السودان: المجلس العسكري سيحتفظ بالسلطة السيادية والمهدي يحذر من "انقلاب مضاد"

|

القاهرة، الخرطوم - رويترز – أعلن الناطق باسم المجلس العسكري الانتقالي الحاكم في السودان شمس الدين الكباشي اليوم الخميس إن المجلس سيحتفظ بالسلطة السيادية فقط، وأن المدنيين سيتولون رئاسة الوزراء وكل الوزارات الحكومية.


وقال الكباشي: "يكون المجلس العسكري الانتقالي له السلطة السيادية فقط دون ذلك مستوى رئاسة مجلس الوزراء والحكومة المدنية وكل السلطة التنفيذية هي مدنية بالكامل".

وكان زعيم المعارضة السودانية رئيس "حزب الأمة" الصادق المهدي قال لـ"رويترز" في وقت سابق اليوم الخميس إن السودان قد يواجه انقلاباً مضاداً إذا لم يتوصل المجلس العسكري والمعارضة إلى اتفاق بشأن تسليم السلطة.

وعبر المهدي عن اعتقاده بأن المجلس العسكري سيسلم السلطة للمدنيين في حال الخروج من المأزق الحالي، مؤكداً أنه سيدرس الترشح للرئاسة فقط في حال إجراء انتخابات وليس خلال الفترة الانتقالية.

وقال عن قادة الجيش الذين أطاحوا بالرئيس عمر البشير في 11 الجاري: "أعتقد أن نواياهم طيبة وليسوا مهتمين بتشكيل حكومة عسكرية".

وقال المهدي إن الأجنحة المتشددة في "حزب المؤتمر الوطني" الذي كان ينتمي له البشير قد تنفذ انقلاباً بالتعاون مع حلفائها في الجيش إذا فشل المجلس العسكري والمعارضة في تحقيق تقدم في المحادثات.

وتجمع آلاف المحتجين السودانيين أمام مقر القيادة العامة للقوات المسلحة في الخرطوم للمشاركة في "مسيرة مليونية" تهدف الى تكثيف الضغط على المجلس العسكري لتسليم السلطة إلى إدارة مدنية.

وشارك في التظاهرة للمرة الأولى قضاة سودانيون من المحكمة العليا في الخرطوم، دعماً للتغيير ولسيادة حكم القانون ومن أجل استقلال القضاء. ووصل الى مكان الاعتصام موكب مئات من النساء يلوحن بأعلام السودان ويصفقن. وحمل متظاهرون لافتات كتب عليها "لا للحكام العسكريين"، بينما بدأ متظاهرون في أنحاء الخرطوم بالوصول إلى مقر قيادة الجيش من ولايتي الجزيرة والنيل الأبيض. وانضم مئات المحتجين القادمين من مدينة مدني (وسط) ومن عطبرة (وسط) إلى الاعتصام أمام وزارة الدفاع.