واشنطن تشكو سياسات دفاعية أوروبية "إقصائية"

سفير واشنطن لدى الاتحاد الأوروبي ونائب رئيس المفوّضية الأوروبية في طائرة الرئاسة الأميركية (أ ف ب)
بروكسيل - أ ف ب – |

انتقدت الولايات المتحدة الاتحاد الأوروبي، محذرة من أن خططه لتعزيز التعاون الدفاعي بين أعضائه قد تعرّض للخطر عقوداً من التعاون عبر المحيط الأطلسي وتمسّ الحلف الأطلسي.


ووجّه مسؤولان في وزارة الدفاع الأميركية رسالة إلى وزيرة خارجية الاتحاد فيديريكا موغيريني، ندّدت بالمعايير المعتمدة لتمويل المشاريع الأوروبية، والتي تحرم الشركات الأميركية من الاستفادة منه.

ووَرَدَ في الرسالة ان المعايير المقترحة "لن تؤذي فقط العلاقات البنّاءة بين الحلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي، التي بنيناها معاً خلال السنوات الأخيرة"، بل من شأنها أن تقصي دولاً ثالثة حليفة للاتحاد، مثل الولايات المتحدة، عن المشاريع الأوروبية.

وأُرفقت الرسالة الأميركية بتحذير وجّهه السفير الأميركي لدى الاتحاد غوردون سوندلاند إلى موغيريني، يطالبها فيه بالردّ على الرسالة بحلول 10 حزيران (يونيو) المقبل، ملوحاً باتخاذ الولايات المتحدة تدابير عقابية مشابهة. واستدرك: "آمل بأن نتمكّن من تجنّب التفكير في مسارات عمل مشابهة".

وأعلنت موغيريني أن الاتحاد يُعدّ "رداً واضحاً وكاملاً" على الرسالة الأميركية، مشددة على أن السوق الأوروبية ستبقى مفتوحة أمام شركات الدفاع الأميركية. وتابعت: "الاتحاد الأوروبي الآن منفتح (على الصادرات الدفاعية الأميركية)، أكثر بكثير ممّا هو عليه انفتاح السوق الأميركية على الشركات والمعدات الأوروبية". وزادت: "ليس لدى الاتحاد قانون إشتر صناعة أوروبية، ونحو 81 في المئة من العقود الدولية في أوروبا تذهب إلى شركات أميركية".

وجاءت الرسالة الأميركية بعدما قررت بروكسيل إنشاء صندوق أوروبي للدفاع قيمته 13 بليون يورو، لتمويل مشاريع صناعية عسكرية بين عامَي 2021 و2027.

وتخشى الولايات المتحدة أن يغلق هذا الصندوق أبوابه أمام الشركات الأميركية. لكن مسؤولي دفاع أوروبيين يرون أن هناك سوء فهم أميركياً لخططهم، مصرّين على أن التعاون وثيق مع "الأطلسي"، لضمان توافق المشاريع الدفاعية الأوروبية مع أولويات الحلف.