ترامب يهاتف حفتر ويقرّ بـ "دوره الجوهري" في مكافحة الإرهاب

المشير خليفة حفتر (رويترز - ارشيفية)
واشنطن - أ ف ب، رويترز |

أعلن البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترامب تحدث هاتفياً الاثنين الماضي مع المشير خليفة حفتر، قائد قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي)، مشيراً الى أنه "أقرّ بدوره الجوهري في مكافحة الإرهاب وضمان أمن الموارد النفطية لليبيا".


وأفاد البيت الابيض بأن ترامب وحفتر "ناقشا الجهود المستمرة لمكافحة الإرهاب والحاجة إلى إحلال السلام والاستقرار في ليبيا"، مضيفاً أن الرئيس الأميركي "أقرّ بالدور الجوهري بلمشير حفتر في مكافحة الإرهاب وضمان أمن الموارد النفطية لليبيا". وتابع ان الجانبين "ناقشا رؤية مشتركة لانتقال ليبيا إلى نظام سياسي مستقر وديموقراطي".

وكان مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون اتصل أخيراً بحفتر الذي تشنّ قواته هجوماً منذ 4 الشهر الجاري، للسيطرة على طرابلس.

جاء إعلان البيت الأبيض الاتصال الهاتفي بين ترامب وحفتر، بعد ساعات على فشل مجلس الأمن في التوصل إلى استراتيجية واضحة لمطالبة جانبَي النزاع في ليبيا بوقف سريع للنار، اذ عارضت الولايات المتحدة وروسيا مشروع قرار بريطانياً في هذا الصدد.

وذكر ديبلوماسي أن إعلاناً صدر في بداية النزاع، وليس هناك شيء مهم يمكن إضافته، فيما تقترح لندن تبنّي قرار. وأضاف أن روسيا تعترض على القرار الذي أعدّته بريطانيا، ويحمّل حفتر مسؤولية تصاعد العنف أخيراً.

ولم تذكر الولايات المتحدة سبباً لموقفها من مشروع القرار، لكن ديبلوماسياً بارزاً في الأمم المتحدة رجّح أن تكون "هناك مجموعة من وجهات النظر في واشنطن في شأن الجانب السياسي"، وزاد: "يحاول النظام الأميركي تقويم كل السيناريوات واستنتاج أيّها أفضل بالنسبة الى أميركا، وهو لم ينجز ذلك بعد".

وقال المندوب الألماني كريستوف هويسغين إن الهدف من الاجتماع المغلق الذي طلبت الرئاسة الألمانية للمجلس عقده، كان "عرض موفد الامم المتحدة الى ليبيا غسان سلامة الوضع على الأرض".

واشار ديبلوماسي الى أن سلامة ابلغ الدول الأعضاء في المجلس، من خلال اتصال عبر الفيديو، أنه "قلق جداً" من خطر احتدام المعارك في الأيام المقبلة. ونبّه ديبلوماسي آخر الى أن المعارك "تقترب من المناطق الآهلة بالسكان"، مضيفاً ان هناك "شهادات تفيد بوصول تعزيزات لدى الجانبين". وطالب سلامة المجلس بأن يتخذ موقفاً قوياً حيال الانتهاكات على حظر الأسلحة في ليبيا التي حذر من أنها تتّجه إلى وضع إنساني خطر.

ولفت ديبلوماسي الى أن الواقع هو "المنطق عسكري" السائد الآن، مضيفاً أن "حكومة الوفاق الوطني التي يقودها فايز السراج لا تريد شيئا آخر سوى عودة قوات حفتر إلى خط البداية، وهذا ليس واقعياً". وتابع أن "الجانبين يسعيان إلى التسلّح مجدداً، بما في ذلك امتلاك أسلحة ثقيلة".

الى ذلك، اعلنت الخارجية الفرنسية أن وزير الخارجية جان إيف لودريان تحدث مع نظيره الأميركي مايك بومبيو في شأن ليبيا، مشيرة الى انهما اتفقا على الحاجة إلى وقف "سريع" للنار والعودة إلى العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة.

ورفضت باريس اتهامات وجّهتها وزارة الداخلية الليبية حول دعمها حفتر، مؤكدة انها "بلا أساس".

في روما، حذّر رئيس الوزراء الايطالي جوزيبي كونتي من أن "حال الفوضى والعنف تزيد بشدة من خطر عودة ظاهرة الإرهاب التي لا تزال موجودة في ليبيا".

في غضون ذلك، أعلنت الأمم المتحدة أنها نقلت 163 لاجئاً من ليبيا الى النيجر المجاورة، مشيرة الى ان 3 آلاف لاجئ ما زالوا عالقين في مراكز احتجاز قريبة من مواقع القتال.