سيناتور ديموقراطية تطالب بعزل ترامب ورومني "مشمئزّ" من "خيانته" الأمانة

مصوّرون يلتقطون صوراً لصفحات من تقرير مولر (أ ب)
واشنطن - أ ف ب، رويترز - |

دعت السيناتور الديموقراطية إليزابيث وارن، المرشحة لانتخابات الرئاسة عام 2020، إلى عزل الرئيس دونالد ترامب، استناداً إلى تقرير روبرت مولر الذي تولى التحقيق في "تدخل" روسيا في الانتخابات الأميركية عام 2016، واحتمال تواطئها مع حملة البليونير النيويوركي.


ولم يثبت مولر تواطؤ فريق حملة ترامب مع موسكو ولم يوجّه اتهاماً للرئيس بعرقلة العدالة، لكن التقرير قدّم تفاصيل كثيرة لمحاولاته إحباط التحقيق. وقلّل قياديون ديموقراطيون من أهمية الحديث عن مساءلة ترامب، قبل 18 شهراً من انتخابات 2020، فيما ندد الرئيس بالتقرير، قائلاً: "يسوّق بعضهم مزاعم ضدي في تقرير مولر المجنون الذي صاغه 18 ديموقراطياً من كارهي ترامب، وهي مفبركة ومغلوطة بالكامل". واعتبر أن اتهامات هي "محض هراء".

وأتاحت وزارة العدل لرودي جولياني وجاي سيكولو ومحاميَين آخرين لترامب، الاطلاع على التقرير يومَي الثلثاء والأربعاء، قبل نشره الخميس، مع حجب معلومات سرية وردت فيه.

وراجع سيكولو وجولياني نسخة منقحة للتقرير لنحو 10 ساعات، ودوّنا ملاحظاتهما. وذكر جولياني أن المراجعة طمأنت فريق ترامب الى أن التقرير لا يتضمّن مفاجآت، فيما قال سيكولو إن فريق المحامين الشخصيين للرئيس كان مسروراً بالنتيجة التي خلص إليها التحقيق، وهي "لا تواطؤ ولا عرقلة".

ورفض قياديو الحزب الديموقراطي في الكونغرس اقتراحاً من وزير العدل وليام بار بالسماح لهم بالاطلاع على نسخة أقلّ اختصاراً من التقرير، وكرّروا مطالبتهم بإتاحة التقرير للكونغرس كاملاً، من دون اختصار أو حجب. واستدرك هؤلاء أنهم مستعدون لمناقشة الأمر مع الوزارة، لتوفيق الآراء بين الجانبين، علماً ان الوزارة تحدثت عن خطوة "سابقة لأوانها وغير مجدية"، فيما رأى فيها البيت الأبيض "مناورات سياسية".

ولفتت وارن إلى "خطورة" معلومات كشفها مولر، لافتة إلى أن "تقريره يعرض وقائع تكشف أن حكومة أجنبية معادية هاجمت انتخاباتنا عام 2016 لمساعدة دونالد ترامب الذي رحّب بهذه المساعدة". وأضافت أن "ترامب عرقل بعد انتخابه التحقيق حول هذا الهجوم"، وحضّت مجلس النواب على "إطلاق إجراءات عزل ضد الرئيس".

وتابعت: "تجاهل المحاولات المتكرّرة للرئيس لعرقلة تحقيق حول سلوكه غير النزيه، سيُلحق أضراراً جسيمة ودائمة بالبلد، وسيعني أن الرئيس الحالي والرؤساء المتقبلين سيكونون أحراراً في إساءة استخدام سلطاتهم بهذه الطريقة". وأضافت أن "مولر وضع الخطوة التالية في أيدي الكونغرس"، معتبرة أن "الطريقة الصحيحة لممارسة هذه السلطة هي العزل".

أما المرشح الجمهوري السابق للرئاسة ميت رومني فرأى "أنباء طيبة" في عدم وجود أدلة كافية لاتهام ترامب بالتآمر مع خصم أجنبي أو عرقلة العدالة. واستدرك: "أشعر بغثيان لمدى خيانة أفراد في أعلى منصب في البلاد، الأمانة وعدم نزاهتهم، بما في ذلك الرئيس".

وأضاف: "ما أثار اشمئزازي أيضاً أن أشخاصاً موالين لهم شاركوا في حملة من أجل الرئيس، رحّبوا بمساعدة روسيا، بما في ذلك معلومات تم الحصول عليها في طريقة غير مشروعة، وأن أحداً منهم لم يتحرّك لإبلاغ السلطات الأميركية، وأن رئيس الحملة كان يروّج بنشاط للمصالح الروسية في أوكرانيا".

الى ذلك، شبّه السفير الفرنسي لدى الولايات المتحدة جيرار آرو، الذي تقاعد حديثاً، ترامب بلويس الرابع عشر الذي كان "ملكاً متقلباً في طباعه إلى حد ما، لا يمكن التكهّن بتصرفاته ومضلَّلاً، لكنه يريد مع ذلك اتخاذ كل القرارات".

وقال لصحيفة "ذي غارديان" البريطانية إن شعار "أميركا أولاً" الذي رفعه ترامب "هو أميركا وحدها". وأضاف: "هذا الرئيس وهذه الإدارة لا حلفاء لهما ولا أصدقاء". وتابع أن إدارة ترامب "لا تفكّر في إطار تعاون تعددي" و"لا تكنّ أي مشاعر ودّ للأوروبيين"، بل "تعاملهم كما تعامل الصينيين".

وحذر لندن التي تأمل بالتفاوض على اتفاق تجاري مع واشنطن، بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي (بريكزيت)، قائلاً: "عندما يأتي البريطانيون من أجل اتفاق للتبادل الحر، سيكون هناك ثمن باهظ وسيدفعه البريطانيون".