«الحرس الثوري» يأمل بـ «توسيع اقتداره من المنطقة إلى العالم»

إيران واثقة من «صمودها» بعد «تصفير» صادراتها النفطية

ظريف متحدثاً في نيويورك. (أ ب)
طهران - أ ف ب، رويترز |

تعهد المرشد الإيراني علي خامنئي الردّ على تشديد الولايات المتحدة عقوباتها على بلاده، مؤكداً أن طهران ستصدّر كل ما ترغب من النفط. في الوقت ذاته، حذر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف واشنطن من «عواقب» محاولتها منع بلاده من بيع نفطها، فيما شدد رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية الجنرال محمد باقري على «الصمود من دون الاعتماد» على هذه المادة الحيوية للطاقة.


يأتي ذلك بعدما أعلنت واشنطن أنها ستنهي بدءاً من 2 أيار (مايو) المقبل إعفاءات منحتها لثماني دول، لتتمكّن من استيراد نفط إيراني.

وقال خامنئي: «على (الولايات المتحدة) أن تعلم أن إجراءها العدواني لن يبقى من دون ردّ. لن تبقى الأمّة الإيرانية مكتوفة اليدين في مواجهة الحقد. جهود الولايات المتحدة لمقاطعة بيع النفط الإيراني لن تأتي لها بأي نتيجة. سنصدّر نفطنا بمقدار حاجاتنا ورغباتنا». وأضاف: «بالنسبة إلى الملفات الاقتصادية، يقول (الأميركيون) إنهم سيركعون الأمّة الإيرانية، ولكن عليهم أن يعلموا أن الإيرانيين لن يستسلموا».

أما الرئيس الإيراني حسن روحاني فأعلن أن بلاده مستعدة للتفاوض مع الولايات المتحدة، عندما «توقف ضغوطها وتعتذر عن تصرّفاتها غير القانونية». وأضاف: «إيران كانت دوماً أمّة تفاوض وديبلوماسية، وأمّة حرب ودفاع».

في السياق ذاته، أكد ظريف أن طهران «ستواصل بيع نفطها»، وتابع: «سنواصل إيجاد مشترين لنفطنا وسنواصل استخدام مضيق هرمز، بوصفه ممرّ عبور آمن لمبيعاتنا النفطية». وزاد: «إذا أقدمت الولايات المتحدة على إجراء مجنون وحاولت منعنا من فعل ذلك، عليها أن تكون مستعدة للعواقب».

وسُئل عن إمكان إغلاق مضيق هرمز، فأجاب: «القطاع العسكري (الإيراني) يقرّر ذلك. سلوك أميركا أسوأ من سلوك قاطع طريق».

واعتبر أن «الفريق يريد تغيير النظام (في إيران) على أقل تقدير»، موضحاً أن هذا الفريق يضمّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ومستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون. وأضاف في نيويورك: «لم يصل الأمر بعد إلى أزمة، لكنه موقف خطر. وقوع حوادث أمر محتمل. لا أستبعد أن يدبّر الفريق ب حادثاً في أي مكان في المنطقة، خصوصاً كلما اقتربنا من موعد الانتخابات (الأميركية عام 2020). لم نصل إلى ذلك بعد».

ولم يستبعد ظريف احتمال التعاون مع الولايات المتحدة لإرساء الاستقرار في العراق وأفغانستان، وعرض مبادلة موظفة الإغاثة البريطانية - الإيرانية نازنين زاغري راتكليف، المحتجزة في طهران منذ عام 2016، بإيرانية مُعتقلة في أستراليا منذ 3 سنوات، بناءً على طلب تسليم من الولايات المتحدة.

أما باقري فلفت إلى أن واشنطن «ستدفع في الوقت المناسب ثمن سياساتها العدائية تجاه» طهران، معتبراً أن الشعب الإيراني «بلغ مرحلة تجعله قادراً على الصمود من دون الاعتماد على النفط». وتابع في إشارة إلى قرار الولايات المتحدة إلغاء الإعفاءات لشراء نفط إيراني: «هذا الأمر قد يكون عاملاً كي يعتمد الإيرانيون على مواردهم غير النفطية، ويخرجوا من حال الاعتماد على النفط».

إلى ذلك، اعتبر القائد الجديد لـ «الحرس الثوري» الإيراني الجنرال حسين سلامي أن «فيلق القدس» التابع لقواته «عبر جبالاً وسهولاً كثيرة، لينهي هيمنة أميركا في شرق المتوسط، ووصل إلى البحر الأحمر وحوّل البلاد الإسلامية إلى أرض جهاد». وزاد: «علينا أن نوسّع نطاق اقتدارنا، من المنطقة إلى العالم، لئلا تبقى أي نقطة آمنة للعدو».

في غضون ذلك، أعلن ناطق باسم القضاء الإيراني أن «الحرس» رفع شكوى ضد الجنرال المتقاعد سعيد قاسمي، بعدما ذكر أن «الحرس» استخدم منظمة الهلال الأحمر، غطاءً خلال حرب البوسنة، وتعاون مع تنظيم «القاعدة» ودرّب «مجاهدين».