بيونغيانغ تختبر "سلاحاً تكتيكياً موجّهاً" وتطالب بمحاوِر "أكثر نضجاً" من بومبيو

كوريون جنوبيون يشاهدون تقريراً تلفزيونياً حول الاختبار العسكري الكوري الشمالي (أ ب)
سيول، موسكو - أ ف ب، رويترز - |

طلبت كوريا الشمالية إقصاء وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو من المحادثات حول الملف النووي بين واشنطن وبيونغيانغ، وإبداله بشخص "أكثر نضجاً"، بعد ساعات على إعلانها اختبار "سلاح تكتيكي موجّه"، للمرة الأولى منذ انهيار هذه المحادثات.


وبعد ساعات على ذلك، أعلن الكرملين أن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون سيزور روسيا أواخر الشهر الجاري، لعقد لقاء الأول مع الرئيس فلاديمير بوتين.

لكن واشنطن حاولت احتواء بيونغيانغ، اذ أعلنت ناطقة باسم الخارجية الاميركية أن "الولايات المتحدة لا تزال مستعدة لإجراء مفاوضات بنّاءة مع كوريا الشمالية"، مشيرة الى انها تعلم بطلب الخارجية الكورية الشمالية في شأن بومبيو.

يأتي ذلك بعد فشل قمة هانوي التي جمعت كيم بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، بعد قمة أولى في سنغافورة الصيف الماضي.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية عن كون جونغ غون، مدير عام دائرة الشؤون الأميركية في الخارجية الكورية الشمالية، تحذيره من أن أحداً لا يستطيع التكهن بالوضع في شبه الجزيرة الكورية، إذا لم تتخلَ الولايات المتحدة عن "السبب الجذري" الذي أرغم بيونغيانغ على تطوير أسلحة نووية.

واعتبر ان قمة هانوي أظهرت أن المحادثات قد تسفر عن نتائج سيئة "كلّما حشر بومبيو أنفه فيها"، مضيفاً: "أخشى أن تتعثر المحادثات مجدداً، إذا شارك فيها بومبيو". وتابع: "حتى في حال استئناف الحوار مع الولايات المتحدة، آمل بألا يكون بومبيو نظيرنا في الحوار، بل شخص آخر يكون أكثر حرصاً ونضجاً في التواصل معنا".

وشدد كون على أن كيم وترامب على وفاق، لكنه انتقد بومبيو على روايات "مفبركة" في إطار عمل "دعائي". وتابع: "لسنا على علم بالدوافع الخفية التي تجعل السيد بومبيو يرتضي إصدار تعليقات غير مسؤولة، وهل هو غير قادر على فهم معنى ما يقوله، أو أنه يتظاهر بذلك عمداً. الولايات المتحدة لن تجعلنا نحيد قيد أنملة مع طريقة التفكير هذه".

وزاد: "خلال زيارته الأخيرة لبيونغيانغ، عقد بومبيو اجتماعات مع رئيس لجنة شؤون الدولة وطالب بنزع السلاح النووي. مع ذلك، أدلى بتصريحات طائشة مسّت بكرامة قيادتنا العليا، خلال جلسات الكونغرس في الأسبوع الماضي، ففضح بنفسه شخصيته الدنيئة، وأصاب كل مَن هو عاقل بصدمة".

وكان سيناتور أميركي سأل بومبيو الذي زار بيونغيانغ 4 مرات العام الماضي إذا كان وصف "الطاغية" ينطبق على كيم، فأجاب: "طبعاً، أنا متأكد من أنني قلت ذلك سابقاً".

تصريحات كون نُشرت بعد إعلان الدولة الستالينية أن كيم أشرف على تجربة "سلاح تكتيكي موجّه" من نوع جديد، مزوّد بـ "نظام توجيه متميز" و"رأس حربي قوي". وأشارت وكالة الأنباء الكورية الشمالية بأن كيم وصف التجربة بأنها "حدث مهم جداً لتعزيز القدرات القتالية للجيش الكوري الشمالي".

وكان كيم أشرف في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي على تجربة "سلاح تكتيكي جديد بتكنولوجيا فائقة"، علماً انه أعلن العام الماضي أن بلاده ستوقف تجاربها النووية والصاروخية، بعد ترسيخ قدراتها الذرية.

وقال مسؤول عسكري كوري جنوبي إن بلاده لم ترصد أي شيء على راداراتها، مستبعداً احتمال إطلاق صاروخ.

ويأتي إعلان بيونغيانغ بعدما ذكر مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون أن بلاده تأمل بـ "بادرة جدية من كوريا الشمالية على أنها اتخذت قراراً استراتيجياً بالتخلّي عن الأسلحة النووية"، قبل عقد قمة ثالثة تجمع ترامب بكيم.