تزايد فرص العمل وانخفاض قياسي للبطالة في أميركا

معرض للتوظيف في كولورادو. (رويترز)
|

واشنطن - أ ف ب - سجل عدد فرص العمل في الولايات المتحدة ارتفاعاً قياسياً جديداً خلال نيسان (أبريل) الماضي، بحسب بيانات حكومية، ما يؤكد على حيوية أكبر اقتصاد في العالم، في وقت يستعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لمواجهة خصومه في انتخابات العام المقبل.


وأظهرت البيانات تواصل النشاط في قطاع الخدمات واسع النطاق مع تراجع معدل البطالة إلى مستويات غير مسبوقة منذ العام 1969، ما يساهم في الحدّ من المخاوف من حدوث تباطؤ، على رغم تقلص القوة العاملة.

ومع بدء الربع الثاني من العام، تم توظيف عمال في قطاعات البناء والرعاية الصحية وتصميم أنظمة الكمبيوتر والدعم الإداري وغيرها من صناعات الخدمات، ما أضاف 263 ألف وظيفة جديدة خلال الشهر، وفق البيانات. وفاقت النتائج توقعات خبراء الاقتصاد مع تواصل ارتفاع أجور العمال، على رغم تباطؤ وتيرة هذه الزيادة، بحسب التقرير الصادر عن وزارة العمل.

وانخفض معدل البطالة إلى 3.6 في المئة، لكن سبب التراجع يعود جزئياً إلى انكماش حجم العمالة، بينما تم تسجيل عدد أقل من الباحثين عن العمل، ما يعني أنهم لم يعودوا محسوبين ضمن القوة العاملة. وتراجع معدل البطالة في أوساط المتحدرين من أصول لاتينية إلى مستوى قياسي.

وقال نائب الرئيس الأميركي مايك بنس لشبكة "سي إن بي سي" بعد وقت قصير من صدور البيانات إن "الاقتصاد في وضع قوي"، عازياً ذلك إلى أجندة ترامب الاقتصادية التي شملت خفض الضرائب وتخفيف القواعد التنظيمية البيروقراطية. وارتفع معدل الأجر في الساعة 3.2 في المئة مقارنة بنيسان عام 2018، ما يعني أن الشهر الماضي كان التاسع على التوالي الذي يشهد نمواً بأكثر من 3 في المئة بوتيرة سنوية، متجاوزاً نسبة التضخم.

لكن مقارنة بآذار (مارس) الماضي، بلغت نسبة زيادة الأجور 0.2 في المئة، لكن خبراء الاقتصاد ربطوا ذلك بتأثيرات عطلة عيد الفصح. وبلغ التوظيف في قطاع الحكومة أعلى مستوى منذ 8 أشهر، إذ أتيحت 27 ألف فرصة عمل جديدة، يرجح أن بعضها مرتبط بالتوظيف من أجل التعداد السكاني في الولايات المتحدة لعام 2020. وواصلت قطاعات الخدمات المالية كذلك التوظيف.

لكن التوظيف في قطاع الصناعات كان ضعيفاً للشهر الثالث على التوالي، بعدما شهد نمواً العام الماضي. وبقي مستوى التوظيف في قطاع صناعة السلع غير القابلة للتلف على حاله، بينما تواصل تراجع عدد فرص العمل المتاحة في قطاع صناعة السيارات.