إيران تعتزم استئناف نشاطات نووية وأميركا ترسل حاملة طائرات تحسّباً لهجمات

صورة من الأرشيف لمقاتلة تحطّ على «يو أس أس أبراهام لنكولن» خلال مناورات في الخليج (أ ب)
واشنطن، طهران – أ ب، رويترز، أ ف ب |

تعتزم إيران استئناف جزء من برنامجها النووي، كانت جمّدته بموجب الاتفاق النووي المُبرم عام 2015، رداً على انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق، وعلى «نكث» الاتحاد الأوروبي وعوده في هذا الصدد.


جاء ذلك بعد ساعات على إعلان واشنطن إرسال حاملة طائرات وقوة من القاذفات إلى الشرق الأوسط، إثر «استعدادات محتملة للقوات الإيرانية ووكلائها» قد تشير إلى هجمات محتملة على القوات الأميركية في المنطقة.

وكانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلنت في 8 أيار (مايو) 2018، انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي، وأعادت فرض عقوبات مشددة على طهران. وألغت الإدارة مطلع الشهر الجاري إعفاءات لثماني دول تشتري نفطاً من إيران، ملوّحة بعقوبات، في محاولة لـ «تصفير» صادرات النفط الإيرانية. كذلك أدرجت «الحرس الثوري» الإيراني على اللائحة الأميركية لـ «المنظمات الإرهابية الأجنبية». في المقابل، هددت طهران بإغلاق مضيق هرمز الحيوي لصادرات النفط.

وأوردت وسائل إعلام إيرانية اليوم الاثنين أن الرئيس حسن روحاني سيعلن بعد غد الأربعاء، في الذكرى السنوية الأولى لانسحاب واشنطن من الاتفاق النووي، رداً على الخطوة الأميركية، تشمل «خفض تعهدات واستئناف جزء من النشاطات النووية التي جُمِدت في إطار الاتفاق».

ونسبت تلك الوسائل إلى مصادر قولها إن تلك التدابير تستند إلى البنود 26 و36 و37 في الاتفاق، مستدركة أن طهران لا تعتزم الآن الانسحاب منه. وتابعت المصادر أن ايران أطلعت مسؤولين في الاتحاد الأوروبي على هذا القرار، في شكل غير رسمي.

جاءت هذه التسريبات بعد ساعات على إعلان مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون أن «الولايات المتحدة ترسل مجموعة حاملة الطائرات الهجومية يو أس أس أبراهام لنكولن وقوة قاذفات إلى منطقة القيادة المركزية الأميركية، لتوجيه رسالة واضحة لا لبس فيها إلى النظام الإيراني، مفادها أن أي هجوم على مصالح الولايات المتحدة أو على مصالح حلفائنا، سيُقابل بقوة لا تلين».

وأضاف: «الولايات المتحدة لا تسعى إلى حرب مع النظام الإيراني، لكننا مستعدون تماماً للردّ على أي هجوم، سواء شُنّ بالوكالة أو من الحرس الثوري أو القوات النظامية الإيرانية».

وشرح مسؤول أميركي أن أوامر صدرت بإرسال هذا العتاد باعتبارها «رادعاً لما تُعتبر استعدادات محتملة للقوات الإيرانية ووكلائها، قد تشير إلى هجمات محتملة على القوات الأميركية في المنطقة». واستدرك أن الولايات المتحدة لا تتوقع هجوماً إيرانياً وشيكاً.

أما وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو فلفت إلى «أننا شهدنا تحركات تصعيدية من الإيرانيين، وسنحاسبهم على أي هجمات تستهدف المصالح الأميركية». وأضاف: «في حال حصلت هذه النشاطات، وإن كان ذلك بالوكالة عبر طرف ثالث، أو مجموعة مسلحة مثل حزب الله، سنحاسب القيادة الإيرانية مباشرة على ذلك».