يونج سونج كيم لــ«الحياة»: النحلة الأقرب لقلبي وأرسم الكائنات الصغيرة لأصدم الناس

من أعمال يونج سونج كيم. (الحياة)
الخبر – ياسمين الفردان |

يمكن مشاهدة العالم من أقصاه إلى أقصاه، فيما لا يمكن تجاهل العراقة الفنية التي تثير الانبهار بجمالها، وما أن يطل المشاهد عل أعمال الفنان التشكيلي يونج سونج كيم من صفحاته الخاصة في مواقع التواصل الاجتماعي، سيشعر بالحاجة لمد يده نحو السمكة التي تلعب في حوض السمك، فقد لا يصدق أنها مجرد لوحة، وقد يضع يده لتستقر عليها النحلة، اعتقاداً منه أنها حقيقية، لكنها من وجهة نظر كيم «أكثر حقيقة من الحقيقة نفسها».


لم يتردد الكوري الجنوبي يونج سونج كيم، لحظة واحدة في الحديث لـ«الحياة» عن طموحه وأحلامه ورحلته الفنية التشكيلية، قائلاً: «حين كنت في التاسعة كنت أرسم السيكادا، وهي نوع من النباتات تتبع طائفة السيكادانية، التي جعلتني في دهشة من العاطفة الكبيرة وخيبة الأمل، وكنت أقول لنفسي: سأكون فناناً ذات يوم».

وتصنف أعمال يونج ضمن الواقعية التي لا تصدق، ما يثير سؤالاً عن العملية الإبداعية الخاصة به، فأجاب: «التصميم والتخطيط للقطعة الجديدة، ثم التقط الصور، وأعد القماشة، ثم أرسم واستخدم للطلاء فرشاة صغيرة، أما بخصوص المواد التي استخدمها بشكل عام فهي الزيت على القماش».

ويمارس الفنان الرسم مدة لا تقل عن 12 ساعة يومياً، تبدأ من التاسعة صباحاً وقد تمتد إلى الـ12 ليلاً، فيما يستغرق إتمام القطعة الواحدة بين ثلاثة أشهر إلى العام».

ويضع لوحته النحلة ضمن «الأقرب إلى قلبي، واستغرق إتمامها أكثر من عام، أخذت مني كماً هائلاً من الجهد والطاقة، فحين كنت طفلاً كنت أقوم بجمع النحل ومراقبتها ودراستها لفترة طويلة، واندهشت من التفاصيل والألوان الدقيقة التي رأيتها في عملي مثلما وجدتها حين نظرت إلى النحلة في المجهر».

وعن الرسالة التي يرمي لها من خلال رسم الكائنات الصغيرة بينّ «اخترت هذا النوع من الواقعية ليكون واقعاً مفرطاً، ولكون الناس هذه الأيام يعتقدون بأن الطبيعة والحيوانات هي أساليب للزخرفة والتجربة القابلة للتطبيق، لذلك أنا أصدمهم، وهذا الموقف الخاص بي يمكن أن يجعل الناس يفكرون مرتين حول إساءة استخدام سلوكياتهم غير المقصودة تجاه الحيوانات والطبيعة»، مضيفاً «لنعتني بالحيوانات الصغيرة، فإذا لم تتمكن هي من العيش؛ فلن نعيش نحن البشر أيضاً».

ويلهمه بشكل عام الطبيعة والحياة المدنية، ويرجع الفضل في بناء هويته الفنية لكل من الفنانين: غوتفريد هيلناوين، وجيف كونز، وبيكاسو. وتخضع طقوسه للتركيز التام «أشد على العمل قبل النتيجة، وأضع كل تركيزي فيه، واستبعد الموسيقى أثناء عملي، فما اتبعه هو الواقعية المتطرفة التي تسبق أي حقيقة، أي أكثر واقعية من الصور والشاشات عالية الدقة، وأكثر واقعية من الحقيقة نفسها«.

ويمكن مشاهدة أعمال يونج سونج كيم فيWaterfall Mansion، وفي نيويورك سيتي، ومعارض الفن التشكيلي في لندن، كذلك في الاستديو بكوريا الجنوبية، وتراوح أسعار لوحاته بين 20 ألفا ومئة ألف دولار.