مخزومي: على المنزعجين من ضبط الإنفاق أن يصبروا علينا

الحريري بحث وضع الجنوب مع قائد "يونيفيل" وشؤون الجيش مع قائده والمجلس العسكري

الحريري يستقبل قائد الجيش يرافقه اعضاء المجلس العسكري (دالاتي ونهرا)
بيروت - "الحياة" |

بحث رئيس الحكومة سعد الحريري مع قائد الجيش العماد جوزيف عون الأوضاع الأمنية في البلاد وشؤون المؤسسة العسكرية خلال زيارة قام بها الأخير له، يرافقه أعضاء المجلس العسكري لمناسبة تعيينهم.


وقالت مصادر رسمية لـ"الحياة" إن البحث شمل مناطق انتشار الجيش، وما يتردد في شأن التقشف في الموازنة الجديدة والذي يمكن أن يطال العسكريين.

وناقش الحريري كذلك الوضع في جنوب لبنان مع قائد قوات الأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان الجنرال ستيفانو ديل كول يرافقه عدد من معاونيه عمل "يونيفيل" ومهماتها والأوضاع في منطقة عملياتها.

والتقى الحريري النائب فؤاد المخزومي الذي هنأه بإقرار خطة الكهرباء في المجلس النيابي أمس. وأضاف: "هناك أخذ ورد بكل مشروع يطرح، لكن علينا أن نتخذ خطوات صعبة جدا، لأن الكهرباء تكلفنا عشرات مليارات الدولارات، وكل سنة تأخير تكلفنا ما يزيد عن ملياري دولار. ربما هناك من سيكون منزعجا من هذه القرارات الصعبة، لكن لا بد من اتخاذها، لأنه لا يمكننا أن نستمر هكذا".

أضاف مخزومي: "هناك موضوع الفائض في التوظيفات والمرفأ وغيرهما من المواضيع التي نسمع عنها في الإعلام، لكن ليست لدينا حتى الآن معلومات كي نخوض فيها. على الأقل، باتت لدينا دراسة في موضوع الكهرباء، وأخذ مجلس النواب القرار على أساسها، وكانت خطوة إيجابية".

واعتبر أن "علينا في البرلمان أن نعمل مع الحكومة على موضوع الموازنة. لا يمكن أن تبقى الموازنة غائبة، وكما سمتعم، فقد وعد الرئيس الحريري بوضع موازنة، وضبط الإنفاق وإقفال مزاريب الهدر. لكن كلما نظرنا إلى اللجان التي نشارك فيها، كلما رأينا أن هناك نوعا من التراخي في المجلس النيابي، لذلك علينا أن نعمل أكثر لأنالقرار النهائي بالموازنة والصرف يعود للمجلس النيابي، وإن لم نضبط الأمور وندخل في مزيد من التفاصيل لمساعدة الحكومة على تطبيق الموازنة، فسنصل إلى مرحلة نصبح فيها جميعا شركاء في عملية الفساد القائمة، سواء بعلمنا أو غير علمنا".

وتابع: "أتوقع أن تكون الموازنة مدروسة جدا، وسنشهد فيها الكثير من ضبط المصاريف الموجودة. هناك أشخاص سيكونون منزعجين، لكن عليهم أن يصبروا علينا لأن البلد لم يعد يحتمل".

وقال: "بخصوص الهجمة على المصرف المركزي، علينا أن نعطي وقتا للمصرف المركزي وحاكمه لأن يقول لنا ما هو برنامجه الفعلي للاقتراض ولسندات الخزينة. صحيح الأرقام مرتفعة، لكن دعونا نعطي هذه الإدارة تسعة أشهر كي تظهر لنا ما هو المخط الذي نسير فيه لكي نعمل جميعا في هذا الاتجاه".

وأوضح أنه بحث مع الحريري موضوع المناطق الحرة، وخاصة في عكار والمناطق، وإمكان أن تكون موجودة في بيروت أيضا، لأنها يجب ألا تنحصر في مكان واحد للمساعدة في إيجاد الوظائف وفرص العمل".