مقتل 264 شخصاً منذ بدء المعارك

قوات شرق ليبيا تستعد لتكثيف الهجوم على طرابلس

عناصر من جيش الدفاع الوطني. (رويترز)
بنغازي (ليبيا)، طرابلس - رويترز، أ ف ب - |

أعلنت "قوات شرق ليبيا" (الجيش الوطني الليبي) أنها ستكثف هجوماً يستهدف انتزاع السيطرة على العاصمة طرابلس في غرب البلاد من الحكومة المعترف بها دولياً، في حين ارتفع عدد قتلى المعركة في أسبوعها الثالث إلى 264 قتيلاً.


وأفاد مراسلون من "رويترز" يزورون المنطقة بأن القوات الموالية لحكومة طرابلس تمكنت من دفع الجيش الوطني الليبي إلى الخلف في ضاحية عين زارة الجنوبية في الأيام الأخيرة. ونفى الناطق باسم الجيش الوطني أحمد المسماري تقهقر القوات، لكنه قال إن التقدم تباطأ بسبب الكثافة السكانية في المناطق التي تشهد المعارك.

وقال للصحافيين إن "الجيش الوطني يستدعي قوات الاحتياط لفتح جبهات جديدة على طرابلس، والجيش سيستخدم المدفعية والمشاة في الأيام المقبلة". وذكر مراسل من "رويترز" أن القصف لا يزال مسموعاً في وسط طرابلس على بعد 11 كيلومترا من الجبهة، والدخان يتصاعد من إحدى بقاع جنوب طرابلس.

إلى ذلك، قُتل ما لا يقل عن 264 شخصاً وأصيب 1266 بجروح بينهم مدنيون منذ بداية المعارك، بحسب حصيلة نشرتها اليوم الثلثاء "منظمة الصحة العالمية". ودعت المنظمة مجدداً في تغريدة إلى "وقف موقت للمعارك" بين الجانبين وإلى "احترام القانون الانساني الدولي".

وتسببت المواجهات بتهجير 35 ألف شخص و"عمليات النزوح مستمرة بوتيرة متنامية كل يوم"، كما أعلنت نائب المبعوث الأممي إلى ليبيا ماريا دو فالي ريبيرو، مشيرة إلى أن هذه الأرقام "تقريبية".

وأضافت أن "الوضع الانساني متفاقم مع استمرار المعارك والتي تستخدم فيها خصوصاً المدفعية الثقيلة مستهدفة بعض الأحياء الشديدة الكثافة السكانية في المدينة". وتابعت: "نحن قلقون على سلامة الأشخاص الموجودين في منطقة المعارك ويرغبون في مغادرتها لكنهم لم يتمكنوا، وعلى الجرحى الذين لم تتمكن فرق الإنقاذ من الوصول إليهم".

وتطرقت أيضا إلى "المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء" وبينهم "3600 في مراكز واقعة في مناطق قريبة من خطوط الجبهة". وتابعت أن "المعارك وعمليات القصف تؤثر في الخدمات الاجتماعية، خصوصاً الصحية، وأيضاً في شبكة المياه والصرف الصحي والكهرباء". ورداً على سؤال عن دور الدول الكبرى، اعتبرت أن "أي دولة لها تأثير يجب أن تستخدمه لحماية المدنيين".