الحريري: السعودية حريصة على دعم لبنان بكل طوائفه

بيروت - «الحياة» |

أكد رئيس مجلس الوزراء اللبناني سعد الحريري، حرص المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده، على روابط الأخوة بين البلدين ودعم لبنان بكل طوائفه وتحصين وجوده.


وثمن الحريري، خلال ندوة لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية تحت عنوان «العمل الإنساني بين مساهمات الجهات المانحة ودور الجهات المنفذة»، ونظمتها سفارة المملكة في بيروت اليوم (الأربعاء)، وقوف السعودية الدائم مع لبنان خلال الأزمات التي مرت به، مقدمًا خالص شكره وتقديره لمملكة الخير والإنسانية والمحبة على جهودها الإنسانية تجاه لبنان.

بدوره، أشار المستشار في الديوان الملكي المشرف العام على المركز الدكتور عبدالله الربيعة، إلى أن المملكة تقدر عاليًا الدور الكبير الذي تقدمه جمهورية لبنان حكومة وشعبًا للمجتمع الدولي باستضافة أعداد كبيرة من اللاجئين السورين الذي قدموا بسبب الصراع الدائر في سورية، كما تقدر الدور الذي تضطلع به المنظمات الإغاثية الدولية والأممية والمحلية والتي تقوم بإدارة شؤون اللاجئين .

وقال: «إن المركز يدرك وهو يشارككم فعاليات هذه الندوة أن العمل الإغاثي هو مسؤولية الجميع وأن الظروف الحالية تقتضي تضافر جهود المجتمع الإنساني بطرفيه الأساسين المانح والمنفذ لتخفيف العبء على الدول المستضيفة للاجئين».

وأضاف: «يجب أن ندرك بأنه قد حان الوقت لأن تعيد الجهات المنفذة النظر في تقييم منجزاتها وآليات العمل التي تنتهجها في تنفيذ المشاريع بما يضمن تعزيز النقاط الإيجابية وتطوير الآليات وتحسين الإجراءات بما يضمن تلافي السلبيات واستحداث وسائل خلاّقة لتعظيم آثار الموارد المتاحة إليها» .

وبيّن الربيعة أن حجم المساعدات السعودية منذ عام 1996 وحتى عام 2018 بلغت أكثر من 86 بليون دولار أميركي، مشيراً إلى دعم المملكة لـ 81 دولة بكل حيادية.

وقال: «إن المملكة العربية السعودية تستضيف على أراضيها 12 مليون مهاجر من جنسيات مختلفة يمثلون 37 في المئة من سكانها وهي بذلك تحتل المرتبة الثانية عالميًا من حيث عدد المهاجرين بعد الولايات المتحدة، حيث يبلغ عدد المواطنين اليمنيين منهم 561.911 شخص، و262.573 سوريًا و249.669 من ميانمار».

ولفت إلى أن المركز استطاع أن ينشئ أول منصة شفافة في المنطقة هي «منصة المساعدات السعودية» لتكون مرجعًا دقيقًا وموثوقًا يقدم المعلومات ويرشد الباحثين ورجال الإعلام والصحافة عن مساهمات المملكة الخارجية التي يجري بناؤها على 3 مراحل «الأولى توثيق المساعدات من عام 2007 وحتى الآن، الثانية توثيق المساعدات من عام 1996 وحتى الآن، والثالثة من عام 1975 وحتى الآن».

وأشار إلى أن المركز نفذ 330 مشروعًا في اليمن بقيمة بليون و997 مليون دولار أميركي بالشراكة مع 80 شريكاً من الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الدولية والمحلية، توزعت ما بين مشروعات الأمن الغذائي والصحة والتعافي المبكر ودعم وتنسيق العلميات الإنسانية والمياه والإصحاح البيئي والنظافة، والإيواء والمواد غير الغذائية والحماية والتعليم والخدمات اللوجيستية والتغذية والاتصالات في حالات الطوارئ وغيرها.

وعدد الربيعة الانتهاكات تجاه العمل الإنساني في اليمن «المليشيا الحوثية صادرت السفن والقوافل الإغاثية وشاحنات المساعدات واستخدمت الأسلحة المضادة للطائرات في المواقع المدنية، فضلاً عن مهاجمتها أراضي المملكة بالصواريخ الباليستية وقذائف الهاون والمدفعية والكاتيوشا مما أوقع 112 شهيدًا مدنيًا و954 جريحًا وإلحاق أضرار بـ 41 مدرسة و6 مستشفيات و20 مسجدًا مع نزوح أكثر من 20 ألف مواطن سعودي».