أزمة بين مؤلف "زلزال" ومخرجه تهدد بوقف عرض المسلسل

محمد رمضان وعبدالرحيم كمال وابراهيم فخر ("الحياة")
القاهرة – "الحياة" |

كان من اللافت لمتابعي مسلسل "زلزال" للفنان محمد رمضان، أن يكون مؤلفه الكاتب عبدالرحيم كمال، إذ استشعر جمهوره أن هذا النمط من الحوار والسياق، تغيب عنه روح المؤلف ولا يشبهه، خصوصاً أنه واحد من أبرز كتاب الدراما المصرية وصاحب أعمال "الرحايا" و"شيخ العرب همام" و"الخواجة عبد القادر و"دهشة" و"ونوس". لكنّ من شاهد المسلسل كان على يقين أن أسلوبه ليس أسلوب عبد الرحيم كمال، وهو ما كشفه كاتب العمل حين أعلن اعتزامه اتخاذ كل الإجراءات القانونية الممكنة "لوقف الابتذال الفني" على حد قوله.


وقال كمال: "جرى الاتفاق بيني وبين الفنان محمد رمضان على تقديم مسلسل "زلزال" في شهر رمضان واقترح اسم المخرج ابراهيم فخر الذي لا أعرفه وأخبرني بأعماله السابقة فوافقت اعتماداً على سابق التعامل بينه وبين محمد رمضان وبينه بين الشركة المنتجة". وأضاف: "مع بدايات العمل اكتشفت وجود بعض المصاعب في طريقة التعامل والتفكير والتصور الفني بيني وبين المخرج، وتجاوزتها حين أبدى تقبله وموافقته على تصوري الكامل للعمل واعداً باحترام والالتزام بكل التفاصيل والخطوط الدرامية للعمل التي اتفقنا عليها. وبدأت رحلة الكتابة مع الاستمرار في عقد جلسات العمل الثلاثية بيني وبين المخرج وبطل العمل. وفِي نهاية الجلسات كانت تتم الموافقة على الشكل النهائي للحلقة. وبدأ التصوير مع استمراري في الكتابة حتى فوجئت باتصالات من الفنانين العاملين في المسلسل متسائلين عن بعض المشاهد ان كانت حقاً من تأليفي".

وأشار الى "حدوث تغييرات في بعض خطوط الدراما وإضافة شخصيات لا علم لي بها (ذات اسماء بذيئة)، من دون إعلامي بأي ملاحظات يمكنني تعديلها وفقاً للمتعارف عليه، أخلاقياً وفنياً ومهنياً، بين المخرج والمؤلف". وزاد: "اتصلت بالشركة المنتجة ووجهت تحذيراً للمخرج، فكرر الأمر، فتوقفت مرة أخرى عن الكتابة، وطلبت من الشركة أن يكتب تعهداً بعدم تكرار تدخله غير المهني في الكتابة من دون علمي، وبالفعل ألزمه الاستاذ حسام شوقي بكتابة ذلك التعهد وتم ذلك، وانقطع بعدها المخرج عن التواصل معي تماماً بشأن أي ملاحظات وأنهيت كتابة حلقات المسلسل بالكامل (30 حلقة). وسلمتها للشركة المنتجة حيث فوجئت بمزيد من التدخلات من دون الرجوع إلي".

وأعرب مؤلف "زلزال" عن استيائه من التدخل في عمله بشكل سافر وغير فني، ما أضر بشكل ومضمون موضوعه الأصلي للعمل وصياغته، لافتاً أن "التغييرات طاولت حتى القيم الاساسية، إذ صنعت نهاية للعمل تنتصر لكل قيم الرجعية والبلطجة واستبدال القانون بالذراع والعنف وليس للقيم الإيجابية والإنسانية الراقية والتي كتبها على مدار ثلاثين حلقة كاملة".

كما أبدى أسفه للتعامل مع المخرج إبراهيم فخر مخرج العمل لعدم إلتزامه بأخلاقيات وأعراف المهنة

وردّ المخرج إبراهيم فخر بأن كل المعلومات التي ذكرها مؤلف العمل عبد الرحيم كمال "مغلوطة وعارية تماماً من الصحة"، نافياً في تصريحات صحافية توقيعه على أية تعهدات خاصة بالعمل. وطالب كمال بنشر صورة من ذلك التعهد إن وجد، موضحاً أنه لم يتلق أي اتصال خاص بالموضوع من النقابة أو الشركة المنتجة أو كاتب السيناريو عبد الرحيم كمال.

وأوضح أن ليس لديه أي خلافات مع أي شخص، ولا يعرف لماذا وصل الأمر لهذا الحد، لافتًا إلى أنه مستمر في تصوير بقية حلقات المسلسل حتى 25 رمضان.

ويشارك في بطولة "زلزال": حلا شيحة وماجد المصري ومنى عبد الغني وهنادي مهنى، وهو من إنتاج "سينرجي"، وتدور قصته خلال فترة "زلزال" 1992، عن رجل يشتري منزلاً بأقساط محددة المدة والقيمة، وحين يأتي موعد سداد القسط الأخير، يطالب صاحب المنزل بتسجيل البيت باسمه والتنازل عن ملكيته، لكن البائع يُماطل إلى أن يقع "زلزال 1992" الذي يلقى فيه الشاري حتفه وينهار المنزل على إثر الزلزال وتبعاته، فيرفض حينها البائع تسليم قطعة الأرض التي كان المنزل يقع عليها لورثة الراحل، ما يخلق صدامًا بينه وبين ابن المتوفى، وعلى رغم وجود قصة حب تجمع الأخير بابنة البائع، فإن والد الفتاة يقف عائقاً بينهما.