برلمان لبنان يقر "خطة الكهرباء" ورئيسه يرى مفتاح السر بانهاء الموازنة الحريري: لاجراءات تقشفية... أو نقف دقيقة صمت على روح الدولة

جلسة البرلمان (علي سلطان)
بيروت - غالب أشمر |

على وقع الاضرابات التي زنرت ساحة النجمة أمس (الاربعاء) رفضا للمس بالرواتب والتعويضات، اضطر رئيس الحكومة سعد الحريري ووزير المال على حسن خليل للرد على التسريبات التي تحدثت عن اقتطاع من رواتب الموظفين والمتقاعدين من الموازنة التي لم تبصر النور بعد، تلامس الـ 15 في المئة، فقال الحريري: "إنها كلام صحف"، لكنه صارح اللبنانيين بالواقع المرير"لبنان ليس في "وضع انهياري" وان لم نتخذ الاجراءات اللازمة سنصل إلى كارثة حقيقية". أما خليل فاشار الى ان خفض المعاشات ليس جزءا من مشروع الموازنة المقدم من قبله".


وفيما خطفت الاجراءات التقشفية المسربة اولتي ألهبت الشارع، الاضواء في البرلمان اللبناني، أقرّت الجلسة التشريعية التي عقدت اليوم، برئاسة رئيس المجلس النيابي نبيه بري، خطة الكهرباء التي أحيلت من الحكومة الى البرلمان، كما هي وفقا لتعديل أخير أقرته ​لجنة الأشغال العامة​ والنقل، بعد سقوط كل اقتراحات القوانين المقدمة بتعديلها، وخصوصا من قبل نواب "القوات اللبنانية"، لجهة تعيين الهيئة الناظمة في مدة اقصاها ستة اشهر. واعترضت كتلة "الكتائب" على لسان رئيس الحزب النائب سامي الجميل، واعتبرها "غير دستورية...ولن نسكت على ما حصل".

في مستهل الجلسة، وقف النواب دقيقة صمت عن ارواح شهداء قانا في الذكرى السنوية للعدوان الاسرائيلي على البلدة، فعقّبت النائب بولا يعقوبيان التي أعطيت الكلام في الأوراق الواردة، على الوقوف دقيقة صمت قائلة: "هناك خوف من أن نقف جميعا دقيقة صمت على روح الدولة اللبنانية". فرد الرئيس الحريري: "اذا لم نتخذ الإجراءات المطلوبة بعيدا عن المزايدة سنصل الى هذا اليوم".

وتمنت يعقوبيان، أن "لا نقر قوانين تحمل أعباء إضافية على الدولة"، داعيةً إلى "اقتطاع حصة من رواتب الرؤساء والنواب والوزراء قبل الموظفين، وأن يبدأوا بأنفسهم". وطالبت بتحويل السؤال الذي كانت طرحته حول قضية التوظيف المخالف للقانون الى استجواب".

"دولة "سيدر" العظمى"

ودعا النائب ​أسامة سعد​الى "عدم تحميل الطبقة المتوسطة والفقيرة الأعباء المالية للدولة". ولفت إلى أن "التخبط الذي يضرب الحكومة يجعلها عاجزة عن اتخاذ القرارات المفيدة. فالمماطلة في البت بموضوع ​التعيينات​ الإدارية سببه البحث والتمحيص الطويل والمقيت للوصول إلى محاصصات مرضية للجميع، وهذا يدعو للقلق العام"، منوهًا إلى أنه "تظهر في الملف الاقتصادي فوضى ومقاربات عشوائية وبالونات اختبار تتلاعب بالمشاعر والمصائر، وتستدعي كوابيس اقتصادية ومالية واجتماعية. فهناك وزراء يقترحون تخفيضات على الرواتب والتقديمات في ​القطاع العام​، ووزراء آخرون يقولون إن الرواتب والأجور خط احمر، وغيرهم من الوزراء يتحدثون عن سيناريوهات أخرى".

ولفت الى أن "الدولة عاجزة عن إقرار موازنة عادلة في دولة تشحد الديون والهبات لتسمى دولة "سيدر" العظمى التي تحمل أكلاف سياسية واقتصادية واجتماعية قد تكون كارثية، وذلك على حساب ​الدستور​ والقوانين"، داعيًا إلى "عدم وضع مشاريع "سيدر" وموازناتها خارج الموازنة العامة للدولة، وذلك لكي تكون تحت الرقابة الكاملة والشاملة لل​مجلس النيابي". وحذر من أن "الاحتقان الاجتماعي الذي بلغ مداه سيصبح قابلًا لانفجار كبير في أي لحظة".

واشار النائب حسن فضل الله الى أن على "رئيس الحكومة الطلب الى ديوان المحاسبة الإسراع بإنجاز قطع الحساب وإحالته لإقراره في اسرع وقت". وقال: "لن نتمكن من اعادة الانتظام الى الموازنة والمالية العامة الا بقطع الحساب عن كل السنوات الماضية والا فنكون امام عيب قانوني ودستوري".

وسأل النائب علي المقداد: "هل التوظيفات السياسية تكون شرعية بمجرد ان كل القوى السياسية مشاركة فيها؟".

"مسح الادارة... وتشحيل الوظائف"

وذكّر رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل بأن حزب الكتائب كان "طالب قبل الإنتخابات وعند إقرار سلسلة الرتب والرواتب بإصلاحات استباقية لعدم اعطاء الحقوق لغير مستحقيها وعدم المساواة، ولم يتم التعاطي بايجابية مع الامر بل تم توظيف اكثر من عشرة آلاف شخص خلافاً للقانون. وتابع "قبل اقرار السلسلة طالبنا بمسح للوظائف العامة لمعرفة الفائض والشغور"، مشدداً على ان "الإصلاح الحقيقي يبدأ بتشحيل الوظائف الوهمية التي لا حاجة لها". ودعا الى "المحافظة على حقوق الموظفين المستحقين لمعاشاتهم، بعد اجراء مسح للادارة لمعرفة الوظائف الوهمية والفائض".

وعندما سأل عضو كتلة "الكتائب" النائب الياس حنكش "عما اذا كنا ذاهبين الى توسيع المطامر أم أن هناك حلاً للنفايات". علّق بري قائلا: "أفضل ما تعرف".

ودعا النائب ​فيصل الصايغ​ إلى "رسم الإطار القانوني والدستوري الذي يحمي ​خطة الكهرباء​. المطلوب حمايتها بالنص القانوني الشفاف".

واقترح النائب ميشال موسى على الحكومة وضع جدول زمني لتنفيذ القوانين المقرة (عددها 43 قانونا).

مداخلة الحريري

وبعد الانتهاء من مداخلات النواب رد الرئيس الحريري قائلا: "​كلنا يعرف ان هناك أزمة اقتصادية، والحكومة تعمل لأخذ إجراءات صعبة. لكن لا اظن أن أي فريق سياسي يريد المس بجيوب الفقراء واصحاب الدخل المحدود. نحن نريد أن يزيد مدخولهم لا أن ينقص. موضوع المس بالرواتب

هو كلام جرايد (صحف)، من دون معرفة".

وأضاف: "نحن كحكومة نعمل ليلًا نهارا للوصول إلى أرقام تحفظ مالية الدولة وأصحاب الدخل المحدود للمحافظة على كل الادارات في الدولة.

المزايدة لا ولن تفيد أحدًا منا، لأن البلد إذا سقط فسنقع كلّنا معه. المسوؤلية هنا على الحكومة والمجلس".

وإذ أكد "أننا في وضع صعب"، سأل: هل نبقى نتفرج؟. ما من دولة في العالم أعطت سلسلة الرتب والرواتب من دون موارد التغطية، لكن هذا لا يعني أننا سنمس بالسلسلة، لكن علينا أن نبحث عن مخارج وحلول لنصل الى القم المطلوب لنحافظ على البلد، بدلا من أن نزايد على بعضنا". وقال: "إننا نبحث بكيفية المحافظة على الليرة اللبنانية، منذ 8 سنوات والنمو لا يزال واحد في المئة. هذا ليس نموّا هذا ركود".

وتابع: "نحن مع الموظفين والمتقاعدين، ولكن أيضا مع المحافظة عليهم وعلى الليرة. وعلينا ان نكون صادقين معهم ان البلد قد يتدهور، واذا تدهور البلد أين سنصل نحن"، وقال: "هناك قوى سياسية في الحكومة والمجلس النيابي لديها الشجاعة أن تأخذ القرارات الأساسية لتعطي البلد فرصة، فهل الاستدانة بـ 12 في المئة أفضل من دفع ا في المئة لـ"سيدر".

"مكتبي مفتوح لمناقشة أي فكرة"

واضاف: "مطلوب من الحكومة موازنة تقشفية للمحافظة على البلد ومن لديه أي طريقة أو أفكار فليقدمها، مكتبي مفتوح لكل نائب أو وزير أو خبير أو أي كان للمناقشة". وقال: "هناك موظفين يتقاضون معاشين واحد تقاعدي وآخر من الإدارة العامة، فهل يقبل الشعب اللبناني بذلك؟، ليست لدينا هواية تخفيض الرواتب ولكننا وصلنا إلى نقطة تفرض علينا اتخاذ إجراءات جذرية، والمهم اننا لن نمس بالأمور الأساسية. نتمنى على الجميع وخصوصا الاعلام توخي الدقة. صحيح اننا وعدنا بموازنة خلال شهرين أو ثلاثة، ولكننا نحاول عدم المس بأحد وهذا ليس موضوع الحريري أو الرئيس بري بل كل الناس".

وسأل: "قولوا اذا كنتم لا تريدون "سيدر" وهل تريدوننا أن نستدين بـ٩ أو ١٠ في المئة من أجل بناء مطار ومشاريع وبنى تحتية؟"، لافتا الى ان "الحكومة عمرها شهران وعليها وضع موازنة تقشفية لم يتم وضع مثيل لها في تاريخ لبنان".

وحذر الحريري من أنه "إذا لم نأخذ إجراءات صعبة لمصلحة لبنان، نعم سنقف دقيقة صمت على البلد وعن روح الدولة، كما قالت بولا (يعقوبيان).

...وبري يرد: انهاء الموازنة يسقط الحجج

وعلّق الرئيس بري قائلا "فُهم من خلال كلامك دولة الرئيس انك بحاجة لـ٣ اشهر لاقرار الموازنة ولكن اتفقنا على شهرين فنتمنى الاسراع في هذا الموضوع".

واضاف: "مفتاح السر لهذه المواضيع الانتهاء من الموازنة قريبا وفي أسرع وقت، وساعتئذ كل الحجج تسقط لوحدها". الحريري: "معك ألف حق

دولة الرئيس".

خطة الكهرباء

بعد ذلك، بوشر البحث في خطة الكهرباء. فـأُقرت بعد سقوط كل اقتراحات القوانين المقدمة بتعديلها. وكانت المادة الأولى من الخطة قد أُقرت بعد سقوط اقتراح تقدم به عضو كتلة الجمهورية القوية(القوات اللبنانية) النائب جورج عدوان لجهة تعيين الهيئة الناظمة في مدة اقصاها ستة اشهر.

وطالب النائب مروان حمادة "بتحديد موعد لتعيين الهيئة الناظمة".

واعتبر الرئيس بري أن مجلس ادارة الكهرباء "يجب أن يُعيّن في فترة لا تتجاوز الثلاثة أشهر". وطالب بإصدار توصية بتعديل القانون ٤٦٢ للتمكن من تعيين الهيئة الناظمة في اسرع وقت. علما أن الإجراءات التنفيذية للقانون هي ثلاث سنوات.

وأكد الرئيس الحريري "أن الخطوات التي يتم اتخاذها في خطة الكهرباء تهدف للاسراع في التنفيذ والانتهاء من عجز الكهرباء"، لافتاً الى أنه "ستكون هناك منافسة بين شركات عالمية وبعد التلزيم سيأتي كل شيء الى هيئة الخصخصة". وأشار الى أن "عامل الوقت هو الذي يدفعنا الى التعجيل في تطبيق الخطة لأننا نريد الوصول في ٢٠٢١ و٢٠٢٢ الى الانتهاء من عجز الكهرباء وتوفير ٢٨٠٠ بليون ليرة". وقال: "اذا كنا سنذهب الى هيئة الخصخصة فقد نحتاج الى ٣ او ٤ سنوات ونحن نريد الاسراع بالوصول الى صفر عجز في الكهرباء".

اما النائب الجميل فقال: "مرت ثلاث سنوات على الحكومة وليس شهران باعتبار ان الفريق هو نفسه الذي يتولى وزارة الطاقة منذ عشر سنوات، فلا مبرر لتأجيل الهيئة الناظمة المرتبطة بكل الآلية". وتمنى ان يصار الى "تعيين هيئة ناظمة خلال اسبوعين او ثلاثة لان من غير المسموح ان تُعطى ستة أشهر او سنة الا اذا كانت هناك محسوبيات، وهذا أمر نرفضه".

وأكد وزير الخارجية جبران باسيل أن "تكتل التغيير والإصلاح تقدم بقانون لتعديل القانون 462 منذ 7 سنوات". وقال: "لو سمعوا منا لكانت حلت مسألة الهيئة الناظمة منذ ذلك الحين".

وبعدها، أرجأ المجلس البحث في المنطقتين الاقتصاديتين في صور والبترون، لمدة شهر ونصف، بطلب من الرئيس الحريري لدراسة الجدوى الاقتصادية للمشروعين، قبل ان يرفع الرئيس بري الجلسة.

والحريري يحذر: وضعنا سيء... وكارثة حقيقية

وبعد انتهاء الجلسة قال الحريري لدى مغادرته المجلس: "إن من واجبي كرئيس حكومة ان أكون صادقاً مع الناس وان أشرح لهم الوضع الحقيقي الذي نحن فيه، فإذا لم نتخذ إجراءات تقشفية حقيقية ونقوم بخطوات أساسية سنصل الى مكان لا تحمد عقباه. يجب التكلم بصدق مع الناس بعيدا من المزايدات، والمطلوب منا كحكومة موازنة أكثر تقشفية بتاريخ ​لبنان​ لأن وضعنا المالي لا يسمح لنا بزيادة الإنفاق التي حصلت فيها مشكلات في هذا الشأن". وقال: "إن المصارف​ عليها مسؤولية ومستعدة أن تتحمل وتساهم بكل هذه الخطة ولكن يجب أن نرى اصلاحا حقيقيا"، مشيرا الى أن "في ​باريس​ 2 ذهب لبنان الى ​فرنسا​ والمصارف وضعت 10 الاف بليون ليرة في تصرف الدولة ونحن لم نقم بأي اصلاح، لذلك يجب ان نكون صادقين مع المواطنين ومع العسكريين ومع ادارة البلد، فإذا بقينا على هذا النمط سنصل الى كارثة حقيقية. اذا اصابتنا المصيبة من سينقذنا؟ اقول هذا الكلام لأنني اريد أن أكون صادقا مع الجميع وعلينا أن نتكاتف مع بعضنا بعضا".

وأكد أن "الخطة التي نتبعها متوازية مع مشروع ​الموازنة​ ونحتاج لأكبر توافق ونحتاج الى حوار حقيقي مع كل اللبنانيين".

وتوجه الى العكسريين بالقول: "العسكري مستعد للتضحية بدمه من اجل بلده واذا كان انقاذ البلد يحتاج الى تضحية فالكل يضحي، أما الذين توجهوا الى الشارع فذلك نتيجة الاشاعات"، لافتا الى أن تصريح الوزير باسيل​، "أتى ليقول اننا سنلجأ الى قرارات صعبة ولا أحد يملك جواباًُ حول ماهية هذه القرارات ولن تصيب الفقراء".

وفي شأن خطة ​الكهرباء​، أكد "اننا سنذهب الى المجلس الاعلى للخصخصة بعد التلزيم وهناك منافسة كبيرة بين الشركات العالمية". وكشف اأن "كل ما نقوم به في ​خطة الكهرباء​ هو للاسراع في التنفيذ والانتهاء من عجز الكهرباء "، مشيرا الى ان "في ​السنة​ المقبلة سنصل الى 22 ساعة تغذية وسنزيد التعرفة ونخفض العجر في العام 2021".

خليل: لم يُبت أي امر يتعلق بالمس بالرواتب

من جهته أكد وزير المال علي حسن خليل ان "تخفيض المعاشات ليس جزءا من مشروع الموازنة المقدّم من قبله". وقال: "بالنسبة لنا لم يُبت اي امر على الاطلاق يتعلّق بالمس بالرواتب، ولم نقارب ولا مرة الموضوع من الزاوية التي طرحت اليوم، أي خفض رواتب القطاع العام 15 في المئة" . وأوضح ان "من نقل محضر اللقاء الذي حصل عند رئيس الحكومة إما لم يكن حاضرا او هناك نية لفتح نقاش مع الجهة السياسية التي ينتمي اليها وموقفها واضح في هذا الشأن". ولفت الى ان الوزير باسيل عبّر عن وجهة نظره وهي موضع نقاش، أما موضوع الموازنة فيُناقش بشكل كامل ولم يتم اقراره او التوافق على أي أمر بعد".

باسيل: ما قلته عن الرواتب يتطلّب جرأة

أما باسيل فقال بعد الجلسة: "إن مجيئنا اليوم الى المجلس النيابي لاقرار تعديل حتى نذهب الى دائرة المناقصات يؤكد اننا كنا على حق سابقا ولم نكن نخالف القانون".

وبالنسبة الى موضوع الرواتب، شدد على ما قاله سابقاً، معتبراً أن "هذا الامر يتطلب جرأة وشفافية وبُعد نظر. وأنه قال هذا الكلام سابقا عند اقرار السلسلة". وقال: "بعض وسائل الاعلام والسياسيين اجتزأ ما قلته في موضوع رواتب القطاع العام وهو يشمل خمسة امور: حجم الدين الذي يشكل جزءا يسيرا من الموضوع وخدمة الدين والتهرب الضريبي والجمركي والكهرباء والضرائب التي يمكن ان تستوفى من اصحاب الجيوب الكبيرة. لقد قلت ما قلته عن موضوع الرواتب وهذا الامر يتطلّب صراحة وجرأة ومسؤولية وطنية، لدينا موظفون في الدولة وكذلك موظفون في القطاع الخاص يجب ان نفكّر بهم أيضاً".

ولفت الى أن "الجميع يتحدث عن اجراءات صعبة لكنها موقتة ولا تشمل ذوي الدخل المحدود"، موضحاً أن "كثيرين كانوا يتنكرون لمكامن الخلل واليوم بدأوا يقرون بها". رأى أن والموضوع يتطلب "الاسراع باقرار الموازنة".

بو صعب لباسيل: إستطعت ان أرى الايادي

الى ذلك وبعد ان تقدم باسيل داخل الجلسة "باقتراح رفع السرية المصرفية ورفع الحصانة اللذين لم يقرّا بعد التصويت في الجلسة"، رد وزير الدفاع الياس بو صعب على باسيل، وقال: "كوني كنت جالسا بالمكان المخصص للحكومة استطعت ان ارى ان الأيادي التي ارتفعت مؤيدة للطرح، اقتصرت على أعضاء تكتل لبنان القوي اضافة إلى أربعة نواب آخرين".

وكان باسيل قال: "بعد ان تم التصويت في الجلسة العامة اليوم على قانوني رفع السرية المصرفية ورفع الحصانة اللذين لم يقرّا، وقد طرحا لاهمية وعجلة الأمر لمكافحة الفساد، لم أتمكن من معرفة من صوت معنا لذا أتمنى على زملائي النواب اعلان ما كان موقفهم من طرحنا هذا".

الجميل: "الطاقة" أعطيت صلاحيات مطلقة ولن نسكت

وأعلن النائب الجميل رفض "الكتائب إقرار خطة الكهرباء كما هي، باعتبار أنها أعطت وزارة الطاقة صلاحيات مطلقة غير خاضعة لأي إطار قانوني، حيث أنها تضع دفتر الشروط وتتابع كل مراحل التلزيم، ما يعني أن في إمكان اللجنة الفنية التابعة لها أن تضع جانبا أي عرض لا يعجبها". وإذ حذر من أن "لا ضابط لعملية تلزيم بناء المعامل، كشف أن "تم حذف قانون الشراكة الذي يحدد آليات التلزيم"، واعتبر أن "العملية باتت اليوم خاضعة للاستنسابية السياسية في مجلس الوزراء، وأننا لن نسكت، وسنتخذ خطوات نعلن عنها لاحقا".

واعتبر الجميل أن "ما حصل اليوم مخالفة كاملة للدستور"، منبها الى "عدم احترام قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص الذي أقر في العام 2017 ، علما أنه هو الذي يرعى اي عملية تلزيم للكهرباء ويلغي كل القوانين التي سبقته". وأشار إلى أن "عدم احترام قانوني الشراكة والمحاسبة العمومية (في عملية تلزيم بناء المعامل) أدى الى حصول فراغ قانوني للعملية"، مشددا على ان "العجلة لا تبرر الخروج على الاصول القانونية لعملية التلزيم التي أقرها المجلس".