50 قتيلاً من قوات النظام السوري بهجمات شنّها مسلحون

نازحون سوريون في مخيم الهول. (أ ف ب)
|

بيروت - أ ف ب - أوقعت هجمات شنتها فصائل مسلحة في مناطق عديدة في سورية، نحو 50 قتيلاً في صفوف قوات النظام ومسلحين موالين لها، قتل غالبيتهم خلال اليومين الماضيين جراء هجمات لتنظيم "داعش" تعد الأعنف منذ اعلان سقوط "الخلافة".


وأحصى "المرصد السوري لحقوق الإنسان" اليوم السبت مقتل 13 عنصراً على الأقل من قوات النظام ومقاتلين موالين لها جراء "هجوم عنيف شنّه جيش أبو بكر الصديق التابع لـ"هيئة تحرير الشام" فجر اليوم السبت على حواجز ونقاط تابعة لقوات النظام عند الأطراف الغربية لمدينة حلب شمالاً". واندلعت إثر الهجوم "معارك عنيفة لا تزال مستمرة، تترافق مع قصف متبادل بين الطرفين"، وفق المرصد، الذي أحصى مقتل 8 على الأقل من العناصر المسلحة.

وتحتفظ فصائل إسلامية بسيطرتها على ريف حلب الغربي الذي يشكل مع محافظة إدلب المجاورة وأجزاء من محافظات محاذية، منطقة يشملها اتفاق توصلت إليه موسكو الداعمة لدمشق وأنقرة الداعمة للفصائل المعارضة في أيلول (سبتمبر) الماضي. وينص الاتفاق على إقامة "منطقة منزوعة السلاح" بين مناطق سيطرة قوات النظام والفصائل المسلحة، على رأسها "هيئة تحرير الشام"، ولكن لم يتم استكمال تنفيذه بعد.

وجاء هذا الهجوم، وفق المرصد، بعد قصف صاروخي ومدفعي لقوات النظام استهدف بعد منتصف ليل الجمعة-السبت مناطق في ريف حلب الغربي وريف إدلب الجنوبي الشرقي ومناطق مجاورة. وصعّدت قوات النظام منذ شباط (فبراير) الماضي وتيرة قصفها على المنطقة المشمولة بالاتفاق، وتتهم دمشق أنقرة بـ"التلكؤ" في تنفيذه.

وعلى جبهة أخرى في سورية، أحصى المرصد اليوم السبت مقتل 35 على الأقل من قوات النظام ومسلحين موالين لها جراء هجمات شنها تنظيم "داعش" منذ يوم الخميس الماضي في البادية السورية، وتعدّ الأعنف منذ اعلان سقوط "الخلافة" قبل شهر. وأفاد مدير المرصد رامي عبد الرحمن وكالة "فرانس برس" بـ"مقتل 27 من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، بينهم أربعة ضباط كبار، جراء هجمات التنظيم في ريف حمص الشرقي". وقتل "ثمانية آخرون من قوات النظام بينهم ضابطان" في هجوم مماثل شنّه التنظيم يوم الخميس في بادية مدينة الميادين في ريف دير الزور الشرقي.

وتبنى التنظيم عبر بيان نشرته وكالة "أعماق" التابعة له وتداولته حسابات على تطبيق "تلغرام" تنفيذ الهجوم. وأفاد عن "كمين" بدأ الخميس "عندما حاولت قوات النظام تقفي أثر مجموعات من مقاتلي داعش"، مشيراً إلى "مواجهات" استخدمت فيها "شتى أنواع الأسلحة" و"استمرت نحو 24 ساعة".

ويعد هذا الهجوم، وفق عبد الرحمن، "الأكبر" الذي يشنه التنظيم منذ اعلان "قوات سورية الديموقراطية" بدعم من التحالف الدولي بقيادة أميركية في 23 آذار (مارس) الماضي القضاء التام على "الخلافة" التي أعلنها عام 2014 على مناطق سيطرته في سورية والعراق المجاور. وقال إن "حصيلة القتلى هي الأعلى" التي يوقعها التنظيم منذ انتهاء "الخلافة".

ودعا الرئيس بشار الأسد خلال استقباله أمس الجمعة وفداً روسياً إلى تطبيق الاتفاق في إدلب عبر "القضاء على المجموعات الإرهابية المتواجدة فيها".

وجنّب الاتّفاق الروسي-التركي إدلب، التي تؤوي وأجزاء من محافظات مجاورة نحو 3 ملايين نسمة، حملة عسكرية واسعة لطالما لوّحت دمشق بشنّها. ويشكل مصير المنطقة محور جولة جديدة من مباحثات أستانا تُعقد يومي الخميس والجمعة المقبلين في عاصمة كازاخستان برعاية كل من روسيا وإيران وتركيا.

ويؤكد محللون وخبراء عسكريون أن القضاء على "الخلافة" لا يعني أن خطر التنظيم زال، مع قدرته على تحريك خلايا نائمة في المناطق التي طُرد منها وانطلاقاً من البادية السورية.