9 جرحى بإطلاق نار في محيط الاعتصام

المعارضة السودانية "تأسف" لتعليق المجلس العسكري المفاوضات

سودانيون في ساحة الاعتصام في الخرطوم. (أ ف ب)
|

الخرطوم – رويترز، أ ف ب – أعلن "تحالف قوى إعلان الحرية والتغيير" المعارض في السودان أن تعليق المجلس العسكري الحاكم التفاوض مع المحتجين 3 أيام قرار "مؤسف" يشكل انتكاسة لجهود الإعداد لعهد ديموقراطي جديد بعد الإطاحة بالرئيس عمر البشير.


وجاءت هذه التطورات بعد أعمال عنف وسط الخرطوم أمس الأربعاء، حيث أصيب 9 أشخاص على الأقل عندما لجأت قوات الأمن السودانية إلى الذخيرة الحية لتفريق متظاهرين. وقُتل 4 أشخاص على الأقل يوم الاثنين الماضي في تفجر للعنف بعدما حاولت قوات الأمن فض الاعتصام في بعض مواقع الاحتجاجات.

وكانت تلك المرة الأولى التي يسقط فيها قتلى في الاحتجاجات منذ أسابيع. واتهم رئيس المجلس العسكري الانتقالي الفريق ركن عبد الفتاح البرهان المتظاهرين بخرق تفاهم بشأن وقف التصعيد بينما كانت المحادثات لا تزال جارية. وقال إن المحتجين يعطلون الحياة في العاصمة ويقطعون الطرق خارج منطقة اعتصام اتفقوا عليها مع الجيش.

وقال البرهان في بيان إن المجلس العسكري قرر وقف التفاوض لمدة 72 ساعة حتى "يتهيأ المناخ الملائم لإكمال الاتفاق". ورداً على ذلك، أعلن "تحالف قوى إعلان الحرية والتغيير" أن "تعليق التفاوض قرار مؤسف، ويتجاهل حقيقة تعالي الثوار على الغبن والاحتقان المتصاعد كنتيجة للدماء التي سالت والأرواح التي فقدنا". وتعهد بمواصلة الاعتصام أمام وزارة الدفاع في الخرطوم وفي أنحاء البلاد.

وألقى العنف بظلاله على المحادثات التي بدا أنها كانت في طريقها للتوصل إلى اتفاق بشأن تشكيل مجلس عسكري مدني مشترك لإدارة البلاد خلال فترة انتقالية مدتها 3 سنوات إلى حين إجراء انتخابات رئاسية.

وكان من المفترض أن يعقد المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير مساء أمس الأربعاء الجلسة النهائية للمفاوضات بشأن الفترة الانتقالية وتشكيل 3 مجالس للسيادة والوزراء والتشريع لإدارة البلاد خلال هذه المرحلة.

ودعا برهان المتظاهرين إلى "إزالة المتاريس خارج محيط الاعتصام، وفتح خط السكة الحديد بين الخرطوم وبقية الولايات ووقف التحرّش بالقوات المسلّحة وقوات الدعم السريع والشرطة واستفزازها". إلا أن قوى الحرية والتغيير أكدت في بيانها اليوم الخميس أن "خطوط السكة الحديد مفتوحة منذ 26 نيسان (أبريل) وقبل أي طلب، وقررنا مسبقاً تحديد منطقة الاعتصام وقمنا بخطوات في ذلك الاتجاه، وبذلك تنتفي كل مبررات وقف المفاوضات من طرف واحد".

وقال شاهد عيان لـ"فرانس برس": "تم بالفعل إزالة بعض الحواجز من المناطق الخارجة عن حدود الخريطة". ودافع الفريق برهان في بيانه بشدّة عن قوات الدعم السريع التي كان يتهمها المعتصمون بالاعتداء على المتظاهرين ومهاجمتهم. وقال إن قوات الدعم السريع "لعبت دوراً مهماً ومؤثّراً في أمن البلاد حرباً وسلماً".

وقال الناطق باسم "تجمع المهنيين السودانيين" أمجد فريد لـ"رويترز": "نحمل المجلس العسكري مسؤولية الهجوم على المدنيين، فهو يلجأ إلى أساليب النظام السابق في تعامله مع الثوار".

وقال شاهد لـ"رويترز" وشهود سودانيون إن قوات في مركبات عسكرية تحمل شعار "قوات الدعم السريع" شبه العسكرية أطلقت النار بكثافة أثناء محاولتها إبعاد المتظاهرين عن شارع المك نمر في وسط الخرطوم قرب وزارة الخارجية.