نوهت بالجهود الجدية للحكومة والمقاربات العملية المطروحة لانقاذ المالية العامة

الهيئات الاقتصادية في لبنان تحذر: سياسة تسجيل النقاط والمزايدات سترفع من المخاطر

اجتماع الهيئات الاقتصادية (الوكالة الوطنية للاعلام)
بيروت - "الحياة" |

أعربت الهيئات الاقتصادية في لبنان عن "قلقها الشديد حيال الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية، بعد تسجيل المزيد من التدهور السريع في الاعمال، والجمود الذي يتحكم بالاسواق وإستنزاف ما تبقى من طاقات وامكانات واقفال آلاف المؤسسات وارتفاع معدلات البطالة"، محذرة من أن "تحميل المؤسسات المزيد من الضرائب والاعباء سيزيد من المعاناة وسيطيح بالآف منها". واشارت الى ان "ساعة الحقيقة دقت، والاستمرار بإعتماد سياسة تسجيل النقاط والمزيدات الشعبوية سترفع من المخاطر والتكلفة وسترتد سلبا على البلد والناس"، مشددة على انه لم يعد أمام القوى السياسية سوى التكاتف والتضامن في هذه اللحظة الوطنية والتوافق على الخيارات العلمية والعملية الصحيحة التي تنقذ لبنان".


وكانت الهيئات الاقتصادية اللبنانية اجتمعت اليوم (الاربعاء) في مقرها في غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان برئاسة رئيسها الوزير محمد شقير، وبمشاركة أعضاء الهيئات، تم خلاله البحث في كل ما يدور من "افكار حول مشروع الموازنة العامة والجهود التي تبذلها الحكومة في هذا السياق".

وبعد جولة مناقشات مطولة، أصدر المجتمعون بيانا نوهوا فيه "بالجهود الجدية التي تبذلها الحكومة والمقاربات العملية المطروحة لانقاذ المالية العامة عبر خفض العجز واتخاذ اجراءات اصلاحية حقيقية في الادارة العامة".

"دعم لسلامة... وتضامن مع المصارف"

وعبرت عن دعمها لـ"حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وهنأته على إختياره كأفضل محافظ بنك مركز عربي في العام 2019"، كما أكدت "تضامنها الكامل مع القطاع المصرفي اللبناني، الذي يشكل الدعامة الاساسية للدولة بقطاعيها العام والخاص".

وإذ أشارت الهيئات الى "دقة الوضع المالي وصعوبته والذي يقتضي اجراءات سريعة وجذرية وصارمة"، أكدت في الوقت عينه أن "لبنان لا يزال يتمتع بعوامل ايجابية ونقاط قوة التي إذا أحسن إستخدامها فبإمكانها إعادة البلد الى طريق التعافي والنهوض".

وشددت على أن "معالجة الاوضاع المالية عبر خفض عجز الموازنة يجب ان يتركز بشكل أساس على إجراء تخفيضات هيكلية للنفقات العامة، لأن هذا الخيار يشكل حلا مستداما"، محذرة من أن "اللجوء الى زيادة الضرائب كوسيلة لخفض عجز الموازنة من شأنه ارسال رسائل سلبية الى الاسواق، كما ان التجارب الماضية أظهرت ان زيادة الضرائب لم تكن في مكانها حيث أتت النتائج معاكسة لكل التوقعات بإرهاقها الاسر والمؤسسات وضرب النمو الاقتصادي واضعاف المالية العامة".

وأكدت ان "هوامش الوقت تضيق جدا، فيما الحلول الحقيقية معروفة من الجميع، ولا ينقص سوى إتخاذ قرارات شجاعة ومسؤولة تنقذ الوطن".

وقررت الهيئات الاقتصادية "ترك اجتماعاتها مفتوحة لمواكبة الاجتماعات والنقاشات الحاصلة حول مشروع الموازنة لاتخاذ الخطوات المناسبة".