نيوزيلندا تمنح إقامة دائمة للناجين من مجزرة المسجدَين

أرديرن (أ ب)
ويلينغتون - أ ف ب، رويترز |

أعلنت نيوزيلندا أنها ستمنح إقامة دائمة لجميع الناجين من مجزرة المسجدَين، التي أوقعت 50 قتيلاً في مدينة كرايست تشيرش.


وأشارت سلطات الهجرة النيوزيلندية الى وضع فئة جديدة للتأشيرات، باسم تأشيرة ردّ الفعل على كرايست تشيرش 2019، "تقرّ بتأثير المأساة في حياة الأشخاص الذين تأذوا أكثر من غيرهم، وتمنح الأشخاص المقيمين الآن بتأشيرات موقتة وتأشيرات إقامة، بعض الثقة في شأن وضعهم".

ويحق للمقيمين في نيوزيلندا والذين كانوا موجودين في أحد المسجدين وأسرتهم المباشرة في نيوزيلندا، طلب التأشيرة. ووسّعت السلطات تحديد عبارة "الأسرة القريبة" لتشمل دائرة أوسع من أفراد الأسرة، بينهم أسرة الزوج أو الزوجة وأجداد الأولاد ما دون 25 سنة.

وعلى المتقدّمين للحصول على التأشيرة أن يكونوا من المقيمين في نيوزيلندا يوم الهجوم، لذلك فإنها لن تُمنح للسياح أو الذين كانوا في زيارة وجيزة للبلاد.

وقال رئيس اتحاد الجمعيات الإسلامية في نيوزيلندا مصطفى فاروق: "بعض الأشخاص لم يفقدوا أحباءهم فقط، بل معيلهم الرئيس أيضاً. نحن سعداء جداً". ورجّح أن يكون الجميع مستوفين شروط تقديم الطلب.

ووجّهت السلطات الى منفذ الجريمة الاسترالي برينتون تارنت (28 سنة) 50 اتهاماً بالقتل.

الى ذلك، أعلن وزير سريلانكي أن تحقيقاً أولياً كشف أن التفجيرات التي استهدفت كنائس وفنادق في بلاده، موقعة 359 قتيلاً، كانت "رداً انتقامياً" على مجزرة المسجدين في نيوزيلندا.

لكن خبراء أمنيين ومحللين يشكّكون في إمكان التخطيط للتفجيرات المنسقة في سريلانكا، خلال مدة وجيزة. وقالت رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أرديرن: "لم نتلقَ أي شيء رسمي أو أي تقارير استخباراتية، تدعم ما قيل في سريلانكا".

في غضون ذلك، أعلنت نيوزيلندا وفرنسا مبادرة لعقد قمة تجمع قادة سياسيين ورؤساء شركات تكنولوجيا، في باريس في 15 أيار (مايو) المقبل، لوقف استخدام مواقع التواصل الاجتماعي أداة للترويج للإرهاب.

وسترأس الاجتماع أرديرن والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وسيُطلب من الجميع التزام تعهد أُطلق عليه "نداء كرايست تشيرش" مُخصص لاستئصال محتوى الارهاب والتطرّف العنيف من الانترنت، بعدما بثّ تارنت وقائع المجزرة التي ارتكبها مباشرة على الشبكة.

وأعلن قصر الإليزيه ان القمة ستضمن "اتخاذ اجراءات جديدة وصلبة، بحيث لا يتكرر ما حدث في كرايست تشيرش".

وقالت أرديرن إن الاعتداء شهد استخدام مواقع التواصل الاجتماعي "في طريقة تُعتبر سابقة، بوصفها أداة للترويج لعمل إرهابي بدافع الكراهية". وأضافت: "ندعو رؤساء شركات التكنولوجيا الى الانضمام إلينا والمساعدة في تحقيق هدفنا في القضاء على التطرف العنيف عبر الإنترنت".