الحكومة اليمنية تتعهد ضبط الإنفاق وإنهاء الاختلالات

عبد الملك يقدّم مشروع الموازنة العامة في مجلس النواب.
عدن، حضرموت - جمال محمد |

تعهد رئيس مجلس الوزراء اليمني معين عبد الملك بضبط عملية الإنفاق وعدم السماح بتجاوز المعتمد فيها، وإنهاء الاختلالات التي صاحبت عملية الإنفاق، خصوصاً الصرف للوحدات الاقتصادية غير المعانة من الموازنة العامة.


وأكد لدى تقديمه "مشروع البيان المالي لموازنة الدولة 2019" أمام مجلس النواب في مدينة سيئون في محافظة حضرموت (جنوب شرق اليمن)، أن حكومته ستعمل على "تحقيق قدر من الشفافية والمساءلة في إدارة النفقات وتحصيل الموارد، واعتماد العمل بموازنة عام 2014 للوحدات الاقتصادية والوحدات المستقلة والملحقة والصناديق الخاصة مع استيعاب الزيادات المقرة للموظفين في الوحدات المدعومة، ونسبتها 30 في المئة مع العلاوات السنوية المستحقة في مشروع موازنة عام 2019".

وكشف عبد الملك عن سعي الحكومة إلى تهيئة متطلبات إعادة الإنتاج وتصدير النفط الخام في القطاعات الممكنة ورفع الإنتاج إلى 50 ألف برميل يومياً. ولفت إلى أن الحكومة ستركز في مجال التعافي الاقتصادي والتنموي وإعادة الإعمار على "حشد الدعم المالي والاقتصادي من الدول الشقيقة والصديقة والجهات المانحة، وتفعيل المنح والهبات السابقة المتوقفة بسبب الانقلاب الحوثي، والعمل على الوصول إلى تخطيط مشترك للمنح والهبات المقدمة بما يلبي الحاجات الضرورية ضمن خطط أولويات الحكومة".

وقال إن "مشروع الموازنة سيركز على العمل على استكمال وإقرار مسودة خطة أولويات إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي وحشد التأييد والدعم الدوليين لها، والعمل على تلبية حاجات المواطنين من الخدمات، على رأسها الخدمات الأساس مثل المياه والكهرباء والطرق والصحة والتعليم، وتأمين استمرارها وتحسينها، والعمل على توفير الاعتمادات اللازمة لتسديد اشتراكات اليمن في المنظمات الدولية والإقليمية بهدف ضمان استئناف تمويل المشاريع التنموية، وتهيئة المتطلبات وتوفير الإمكانات اللازمة لإعادة إنتاج وتصدير الغاز الطبيعي المسال واستمراريته.

وقدرت الموارد العامة في مشروع الموازنة العامة، وهي الثانية منذ انقلاب الميليشيات الحوثية عام 2014 والأولى التي تشمل كل المحافظات بما فيها غير المحررة، بـ2.159 تريليون ريال (الدولار يعادل 500 ريال)، بينما بلغ إجمالي النفقات المتوقعة 3.111 تريليون ريال، بعجز قيمته 951.882 بليون ريال.

وتعهد عبد الملك تمكين المصرف المركزي في عدن من القيام بمهامه الفنية والقانونية، وتعزيز قدراته في رسم السياسة النقدية على المستوى الوطني وإدارتها، وتفعيل مهماته الرقابية على القطاع المصرفي، والاستعادة التدريجية للدورة النقدية إلى القطاع المصرفي الرسمي، وإدارة العرض والطلب النقدي في السوق بما يعيد الاستقرار للعملة الوطنية ويعزز قيمتها، ويحدّ من نشاط السوق السوداء.

وأفاد مشروع الموازنة العامة الذي اطّلعت عليه "الحياة" بتوقّف معظم النشاطات الاقتصادية بسبب ما تعرّضت له المؤسسات الإنتاجية العامة والخاصة من تدمير لقدراتها وتشريد لليد العاملة وانعدام مدخلات الإنتاج وتضاعف الأعباء المالية الناتجة عن فرض الانقلابيين إتاوات متعددة وجبايات مضاعفة، وتراجع الناتج المحلي وانكماشه 48 في المئة خلال أربع سنوات من الحرب.

وأشار إلى ارتفاع معدلات الفقر إلى 80 في المئة من إجمالي السكان بسبب تدهور النشاط الاقتصادي وتوقّف الرواتب وانعدام فرص العمل والنزوح الإجباري بفعل الانقلاب والحرب والإجراءات التعسّفية للميليشيات.