بومبيو يلوّح بردّ على هجمات إيرانية محتملة ولافروف يرفض تعزيز أميركا قواتها في المنطقة

لافروف وبومبيو بعد مؤتمرهما الصحافي. (رويترز)
سوتشي (روسيا) – أ ف ب، رويترز |

أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أن بلاده لا تسعى إلى حرب مع طهران، مستدركاً أنها ستردّ على أي هجمات إيرانية تستهدف مصالح أميركية. ورفضت روسيا طلب الوزير الأميركي إنهاء دعمها الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.


جاء ذلك بعدما التقى بومبيو نظيره الروسي سيرغي لافروف في سوتشي. وقال الأخير إنه أجرى محادثات "صريحة ومفيدة" مع بومبيو، مشيراً إلى انهما "ناقشا بالتفصيل وضع العلاقات الثنائية وتبادلا الآراء حول فنزويلا وسورية والاتفاق النووي" الإيراني المُبرم عام 2015.

وكرّر لافروف أن مزاعم بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تواطأ مع موسكو في حملته الانتخابية، هي "محض أوهام". وأعلن أن الكرملين "سيردّ بإيجابية" على أي طلب رسمي أميركي لعقد لقاء بين ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين.

لافروف الذي كان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مع بومبيو، أعرب عن أمله بأن يكون تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز"، أفاد بأن مسؤولين أميركيين يناقشون خطة لإرسال 120 ألف جندي إلى الشرق الأوسط، لمواجهة إيران، بلا أساس.

تزامن تصريح الوزير الروسي في هذا الصدد، مع نفي ترامب التقرير، قائلاً: "إنها أخبار كاذبة. ولكن هل يمكن أن أفعل ذلك؟ بالتأكيد. لكننا لم نخطط لذلك. آمل بألا نُضطر إلى التخطيط لذلك. ولكن إذا فعلنا سنرسل عدداً أكبر بكثير" من الجنود.

أما بومبيو فشدد على أن واشنطن "لا تريد حرباً" مع طهران، مستدركاً أنها ستردّ في شكل متناسب على أي هجمات إيرانية على المصالح الأميركية.

وقال خلال المؤتمر الصحافي مع لافروف، انه طالب موسكو بإنهاء دعمها مادورو. لكن روسيا رفضت ذلك. وأضاف: "حان الوقت ليذهب نيكولاس مادورو. لم يجلب للشعب الفنزويلي سوى البؤس، ونأمل بأن ينتهي الدعم الروسي له".

وحذر بومبيو موسكو من أن تدخلها في انتخابات الرئاسة الأميركية المرتقبة عام 2020 "سيؤدي إلى تدهور علاقاتنا في شكل أكبر". وحضّ روسيا على "إظهار أن مثل هذه الأفعال باتت شيئاً من الماضي".

وفي مستهلّ محادثاته مع نظيره الروسي، أعرب بومبيو عن أمله بأن يتمكن البلدان من إحلال "الاستقرار في علاقاتهما". وأضاف: "أنا هنا اليوم لأن الرئيس ترامب ملتزم بتحسين هذه العلاقات. لدينا خلافاتنا، إذ أن كل بلد سيحمي مصالحه ويهتم بشعبه، لكن ذلك لا يعني أن نكون خصوماً في كل قضية".

أما لافروف فاعتبر أن "الوقت حان لبدء بناء نموذج جديد للفهم المتبادل، يكون مسؤولاً وبنّاءً".

زيارة بومبيو إلى روسيا هي الأولى له وزيراً للخارجية، كما أن لقاءه بوتين هو الأرفع مستوى بين الجانبين، منذ القمة التي جمعت بوتين بترامب في هلسنكي في تموز (يوليو) الماضي.

وتستعد روسيا والولايات المتحدة للتفاوض في شأن معاهدة الحدّ من الأسلحة النووية (ستارت) التي تنتهي بصيغتها الحالية عام 2021.

وجمّدت الدولتان تطبيقهما معاهدة أُبرمت عام 1987، تحظّر الصواريخ أرض-أرض التي يتراوح مداها بين 500 و5500 كيلومتر، ما أثار مخاوف من سباق تسلّح.