هجوم انتحاري يستهدف وزارة وسط كابول

عناصر أمن ينقذون رجالاً وأطفالاً من مبنى الوزارة (أ ب)
كابول - أ ف ب، رويترز |

شنّ انتحاريون ومسلحون هجوماً استمر ساعات على مبنى وزارة الاتصالات وسط كابول اليوم السبت، ما أنهى أسابيع من هدوء نسبي في العاصمة الأفغانية.


ونفت حركة "طالبان" علاقتها بالهجوم الذي أدى إلى احتجاز حوالى 2000 شخص في المبنى لساعات، علماً أن تنظيم "داعش" شنّ سابقاً هجمات في العاصمة.

وكتب ناطق باسم وزارة الصحة على "تويتر": "نتيجة لتفجير/هجوم في كابول، استُشهد شخصان وجُرح 6 آخرون"، بينهم 3 نساء.

وأفادت معلومات بسماع صوت انفجار قوي، تلاه إطلاق نار استمر ساعات. وقال المسؤول الأمني في كابول أمان الدين شريعتي إن "أربعة مهاجمين تموضعوا قرب وزارة الاتصالات ويخوضون اشتباكات مع قوات الأمن الأفغانية".

وبعد نحو 6 ساعات على حصار المبنى، كتبت وزارة الداخلية على "تويتر": "الهجوم على مكتب البريد المركزي: انتهاء العمليات. قُتل جميع الانتحاريين وأُنقِذ أكثر من 2000 موظف مدني".

وكان الموظفون المحتجزون داخل المبنى المؤلّف من 8 طوابق، ويُعتقد بأنه الأعلى في كابول، انتقلوا إلى الطوابق العليا أثناء الاشتباك، وأنقذهم عناصر الكوماندوس لدى انتهاء القتال.

جاء ذلك بعدما أعلنت السلطات الأفغانية تقارير متضاربة عن الهجوم، اذ ذكرت وزارة الداخلية أن 3 انتحاريين هاجموا مبنى البريد في الوزارة.

لكن قائد الشرطة في كابول الجنرال سيد محمد روشان ديل تحدث عن 4 مهاجمين يرتدون بزات شرطة، استهدفوا ضريحاً قرب الوزارة.

وأعلن قصر الرئاسة أن "أعداء افغانستان شنّوا هجوماً انتحارياً"، وزاد: "مرة أخرى أشاعوا خوفاً وقتلوا وأصابوا مواطنين أبرياء".

تقع وزارة الاتصالات وسط كابول، على بعد كيلومترين من المنطقة الخضراء، مجمّع الأجانب الذي يخضع لإجراءات أمنية مشددة.

وباستثناء هجوم بقنبلة استهدف عربة عسكرية الأسبوع الماضي، شهدت العاصمة في الأسابيع الماضية هدوءاً نسبياً، بعد عام مروّع سُجلت خلاله هجمات، بينها قنبلة ضخمة أُخفيت في سيارة إسعاف وأوقعت أكثر من 100 قتيل.

ويأتي الاعتداء بعد أسبوع على إعلان "طالبان" بدء هجوم الربيع السنوي، وإلغاء اجتماع بين مسؤولين من الحركة وساسة أفغان وممثلين للمجتمع المدني، كان مقرراً في الدوحة.