مستشار الديوان الملكي السعودي التقى الحريري ودريان والراعي وقبلان وحسن: عملنا اليوم بداية لبرامج متعددة قادمة

الربيعة: الجميع متفائل بمستقبل لبنان والمملكة حريصة على أمنه واستقراره وعروبته

الربيعة مجتمعاً مع الحريري (علي سلطان)
بيروت - "الحياة" |

أكد المستشار في الديوان الملكي السعودي المشرف العام على مركز الملك سلمان للاغاثة والاعمال الانسانية الدكتور عبدالله بن عبد العزيز الربيعة "حرص المملكة العربية السعودية على أمن واستقرار وعروبة لبنان. والمملكة حريصة دائما على الأمن والاستقرار في العالم العربي والإسلامي، وإن شاء الله، نرى لبنان بجميع طوائفه وفئاته مستقرا زاهرا وشامخا بعروبته".


بدأ المستشار في الديوان الملكي السعودي، اليوم (الاثنين) زيارة للبنان تستمر ثلاثة أيام. وكان في استقباله في مطار رفيق الحريري الدولي- بيروت، السفير السعودي لدى لبنان وليد البخاري، والشيح محمد علي ترشيشي العاملي من جمعية الوسط والصداقات بين الشعوب.

وكانت للربيعة كلمة في صالون الشرف في المطار، قال فيها: "أنا سعيد لوجودي في لبنان. الكل يعلم أن العلاقة بين المملكة العربية السعودية وجمهورية لبنان الشقيقة علاقة متينة، وليس بمستغرب الوجود هنا اليوم. ونحن نأتي بتوجهات خادم الحرمين الشريفين لتنفيذ مجموعة من المشاريع الإغاثية والانسانية ولقاء المسؤولين في لبنان، ومد جسور التعاون بين مركز الملك سلمان للاغاثة والأعمال الانسانية ومؤسسات المجتمع المدني اللبنانية سواء الرسمية أو المجتمعية، والكل يتوق إلى لقاء المسؤولين وكذلك مسؤولي المنظمات لبناء جسور تعاون متينة تعود بالنفع على اللاجئين وكذلك المحتاجين في مناطق متعددة في لبنان".

وردا على سؤال عن عدم لقائه برئيسي الجمهورية ميشال عون ومجلس النواب نبيه بري، قال: "أنا أسعد بلقاء أي مسؤول في لبنان، واذا جداولهم تسمح فأنا سعيد بلقاء أي مسؤول".

وعقب السفير السعودي: "يوجد تنسيق، ونحن نراعي مرحلة الأعياد حاليا".

وحول دعم المملكة للاجئين السوريين في لبنان وكذلك خارجه، قال الربيعة: "أنا أقول دائما أن الأرقام تتحدث وجهود المملكة العربية السعودية والإغاثية تتقدم دول العالم، ولو عدنا إلى منصات الأمم المتحدة لوجدنا أن المملكة في مقدمة الدول، واليوم هو مثال من أمثلة عديدة تقدمها المملكة من خلال مركز الملك سلمان للأعمال الانسانية، والجهود في كل مكان، وفي هذه الزيارة سوف تدشن أعداد جيدة من المشاريع التي تخدم اللاجئين والمحتاجين في لبنان".

الربيعة من دار الفتوى: الجميع متفائل بمستقبل لبنان

وزار المستشار بالديوان الملكي، يرافقه السفير البخاري ووفد من المملكة، مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، في دار الفتوى، وقال بعد اللقاء: "سعيد بتواجدي في بلدي الثاني لبنان، وكذلك سعدت بلقاء سماحة مفتي لبنان، وخلال اللقاء تم التأكيد على حرص المملكة العربية السعودية على دعم البرامج الإغاثية والإنسانية لجميع المحتاجين، سواء من اللاجئين او المحتاجين في لبنان، وسوف نمد أيدي التعاون سواء مع دار الفتوى او المنظمات الإنسانية الخاصة بها او المنظمات والمؤسسات الإنسانية الحكومية والمجتمعية في لبنان، وإنني متأكد ان هذه الزيارة سوف يتمخض عنها العديد من البرامج التي تخدم اللاجئين والمحتاجين في لبنان، وان شاء الله تعود بالخير على الجميع، كما نؤكد متانة العلاقة بين البلدين الشقيقين".

وحول مستقبل لبنان، قال: "الجميع متفائل بمستقبل لبنان، وهناك أولا حرص جميع الطوائف اللبنانية على بناء لبنان جديد، وأنا متأكد ان الدول الصديقة والمحبة للبنان، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، سوف تدعم عودته لبنائه وتطوره بإذن الله".

ونوه دريان بالجهود التي يقوم بها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية "لبلسمة جراح المحتاجين في لبنان والمنطقة العربية"، وقدم درع دار الفتوى "عربون محبة وتقدير" للربيعة الذي قدم بدوره لدريان درع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.

... وزار الحريري: نقلت له تحيات الملك سلمان وولي العهد

وعصرا استقبل رئيس الحكومة سعد الحريري، في "بيت الوسط"، المستشار الربيعة، يرافقه السفير البخاري والوفد المرافق، في حضور الأمين العام للهيئة العليا للاغاثة اللواء محمد خير، وعرض معه المهمة التي يقوم بها في لبنان والعلاقات الثنائية بين البلدين. وخلال اللقاء قدم الربيعة للحريري درعا عربون محبة وتقدير. وقال بعد اللقاء: "أنا اليوم سعيد جدا بلقاء دولة رئيس الوزراء سعد الحريري، ونقلت له تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وتحيات ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، وتأتي هذه الزيارة تنفيذا لهذه التوجيهات الكريمة، وتأكيدا للعلاقات المتينة بين المملكة العربية السعودية ولبنان. ومن خلال هذه الزيارة وبتوجيهات من خادم الحرميين الشريفين، سوف يتم تنفيذ العديد من البرامج وتوقيع الاتفاقيات لدعم العمل الاغاثي والانساني في عدة مناطق للاجئين السوريين، وكذلك للشعب اللبناني الشقيق. هذا العمل هو بداية لبرامج متعددة قادمة إن شاء الله، ولاستمرار هذه العلاقة المتينة ليس فقط في المجال الانساني بل في كل المجالات".

والتقى قبلان: المملكة حريصة على لبنان بكل طوائفه وفئاته

واستقبل رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان، المستشار في الديوان الملكي السعودي، يرافقه السفير السعودي والوفد المرافق، في حضور نائب رئيس المجلس الشيخ علي الخطيب والأمين العام للمجلس نزيه جمول، وجرى استعراض العلاقات الثنائية بين لبنان والمملكة العربية السعودية. واطلع الربيعة قبلان على المهمة التي يقوم بها في لبنان، وقدم له درعا تكريمية.

ورحب قبلان بالوفد السعودي "بين أشقائه"، متمنيا له "التوفيق في مهماته الانسانية التي تخدم الانسان بمنأى عن انتمائه"، مشددا على "ضرورة بذل الجهود لاعادة النازحين السوريين إلى سورية، وتسهيل هذه العودة في أقرب وقت ممكن ولاسيما ان لبنان يتحمل أعباء كبيرة جراء هذا النزوح".

وأدلى الربيعة بتصريح قال فيه: "سعدت بلقاء رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الامير قبلان، واللقاء يؤكد مدى حرص المملكة العربية السعودية على لبنان وعلى جميع الشعب اللبناني بكل طوائفه وفئاته، وتأكد لنا الحرص على التقارب الكبير بين المملكة العربية السعودية وجمهورية لبنان الشقيقة، وان المملكة تسعى لدعم برامج عديدة في كل المجالات وبالأخص المجال الاغاثي والانساني، وكذلك تحدثنا في حرص المملكة على وجود حلول سلمية لكل التحديات التي تواجه العالم العربي والاسلامي، وان شاء الله نرى لبنان بسواعد أبنائه وبكل طوائفه وفئاته بلدا مستقرا زاهرا، والمملكة ستكون من أسعد الدول التي ستدعم هذا التوجه ان شاء الله".

... وبعد لقائه حسن: المملكة منفتحة على الجميع

والتقى الموفد الملكي، شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز نعيم حسن، في دار الطائفة في بيروت، في حضور قاضي المذهب الدرزي الشيخ غاندي مكارم، مستشار مشيخة العقل الشيخ غسان الحلبي. وجرى استعراض للأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين.

ورحب حسن بالربيعة والوفد المرافق "في دارهم"، منوها بـ"دور المملكة العربية السعودية الداعم للبنان واستقراره، في العديد من المحطات الصعبة والمحن التي مر بها"، موجها شكره إلى "خادم الحرمين الشريفين على التفاتته الإنسانية اتجاه الوطن وأبنائه"، متمنيا "استمرار المملكة بهذا العطاء والتقدم والازدهار، لما فيه خير الأمتين العربية والإسلامية".

وخلال اللقاء قدم الربيعة لشيخ العقل درعا تقديرية، باسم "مركز الملك سلمان للاغاثة والأعمال الإنسانية".

وبعد اللقاء أدلى الربيعة بتصريح، فقال: "كان لي الشرف اليوم، بلقاء سماحة الشيخ نعيم حسن شيخ عقل طائفة الموّحدين الدروز، وكذلك إنني سعيد بوجودي في لبنان، وهذه الزيارات لجميع الطوائف اللبنانية، تؤكد حرص المملكة العربية السعودية على لبنان، بكل طوائفه وفئاته".

أضاف: "لقد كانت توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز حفظه الله، بزيارة لبنان، وتمثيل مجموعة برامج إغاثية وإنسانية للاجئين السوريين، وكذلك دعم اللبنانيين بكل الطوائف من المحتاجين، وهذه العلاقة المتينة بين البلدين تؤكد حرص كل من المملكة السعودية والجمهورية اللبنانية الشقيقة، على مد جسور التعاون، وكلنا نتوق بأن نرى لبنان كما عهدناه، شامخا قويا عزيزا، بكل رجاله ونسائة وطوائفه".

وحول الهدف من زيارة الجميع، أجاب: "إنها تعني رسالة واضحة، بأن المملكة العربية السعودية، تقبل جميع الطوائف والفئات في لبنان وغير لبنان، كما أن المملكة العربية السعودية بلد السماحة والخير والعطاء، وهذه رسالة المملكة العربية السعودية، وبتوجيهات صريحة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، كما أنها رسالة المملكة حكومة وشعبا".

وختم ردا على سؤال: "المملكة العربية السعودية بقيادتها وشعبها، منفتحة على الجميع، من دون استثناء".

... وزار الراعي: نقلت تحيات خادم الحرمين وولي العهد

ومساء استقبل البطريرك الماروني بشارة الراعي، في بكركي، المستشار في الديوان الملكي السعودي، يرافقه السفير البخاري ووفد. وتحدث الربيعة بعد اللقاء، فقال: "لقد سعدت بلقاء صاحب الغبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، ونقلت له تحيات خادم الحرمين الشريفين وولي العهد سمو الأمير الشيخ محمد بن سلمان بن عبد العزيز، وبدوره حملني تحياته لمقام خادم الحرمين وللشعب السعودي".

أضاف: "خلال اللقاء أكدنا حرص المملكة على أمن واستقرار وعروبة لبنان. والمملكة حريصة دائما على الأمن والاستقرار في العالم العربي والإسلامي، وإنشاء الله، نرى لبنان بجميع طوائفه وفئاته مستقرا زاهرا وشامخا بعروبته".

يشار إلى أن المستشار الربيعة ينتقل غدا (الثلثاء) إلى البقاع في جولة ميدانية ويقوم بتدشين عدد من المشاريع الانسانية.