غوايدو يتهم مادورو بمحاولة "إسكات" البرلمان الفنزويلي

مادورو يخاطب عسكريين (أ ف ب)
كراكاس - أ ف ب - |

اتهم زعيم المعارضة في فنزويلا خوان غوايدو الرئيس نيكولاس مادورو بمحاولة "إسكات" البرلمان، بعدما أغلقت أجهزة الأمن طرق الوصول اليه، مانعة بذلك النواب من دخوله.


ونُشِرت فجراً عناصر من الشرطة والحرس الوطني البوليفاري وأجهزة الاستخبارات، حول مقرّ البرلمان الذي تسيطر عليه المعارضة، ومنعت النواب والصحافيين من دخوله طيلة النهار. واتهم النواب أجهزة الاستخبارات بتفتيش المبنى "بذريعة وجود عبوات ناسفة"، لإبقائهم خارجه.

ويرأس غوايدو البرلمان، كما نصّب نفسه رئيساً بالوكالة، بدل مادورو. واعتبر أن السلطات "تحاول أن تسكت بالقوة البرلمان، الهيئة الشرعية الوحيدة التي يعترف بها العالم". وأضاف: "يحتل الجيش القصر الاتحادي التشريعي. قد يملك الحكم وسائل القوة الغاشمة، لكنه غير مقنِع. كل ما تبقى له هو الاضطهاد والمضايقة ورفع الحصانات البرلمانية".

وأعلن غوايدو جلسة جديدة للبرلمان، الذي كان مقرراً أن يناقش الثلثاء اتهامات وجّهتها المحكمة العليا الموالية للنظام، إلى نواب متهمين بدعم تمرد عسكري حضّ عليه زعيم المعارضة الشهر الماضي.

ورفعت الجمعية التأسيسية، الموازية للبرلمان والموالية لمادورو، الحصانة عن 5 نواب معارضين آخرين. وبات الآن 14 نائباً ملاحقين بتهمة الخيانة العظمى، بينهم إدغار زامبرانو، نائب رئيس البرلمان، الذي اعتُقل الاسبوع الماضي ونُقل الى سجن عسكري.

وفرّ نائب إلى كولومبيا، فيما لجأ 4 آخرون إلى مقار ديبلوماسية. كذلك لجأ أحدهم الى السفارة المكسيكية الثلثاء.

وخلال جلسة لمجلس الأمن، دعت الولايات المتحدة إلى اتخاذ "تدابير ملموسة" لمواجهة قمع النواب. وندد المندوب الأميركي بالوكالة لدى الأمم المتحدة جوناثان كوهين بـ "تكثيف النظام جهوده لاحتجاز قادة المعارضة".

في الوقت ذاته، اتهمت منظمة العفو الدولية النظام بالإفراط "في استخدام القوة، في طريقة منهجية وواسعة"، خلال تظاهرات نُظمت في كانون الثاني (يناير) الماضي. ودعت المحكمة الجنائية الدولية الى التحقيق في "جرائم ضد الإنسانية"، قد تكون ارتُكبت آنذاك.

وبعدما طلب غوايدو من موفده في واشنطن كارلوس فيكيو الاتصال بالقيادة الأميركية لأميركا اللاتينية (ساوثكوم)، كتب الأخير إلى الأميرال كرايغ فولر، قائد "ساوثكوم"، داعياً الى "تعاون استراتيجي وعملي، من أجل إنهاء معاناة شعبنا واستعادة الديمقراطية".

واعتبر مادورو أن الولايات المتحدة تسعى إلى "تقسيم الجيش" الفنزويلي، وزاد: "الخونة، الدمى التي يحرّكونها في فنزويلا، يدعون الجيش الأميركي الى احتلالها".