مصر: مشروع قانون ثانٍ للجمعيات الأهلية لإنهاء الجدل

مجلس النواب المصري
القاهرة – رحاب عليوة |

وافق مجلس الوزراء المصري خلال اجتماعه اليوم على مشروع قانون الجمعيات الاهلية والمجتمع المدني، تمهيداً لإحالته إلى مجلس النواب لاتخاذ الإجراءات اللازمة لإقراره، علماً بأن المشروع لتعديل بعض أحكام القانون الذي صدر في أيار (مايو) من العام 2017 ولم يدخل حيز التنفيذ من وقتها لإثارته الجدل.


وكان الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أنهى حال الجدل التي أثارها القانون في الداخل والخارج بمطالبته إعادة المناقشة حوله وتعديله وذلك خلال منتدى شباب العالم في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي.

ومشروع قانون الجمعيات الأهلية الأول الذي تم تمريره داخل مجلس الشعب تقدم به النائب البرلماني وزعيم الأغلبية حالياً عبد الهادي القصبي، ورغم رفض كافة المؤسسات المجتمعية للمشروع وافق عليه المجلس.

وعملياً، لم يدخل القانون المثير حيز التنفيذ على مدار أكثر من عام لعدم صدور لائحته التنفيذية، حتى طالب الرئيس تعديله، وعزا الرئيس عدم تنفيذه إلى عدم الرغبة في تجاهل الاعتراضات.

وخلال الشهور الماضية، تلقت لجنة حكومية خاصة ملاحظات المنظمات الحقوقية والمجتمع المدني على القانون، والتي تمثلت في فرض قيود أمنية وحكومية على عمل المؤسسات.

ووافق مجلس الوزراء خلال اجتماعة اليوم وفق بيان للمجلس، على الصيغة النهائية لمشروع قانون تنظيم ممارسة العمل الأهلى، وذلك بعد استعراض الملاحظات التى وردت من الوزارات والجهات المعنية، على أن يتم إرسال مشروع القانون إلى مجلس الدولة لمراجعته، تمهيدًا للعرض على مجلس النواب.

وبإحالة الحكومة المشروع إلى المجلس تحيله هيئة المكتب إلى اللجنة المختصة "لجنة التضامن" لمناقشته، تمهيداً لعرضه على اللجنة العامة للمجلس لمناقشته والتصويت عليه.

وأشار مشروع القانون الحكومي، الذى جاء فى 10 أبواب عبر 98 مادة، إلى أن الهدف من القانون هو تنظيم ممارسة العمل الأهلي من خلال تشجيع تأسيس الجمعيات والمؤسسات الأهلية والاتحادات والمنظمات الإقليمية والمنظمات الأجنبية غير الحكومية المصرح لها بالعمل في مصر، والعمل على تعزيز دورها في خدمة الصالح العام، وذلك انطلاقاً من الدور الرائد لمؤسسات المجتمع الأهلي كشريك أساسي للدولة في تحقيق خطط وأهداف التنمية المستدامة، وتفعيل العمل التطوعي، وتعزيز الديمقراطية والحكم الرشيد ومعطيات مجمتع المعرفة، وتكنولوجيا المعلومات.

كما تناول مشروع القانون تأسيس الجمعيات الأهلية وأغراضها وحقوقها والتزاماتها، وأجهزتها، والاشتراطات الواجب توافرها عند الإنشاء، سواء من ناحية النظام الأساسي للجمعية أو الاشتراطات الواجب توافرها في الأعضاء.

وتضمن مشروع القانون الأحوال التي يصدر بها قرار بوقف نشاط الجمعيات وحل مجالس إدارتها، وكذلك الإشارة إلى ما يتعلق بالجمعيات ذات النفع العام، والمؤسسات الأهلية، والمنظمات الأجنبية غير الحكومية، بالإضافة إلى العمل التطوعي.

ونص مشروع القانون على أن تنشأ بالوزارة المختصة وحدة ذات طابع خاص تسمى "الوحدة المركزية للجمعيات والعمل الأهلي"، بحيث يكون من بين مهامها الإشراف والرقابة على الجمعيات والاتحادات والمؤسسات الأهلية والمنظمات الأجنبية غير الحكومية، بالإضافة إلى رسم ومتابعة إجراءات تطبيق أحكام قانون تنظيم ممارسة العمل الأهلي.

كما نص مشروع القانون على أن ينشأ بالجهة الإدارية صندوق يسمى "صندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية"، بهدف توفير الدعم المالي لاستمرارية الأنشطة التي تقوم بها الجمعيات والمؤسسات الأهلية والاتحادات المنشأة وفقاً لأحكام هذا القانون.