بيلوسي تذكّر ترامب بأن الكونغرس لم يأذن بحرب على إيران

ظريف يعتبر الضغوط الأميركية "انتحارية"

آبي وظريف. (أ ب)
طوكيو، طهران، واشنطن - أ ف ب، رويترز |

اعتبرت إيران أنها تتصرّف بـ "أقصى درجات ضبط النفس"، متهمة الولايات المتحدة بتصعيد "غير مقبول" للتوتر في المنطقة، كما وصفت ضغوطها بأنها "عمل انتحاري".


لكن وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت أعلن أن بلاده تتفق مع تقويم واشنطن في شأن التهديد الخطر الذي تشكّله طهران. وأشار إلى أنه ناقش الملف الإيراني مع نظيره الأميركي مايك بومبيو مرتين خلال أيام، وكتب على "تويتر": "كما هو الحال دائماً، نعمل عن كثب مع الولايات المتحدة".

جاء ذلك بعدما نفى الجنرال البريطاني كريس غيكا، الناطق باسم التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الذي يحارب تنظيم "داعش" في العراق وسورية، وجود "أي تزايد لأخطار". وبعدما استدعت تصريحاته رداً عنيفاً من القيادة المركزية الأميركية، أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أنها كانت "دوماً واضحة في شأن مخاوفنا المتعلّقة بسلوك إيران المزعزع للاستقرار في المنطقة".

وأرسلت الولايات المتحدة إلى المنطقة الأسبوع الماضي حاملة طائرات وسفينة هجومية برمائية وقاذفات استراتيجية من طراز "بي-52" وبطاريات صواريخ "باتريوت"، لمواجهة تهديدات إيرانية "جدية".

لكن الرئيسة الديموقراطية لمجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي اعتبرت أن على إدارة الرئيس دونالد ترامب أن تعترف بأنها لا تحظى بإذن من الكونغرس لشنّ حرب على إيران. وأشارت إلى أن الإدارة ستقدّم إحاطة سرية لأبرز النواب، المعروفين بـ "عصابة الثمانية"، في شأن إيران.

في طوكيو، التقى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف نظيره الياباني تارو كونو ورئيس الوزراء شينزو آبي. ووصف الضغوط الأميركية على طهران بأنها "عمل انتحاري"، معتبراً أن "تصعيد الولايات المتحدة ليس مقبولاً" ولا مبرراً".

وأضاف: "نتصرّف بأقصى درجات ضبط النفس، على رغم انسحاب الولايات المتحدة" من الاتفاق النووي المُبرم عام 2015. وشدد على أن طهران لا تزال "ملتزمة" الاتفاق، مستبعداً في الوقت ذاته "أي إمكان لمفاوضات" مع واشنطن.

وسُئل ظريف عن تغريدة لترامب، أعرب فيها عن ثقته بأن إيران "سترغب قريباً في إجراء محادثات" مع الولايات المتحدة، فأجاب: "لا أعلم سبب ثقة الرئيس ترامب، لكن ذلك غير صحيح كلياً".

وأبلغ آبي ظريف "قلقه من أن الوضع في الشرق الأوسط بات متوتراً جداً"، فيما شدد كونو على ضرورة الحفاظ على الاتفاق النووي وحضّ طهران على الاستمرار في التزامه.

التصريحات المهادنة لظريف تأتي بعدما اعتبر قائد "الحرس الثوري" الإيراني الجنرال حسين سلامي أن بلاده "على شفا مواجهة شاملة مع العدوّ". وأضاف: "هذه المرحلة من التاريخ، التي دخل فيها العدوّ ميدان المواجهة معنا بكل القدرات الممكنة، هي أكثر الأوقات حسماً في تاريخ الثورة" الإيرانية.

الى ذلك، أعلن الناطق باسم المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بهروز كمالوندي أن "عملية رفع سقف ومستوى إنتاج اليورانيوم المخصب والماء الثقيل" بدأت "منذ أمر بها الرئيس" حسن روحاني.

وكان روحاني أشار قبل أسبوع إلى أن طهران ستتخلّى عن التزامات في إطار الاتفاق النووي، رداً على انسحاب واشنطن منه قبل سنة. وجمّدت إيران الحدّ من مخزونها من الماء الثقيل عند 130 طناً، ومن اليورانيوم المخصب عند 300 كيلوغرام حداً أقصى، كما ينصّ عليه الاتفاق.

وأضاف كمالوندي: "ليست لدينا الآن أي خطط لزيادة القدرة وعملية الإنتاج، عبر تغيير قدرة أجهزة الطرد المركزي". وتابع: "في بعض المراحل ومن أجل إجراء بعض الأعمال التقنية، يستلزم هذا إبلاغ الوكالة الدولية للطاقة الذرية مسبقاً، وهذا ما تمّ".

الى ذلك، أعلن وزير الاتصالات الإيراني محمد جواد أذري جهرمي أن بلاده طوّرت برنامجاً لحماية صناعتها من فيروس الكومبيوتر "ستاكسنت" الذي استهدف عام 2010 منشآت ذرية في إيران.

في غضون ذلك، أعلن النائب الإيراني هداية الله خادمي أنه يجمع تواقيع في مجلس الشورى (البرلمان) لدعم إجراء يستهدف إطاحة وزير النفط بيجن نمدار زنغنه، لاتهامه بالعجز عن التصدي للعقوبات الأميركية على مبيعات النفط الإيرانية.