سمعة "برشلونة" بـ "تغريدة"

وليد الأحمد |

قيم المنشأة تتجسد في أنظمتها وممارساتها وأعمالها وفي خطابها حتى لو كان مجرد "تغريدة "أو صورة على مواقع التواصل الاجتماعي. والأندية الرياضية ليست مستثناة من الالتزام بمثل هذه المبادئ، إذا ما أرادت تعزيز سمعتها لدى جماهيرها فضلاً عن جماهير الأندية المنافسة.


قبل أيام، علق حساب "تويتر" الخاص بـ "نادي برشلونة" الإسباني لكرة القدم على خبر لمنافسه "نادي ليفربول" الإنكليزي عن غياب نجم الفريق محمد صلاح قبل مباراتهما المصيرية في إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا أمس (الثلثاء) قائلاً: "مثل هذه المباريات في حاجة إلى لاعبين عالميين بقيمة محمد صلاح... نرجو أن تشفى سريعاً". الـ "تغريدة" حصدت أكثر من 35 ألف إعجاب وإعادة نشر، إلى جانب مئات عبارات الثناء والإطراء. فهي حملت رسالة سامية عن قيم التنافس الشريف وأخلاق الفرسان، وعكست شخصية نادي بقيمة النادي الكاتالوني ومجده عند الفوز والخسارة على حد سواء، فهو لم يجد حرجاً أيضاً في أن يبارك لـ "نادي ليفربول" بعد دقائق من خسارته بنتيجة 4-0 وفقدانه المنافسة على البطولة.

في المقابل، قادت "تغريدة" لنادي "اتحاد جدة" السعودي إلى إشعال جدل جماهيري، بعدما أعقب فوزه على "نادي النصر" في نصف نهائي "كأس خادم الحرمين الشريفين" الأسبوع الماضي بقوله: "فيكم شدة نلعب في آسيا" في إسقاط على هزيمتهم لـ "النصر" في مباراتين متتاليتين واحتمال لقائهما في المرحلة المقبلة من بطولة دوري أبطال آسيا.

وعلى رغم أن رئيس النادي الجداوي لؤي ناظر وجه بحذف الـ "تغريدة"، التي حصدت تفاعلاً يفوق ما نالته تغريد "برشلونة"، بحجة أنها لا تعبر عن طريقته في الإدارة، إلا أنها تركت أثراً سلبياً على النادي، على الأقل عند جماهير الفريق الخاسر. كما أن الـ "تغريدة" المحذوفة، ومبرر رئيس النادي الشخصي لحذفها، لم يعكسا شخصيةً مؤسساتيه لنادي رياضي كبير معتاد على الفوز والبطولات خلال مسيرته التي تزيد عن 90 عاماً.

شخصية المنشآت الكبيرة، يجب أن تنعكس في كل أنشطتها ولاسيما عند مخاطبة الجماهير، حتى لا يكون الثمن باهظاً من سمعتها.

* متخصص في الإعلام والاتصال

@woahmed1