بومبيو يتفقّد الحدود الكولومبية – الفنزويلية ويحضّ مادورو على فتحها لإدخال مساعدات

بومبيو يمازح فتى فنزويلياً في كوكوتا (أ ب)
بوغوتا، بكين - أ ف ب، رويترز |

انتهز وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو زيارته مدينة كوكوتا الكولومبية الحدودية مع فنزويلا لحضّ الرئيس نيكولاس مادورو على فتح حدود بلاده للسماح بإدخال مساعدات إنسانية إليها.


والتقى بومبيو في كوكوتا لاجئين فنزويليين، ثم توجّه إلى مدخل جسر سيمون بوليفار الذي يربط المدينة الكولومبية بمدينة سان أنطونيو دي تاتشيرا الفنزويلية، والذي أغلقته كراكاس في 22 شباط (فبراير) الماضي، وما زال مغلقاً مثل 3 جسور حدودية أخرى.

ويقيم أكثر من 3 ملايين فنزويلي، أي نحو 10 في المئة من عدد السكان، خارج بلادهم. وترجّح الأمم المتحدة أن يرتفع عددهم إلى 5,3 مليون بنهاية العام 2019.

وقال بومبيو: «مادورو، افتح هذه الجسور، افتح هذه الحدود، يمكنك وضع حدّ لكل ذلك الآن». وأكد خلال مؤتمر صحافي مع الرئيس الكولومبي إيفان دوكي في كوكوتا أن «الولايات المتحدة ستواصل استخدام كل الوسائل السياسية والاقتصادية المتاحة لمساعدة الفنزويليين»، مشدداً على «وجوب أن ينتهي اغتصاب (السلطة) من نيكولاس مادورو».

ودعا «الجهات الديموقراطية الفاعلة في فنزويلا إلى عدم اليأس»، مضيفاً: «نتعهد عبر استخدام العقوبات وإلغاء التأشيرات ووسائل أخرى، أن نحمّل النظام وداعميه مسؤولية فسادهم وقمعهم للديموقراطية. ترون أن الخناق السياسي والاقتصادي يضيق حول عنق مادورو».

الوزير الأميركي نبّه الكوبيين الى ضرورة «أن يدركوا أنه ستكون هناك كلفة مرتبطة بمواصلة دعمهم مادورو»، وزاد: «سنبلغ ذلك للروس أيضاً». واعتبر أن «تمويل» بكين نظام مادورو «ساهم في تفاقم الأزمة وإطالة أمدها» في فنزويلا.

زيارة بومبيو كوكوتا جاءت في اطار جولة في أميركا اللاتينية، شملت تشيلي والباراغواي وكولومبيا والبيرو. وقال بعد لقائه الرئيس البيروفي مارتن فيسكارا السبت ان «البيرو لمست لمس اليد التأثيرات الكارثية لنيكولاس مادورو والألم الذي سبّبه للشعب الفنزويلي».

لكن جيمس ستوري، القائم بأعمال السفير الأميركي في كراكاس، لفت الى ان «لا جدول زمنياً للعودة إلى الديموقراطية» في فنزويلا، واستدرك: «لكنها آتية، أنني متأكد من ذلك. لن يكون هذا بالأمر الهيّن».

وعلّق ناطق باسم الخارجية الصينية على تصريحات بومبيو حول بكين، ووصفها بأنها «افتراء صريح وتحريض متعمد وغير مسؤول وغير منطقي في شأن العلاقات بين الصين وأميركا اللاتينية».

وأضاف: «منذ مدة، يكرر الساسة الأميركيون الخطاب ذاته، عبر توجيه إهانات للصين في أنحاء العالم وتأجيج بذور الفتنة في كل مكان. كلامهم وأفعالهم خسيسة. والأكاذيب تبقى أكاذيب ولو كُرِرت ألف مرة». وتابع: «لفترة طويلة اعتبرت الولايات المتحدة أميركا اللاتينية ساحتها الخلفية وضغطت على أنظمة سياسية في دول أخرى، وهددتها وأطاحتها». ورأى أن دول المنطقة ستدرك قريباً «مَن صديقها الحقيقي».