ويدودو يتّجه للفوز بولاية ثانية رئيساً لإندونيسيا

ويدودو بين أنصاره بعد إعلان تقديرات النتائج. (رويترز)
جاكرتا - أ ف ب |

يتّجه الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو للفوز بولاية ثانية، إذ أظهرت 3 مؤسسات لاستطلاع الرأي تقدّمه بفارق كبير على خصمه الجنرال السابق برابوو سوبيانتو، بعد ساعات على إغلاق مراكز الاقتراع في الأرخبيل الذي يضمّ 17 ألف جزيرة.


ولا يُتوقع أن تصدر النتائج الرسمية قبل الشهر المقبل، لكن عمليات «عدّ سريع» أجرتها مراكز استطلاع أظهرت أن ويدودو نال 55 في المئة من الأصوات، في مقابل 44 في المئة لسوبيانتو.

ومن أدغال بورنيو إلى عشوائيات جاكرتا، أدلى ملايين الإندونيسيين بأصواتهم، في إحدى أضخم ممارسات الديموقراطية في العالم. واستُخدمت أحصنة وفيلة ودراجات نارية وقوارب وطائرات، لتوزيع صناديق الاقتراع في البلد الشاسع الذي يضمّ مئات المجموعات العرقية واللغات.

ودُعي أكثر من 190 مليون ناخب للاختيار بين ويدودو (57 سنة) الذي يعزي كثيرون الفضل إليه في الانتعاش الاقتصادي المصحوب بتحسّن البنى التحتية، وخصمه القومي المعروف بخطاباته الحماسية سوبيانتو (67 سنة) المرتبط بنظام سوهارتو الديكتاتوري الذي حكم البلاد على مدى 3 عقود، علماً انه والد زوجته السابقة.

وركّز ويديودو في حملته على سجّله في تشييد طرق ومطارات وبنى تحتية، بينها أول خط لقطارات الأنفاق دُشِن في جاكرتا الشهر الماضي. لكن منظمات غير حكومية تنتقد أداءه في مجال حقوق الإنسان، منددة بازدياد أشكال التمييز ضد الأقليات الدينية والإتنية، في ظلّ تزايد نفوذ مجموعات إسلامية محافظة.

ويدودو، وهو مسلم متديّن يدافع في خطاباته عن التنوّع في إندونيسيا، اختار الداعية الإسلامي المحافظ معروف أمين مرشحاً لنيابة الرئاسة. وسعى من خلال هذه الاستراتيجية إلى حشد دعم الناخبين المسلمين المحافظين، لكن هذا التوجه يقلق الجهات التقدمية في البلاد.

أما سوبيانتو فاختار رجل الأعمال البارز ساندياغو أونو مرشحاً لمنصب نائب الرئيس، في حملته الزاخرة بشعارات قومية، علماً انه تقرّب من المجموعات الإسلامية الأكثر راديكالية ودعا إلى زيادة النفقات الدفاعية والأمنية.