الفقعسي من سجن الحائر: السعودية كانت المستهدف رقم واحد عند ابن لادن و"الجزيرة"

عبدالله المديفر في حلقة جديدة من برنامجه "الليوان" على قناة "روتانا خليجية" يحاور علي الفقعسي. (الحياة)
الرياض – "الحياة" |

خلف أسوار سجن الحائر، حاور الإعلامي عبدالله المديفر في حلقة جديدة من برنامجه "الليوان" على قناة "روتانا خليجية"، رئيس المجلس العسكري لتنظيم "القاعدة" في السعودية سابقاً، علي الفقعسي الذي يعدّ من أبرز المطلوبين على لوائح الإرهاب.


وأوضح الفقعسي أنه لم يتعرض لأي ضغط لإقامة هذا الحوار، وأن عشرات اللقاءات عُرضت عليه قبل أن يوافق على الظهور على "روتانا خليجية"، وقال أنه لم يُطلب منه إلا شيء واحد لإقامة هذه المقابلة، وهو التعهد بأن يجري هذا الحوار بكامل إرادته.

وتناول الفقعسي أسلوب "القاعدة" في استقطاب الشباب، وقال أنه كان متدرجًا، ولم يكن التنظيم يطلب منهم في البداية تكفير أحد لأن الهدف كان تجنيدهم أولاً. وسرد قصة ذهابه لأماكن الصراع، اذ أوضح أنه ذهب للشيشان عام 1998 حين كان عمره 24 عامًا بعدما سبقه شقيقه، إذ كانت هناك تعبئة جهادية تأثر بها كثيرون من الشباب. وأوضح أن الطريق إلى الشيشان مرّ بجورجيا وتركيا، وأن "القاعدة" استقبلتهم في أفغانستان واحتفت بهم، ثم نقلوا إلى معهد علمي كان يُناقش موضوع العمليات الانتحارية والتكفير، مشيراً الى أن أبو حفص الموريتاني كان من أهم الذين درّسوا الشباب في معهد القاعدة.

وكشف الفقعسي للمديفر عن لقائه الأول ببن لادن حين بلّغوهم في المعهد العلمي لـ"القاعدة" في افغانستان عن دعوتهم لمأدبة غداء كبيرة، وفوجؤوا بوجود بن لادن الذي استقبلهم باحتفاء خاص وسألهم عن السعودية، وطرح عليهم مشروع "القاعدة". وأشار إلى أن بن لادن كان يهدف لتكوين دولة، تنطلق من اليمن وتمرّ ببلاد الحرمين، وتتوسع منهما بلا حدود.

وعن خروجهم من أفغانستان، قال إنهم خرجوا هاربين، وأنه شخصياً خرج بعد خلاف مع "القاعدة"، غير أن العمل ظل مفتوحاً، وأنه انتقل من أفغانستان إلى سورية، ومنها إلى السعودية، حيث كٌلّف من خالد شيخ محمد بتكوين خلية تهدف إلى عمليات الاختطاف والقتل المسخنة لأميركا. وأوضح أن محاربة أميركا لم تكن هدفًا استراتيجيًا بل تكتيكياً لاستقطاب وتوحيد الجماعات الجهادية تحت لواء "القاعدة".

وأضاف الفقعسي أن بن لادن واجهته 3 مشكلات مختلفة في إنشاء دولته، وهي الفرقة بين الجماعات الجهادية، وعدم وجود قاعدة شعبية في الأمة التي لا تنظر لهم كأبطال، والنظام العالمي.

وفي "الليوان" كشف المسؤول العسكري السابق لتنظيم "القاعدة" انهم كانوا يرسلون لأسامة بن لادن نحو مليون ريال شهرياً، كان يحملها له معتمرون باكستانيون، وأن يوسف العييري كان المسؤول المالي والإعلامي لـ"القاعدة" في المملكة.

وعن عمليات 11 أيلول (سبتمبر) في أميركا، قال الفقعسي إنه لم يكن يعلم بالضبط عن هذه الاحداث، غير أنه كان يعلم أن شيئاً ما سيحدث، وأن أصوات منتقدي بن لادن تعالت بعد هذه الأحداث لأنه أصبح يهدد "طالبان". وأشار إلى أنه كان يلتقي مع خالد الحاج، واختلف هو ويوسف العييري معه، لأنهما كانا يرفضان العمل في السعودية لأنها عمق استراتيجي لتوفير الدعم المادي لـ"القاعدة".

وعن العلاقة بين بن لادن وقناة "الجزيرة"، كشف ضيف المديفر أنه كان هناك تقاطع أهداف فقط وليس عملاً مشتركاً، وان كليهما كان يريد زعزعة أمن الدول العربية، وأن السعودية كانت المستهدف رقم واحد.

وعن بن لادن قال الفقعسي أنه كان رجلاً سياسيًا من الدرجة الأولى، موضحًا أنه لم يبايع بن لادن البيعة الكبرى لكنه بايعه مبايعة تقليدية لتنظيم العمل. واشار أنه لم يكن متحدثاً رسمياً لبن لادن في السعودية، لكن الشباب كانوا يقولون تحدثوا لعلي لأنه قريب لبن لادن، مضيفاً أنه شهد على انهيار آخر معاقل "القاعدة".

وفي نهاية حديثه اعترف الفقعسي أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يقود ثورة حقيقية للعودة لبساطة الدين، مشيراً الى أنه لو قامت هذه الثورة منذ 20 عاماً لما كان اليوم في السجن. وقال إن علي الفقعسي اليوم غير الفقعسي الامس. واعترف ان رحلة البحث عن الحقيقة بتجرد بدأها قبل مرحلة السجن، وانه اكتشف ان الدين أبسط بكثير مما نتخيّل.