سيرة برلوسكوني تفتتح "مهرجان بيروت الدولي للسينما"

بيروت – "الحياة" |

بعد تأجيل الدورة الـ18 لـ"مهرجان بيروت الدولي للسينما" في تشرين الأول (أكتوبر) 2018، أعلن منظمو المهرجان انطلاقته في 22 نيسان (أبريل) الجاري بفيلم "Loro 1" عن حياة رئيس الوزراء الايطالي السابق والملياردير سيلفيو برلوسكوني، من إخراج باولو سورينتينو، على أن يختتم في 28 الشهر الجاري بفيلم "Loro 2".


ويتمحور عدد من الأفلام المدرجة ضمن البرنامج، سواء في مسابقتي المهرجان للأفلام الوثائقية والقصيرة، أو في الفئتين غير التنافسيتين، حول قضايا الساعة في العالم، وخصوصاً في منطقة الشرق الأوسط، ويركزّ أكثر من عمل على قضايا المرأة وسعيها إلى التحرّر من قيود التقاليد، فيما يبرز حضور لافت للسينما السعودية، من خلال أفلام تعكس التحوّلات التي تشهدها المملكة.

والى جانب فيلمي الافتتاح والختام، تشمل فئة "البانوراما الدولية" عشرة أفلام أخرى، بينها "3 faces" للمخرج الايراني جعفر بناهي، الذي يستمر منذ أعوام في تحدّي منعه من تصوير أفلام في بلده. ويشكّل الفيلم الفائز بجائزة السيناريو في المسابقة الرسمية للدورة الـ71 لمهرجان "كانّ"، تحية للسينما ولفنّ التمثيل في إيران، وللمخرج الراحل عباس كياروستامي الذي كان بناهي مساعدًا له، وهو قصّة ممثلة شهيرة (بهناز جعفري) تهبّ لنجدة فتاة ريفية منعتها عائلتها من دراسة التمثيل في طهران.

والصراع نفسه بين المرأة والتقاليد هو محور "صوفيا" للمخرجة المغربية مريم بن مبارك، عن فتاة مغربية حامل خارج إطار الزواج. وقد حصل الفيلم على جائزة أفضل سيناريو في مهرجان كان السينمائي 2018 في قسم "نظرة ما"، وعلى جائزة أفضل سيناريو في مهرجان "أنغوليم".

ويتناول الوثائقي RBG من اخراج جولي كوهين وبيتسي وست، قصّة نضال امرأة من أجل حقوق الانسان والمساواة والتمييز. هي القاضية في المحكمة العليا الأميركية روث بادر جينسبيرغ التي طورت إرثاً قانونياً فأصبحت رمزاً ثقافياً.

أما "Whitney" للمخرج البريطاني كيفن ماكدونلد، فيخلّد ذكرى المغنية الراحلة ويتني هيوستن، ويتناول قصة حياتها بكل إنجازاتها وأسرارها وفضائحها والإشاعات التي تناولتها.

وفي البرنامج أيضاً فيلما سيرة آخران، أحدهما "The Happy Prince" للمخرج البريطاني روبرت ايفريت، عن ذكريات الكاتب أوسكار وايلد وسط صراعه مع الموت، و"McQueen" للمخرج الفرنسي البريطاني ايان بونوت، عن محطات حياة مصمم الأزياء ماكوين وصولاً الى موته المفاجئ. وقد نال الفيلم جائزة "بافتا" كأفضل فيلم وثائقي.

ومن عروض "البانوراما" ايضاً الفيلم الصيني "Ash is Purest White" للمخرج جيا زهانك، والذي رشح لنيل السعفة الذهبية في مهرجان كان العام الماضي، ويتناول قصة امرأة مغرمة برجل عصابات، تسجن بسبب إطلاقها النار لحماية حبيبها.

كما نشاهد فيلم "Euforia" (من إخراج الإيطالية فاليريا غولينو) الذي عرض ضمن فئة "نظرة ما" في مهرجان كانّ، وهو عن أخوين مختلفين تماماً، أحدهما رجل أعمال ناجح وجذّاب، والثاني يعلّم في مدرسة بلدته الريفية الصغيرة، حيث يعيش حياة بسيطة، لكنّ ظروف الحياة تقرّبهما، فيكتشف أحدهما الآخر.

ويعرض المهرجان أيضاً فيلم " Nossa Chape" للمخرجين الاميركين جيف ومايكل زيمبالست، وهو وثائقي يلاحق إعادة تشكيل نادي شابيكوينسي البرازيلي لكرة القدم بعد مقتل معظم لاعبيه بتحطم طائرة عام ٢٠١٦.

ومن رومانيا، يشارك فيلم "Octav" للمخرج سيرج اييوان سيليبيداشي، وهو فيلم عن نقاوة الطفولة والصداقة والحبّ والحنين بحلوه ومرّه، عن رجل يعود بعد اعوام طويلة إلى دياره لبيع منزل الطفولة، وخلال تنقّله في حنايا الأرض، يستعيد ذكريات الطفولة السعيدة ويجد أجوبة عن أسئلة ألقت بظلالها على حياته.

وتحضر السينما السعودية من خلال "القَطّ" للمخرج فيصل العتيبي، عن فنّ القَطَ الذي ابتكرته النساء في منطقة عسير في جنوبي السعودية، وهو عبارة عن رسم ونقش على الجدران والأغراض الفاتحة اللون التي تملك رمزية معنوية. وقد حصل هذا الفيلم الوثائقي على جائزة المركز الثالث في مهرجان ريغا الدولي للأفلام السياحية، عن فئة السياحة الثقافية.

وفي برنامج مسابقة الأفلام الوثائقية، يعرض فيلم "البيانيست" للمخرج السعودي حسن سعيد، عن سيرة عازف البيانو السعودي الموهوب علي البوري الذي توفي عام 2016 عن عمر ٣٧ عاماً، بعد صراعه مع سرطان في الدماغ، قبل عامين من انطلاق الإصلاحات الاجتماعية التي تشهدها المملكة العربية السعودية في مجال تحرير الموسيقى والفنون.

ويخوض الفيلم السعودي "وسطي" (إخراج علي الكلثمي) المنافسة على جائزة مسابقة الأفلام القصيرة التي تضمّ 15 فيلماً. ويحاول الفيلم إظهار الجانب المختلف للهجوم الذي شنّه عدد من المتطرفين قبل نحو عشرة أعوام، على عرض لمسرحية "وسطي بلا وسطية".

وتحضر السينما الخليجية أيضاً من خلال "Whip Round" للممثل والمخرج الاماراتي الكندي فيصل الجادر، ويتناول قصة رجل يحاول سرقة مديره السابق في ظلمة الليل، فيتفاجأ برفقة غير متوقعة.

أما فيلم "وضوء" للمخرج الكويتي عمر الدخيل، فيروي قصة جريئة عن والد يكتشف ميول ابنه الجنسية، فتتخبط علاقتهما في صراع بين الدين والواجب والذات.

ويدور فيلم "حلم" للمخرجة البحرينية غدير محمد حول صديقتين تتشاركان الأحلام نفسها.

ويعكس "بعد الحرب" للعراقي بسام نوري نظرة أخرى إلى الحرب، إذ يتحدث عن عاشق صغير للعسكر يتطلع إلى أن يكون جندياً للوطن، وهو ينتظر عودة والده من الجبهة.

وتتألف لجنة التحكيم من سينمائيين شباب في مجالي الإخراج والإنتاج، سبق لبعض أن نال جوائز من المهرجان نفسه، وهم: بيار أبو جودة وكريستيل يونس وإيلي فهد.