الجاك، طوني الخواجه، طوني حبيب، غسان مغبغب، محمد سلام، مياد حيدر، ونقولا ناصيف.