اليمنيون فقدوا 600 ألف وظيفة بسبب الحرب

سوق في اليمن
عدن - جمال محمد |

كشفت الأمم المتحدة أن 600 ألف وظيفة على الأقل "ضاعت" في اليمن بسبب الانقلاب على السلطة الشرعية والحرب التي أشعلتها الميليشيات الحوثية أواخر آذار (مارس) 2015.


وقدّرت "خطة الاستجابة الإنسانية" للعام الحالي 2019 التي أعدّتها الأمم المتحدة الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي منذ العام 2015 بـ49.9 بليون دولار، بينما انكمش الاقتصادي نحو 50 في المئة.

وأشارت الخطة التي اطّلعت عليها "الحياة" إلى تقلّص الإنتاج الزراعي وصيد الأسماك، التي يعمل فيها نحو 70 في المئة من القوة العاملة، وتقلّص نسبة العمل إلى الثلث. ولفتت إلى أن "أكثر من 80 في المئة من اليمنيين يعيشون تحت خط الفقر، أي بزيادة الثلث منذ بدء الصراع، والإخلال في مستويات الدخل لأكثر من ربع السكان، إذ لم تدفع رواتب موظّفي القطاع العام، وإذا دفعت فهي غير منتظمة، بينما لم يحصل حوالي 500 ألف موظّف مدني في شمال اليمن على رواتبهم لمدّة 3 سنوات تقريباً".

ولم يغفل التقرير الدولي أن الانخفاض السريع لقيمة الريال اليمني خلال الربع الأخير من العام الماضي واقترانه بالقيود المفروضة على الائتمانات والإيرادات، عرّضا ملايين الأشخاص لمزيد من الأخطار.

وأضاف: "في غضون أسابيع خلال شهري أيلول (سبتمبر) وتشرين الأوّل (أكتوبر) 2018، فقد الريال اليمني 65 في المئة من قيمته، ما وضع اليمن على حافة المجاعة، كما عجزت عشرات الآلاف من الأسر المعوزة عن شراء المواد اللازمة للبقاء على قيد الحياة، شاملة الطعام والوقود". وذكر أن الأزمة تفاقمت بشكل حاد وسريع، وتناول مجلس الأمن هذه المسألة وأصرّ على اتخاذ الإجراءات الطارئة لدعم العملة وتخفيف القيود على الائتمانات والإيرادات.

وارتفع التضخّم في اليمن 40 في المئة في سنة بسبب أزمة السيولة واستنفاد احتياطات العملة الأجنبية والتوسّع السريع في المعروض النقدي.

وأكد التقرير أن "الضغوط السعرية كانت أكبر على السلع الأساس، وزادت كلفة سلة الغذاء 60 في المئة العام الماضي وارتفع متوسّط أسعار المواد الغذائية الآن 150 في المئة تقريباً".

وارتفعت أسعار الوقود 200 في المئة عام 2018، ما أثّر في خدمات الزراعة وإمدادات المياه والنقل والكهرباء والصحة والصرف الصحي.

وتراجع إنتاج النفط والغاز الذي يُعتمد عليه في 60 في المئة من الإيرادات المالية والنقد الأجنبي، كما انخفضت الحوالات المالية من الخارج بسبب القيود المفروضة على التحويلات إلى المصارف اليمنية.

وتحتاج خطة الاستجابة الإنسانية لليمن للعام الحالي تمويلاً قيمته 4.2 بليون دولار لمساعدة أكثر من 20 مليون شخص، بينهم 10 ملايين شخص يعتمدون كلياً على المساعدات الإنسانية لتلبية حاجاتهم الأساسية كل شهر. وحتى اليوم تم تمويل الخطة بنسبة 6 في المئة فقط.