انتخابات رئاسية في مقدونيا الشمالية وسط خلاف على تغيير اسمها

إمرأة تدلي بصوتها في الانتخابات الرئاسية. (أ ب)
سكوبيا - رويترز - |

يدلي المقدونيون بأصواتهم اليوم الأحد في انتخابات رئاسية تهيمن عليها انقسامات عميقة بشأن تغيير اسم البلاد إلى مقدونيا الشمالية بموجب اتفاق مع اليونان.


وكانت اليونان طالبت بتغيير الاسم لإنهاء ما وصفته بمطالبة ضمنية بالسيادة على إقليمها الشمالي الذي يسمى أيضاً مقدونيا. ويحل تغيير الاسم نزاعاً عمره عشرات السنين ويفتح الطريق أمام انضمام مقدونيا إلى "حلف شمال الأطلسي" والاتحاد الأوروبي.

ولكن لا يزال هذا الاتفاق يثير انقساماً بين المقدونيين، وطغى على كل القضايا الأخرى خلال حملة الانتخابات التي يدلي خلالها 1.8 مليون ناخب بأصواتهم لاختيار رئيس للبلاد من بين 3 مرشحين.

وقال إيليا فلكوفسكي، وهو متقاعد في الـ67 من العمر بعد أن أدلى بصوته: "يجب أن نضع حداً لذلك. نحتاج لوقف بيع مصلحتنا القومية، ونعم نريد الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي لكن ليس بهذه الطريقة".

لكن مؤسسة الرئاسة لا سلطة لها لوقف تعديلات دستورية أقرها البرلمان بأغلبية الثلثين للسماح بتغيير اسم البلاد. ومن غير المتوقع أن يحصل الفائز في الانتخابات على أغلبية مطلقة، ما يعني خوض جولة إعادة في 5 أيار (مايو) المقبل، في انعكاس للخلافات بشأن الاتفاق الذي أجازته حكومة رئيس الوزراء زوران زايف الموالية للغرب.

وأعطى استطلاع جرى أخيراً 28.8 في المئة من الأصوات وتقدماً بفارق بسيط للمرشح ستيفو بينداروفسكي الذي يدعمه ائتلاف الاشتراكيين الديموقراطيين الحاكم و"حزب الاتحاد الديموقراطي الألباني للتكامل"، الذي وعد بتنفيذ التسوية الخاصة باسم البلاد.

وتعد الأستاذة الجامعية جوردانا سيلجانوفسكا-دافكوفا المنافس الرئيسي لبينداروفسكي وتحظى بدعم "الحزب الديموقراطي للوحدة الوطنية المقدونية" الذي يعارض بشدة الاتفاق. وأظهرت أحدث استطلاعات الرأي حصولها على 26.8 في المئة من الأصوات بفارق نحو نقطتين مئويتين عن بينداروفسكي.

وتوقع الاستطلاع أن يحتل بليريم ريكا مرشح حزب "بيسا"، ثاني أكبر أحزاب مقدونيا، المركز الثالث بفارق كبير بحصوله على نحو 7 في المئة. ويقول محللون إن نسبة المشاركة قد تكون منخفضة بسبب الإحباط لدى الناخبين من مدى التقدم الذي حققته الحكومة في جذب الاستثمارات الأجنبية ومواجهة البطالة.

ويعد منصب الرئيس في مقدونيا شرفياً إلى حد كبير، لكن الرئيس يعمل قائداً أعلى للقوات المسلحة ويوقع أيضاً على القوانين التي يقرها البرلمان.