ظريف يشكو محاولة لـ «جرّ ترامب إلى حرب» وسلامي يرى «حرباً استخباراتية شاملة» مع أميركا

عسكريان أميركيان يفحصان قنبلة في حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» (أ ب)
طهران – أ ب، أ ف ب |

اتهم وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف دائرة محيطة بالرئيس الأميركي دونالد ترامب بـ «جرّه إلى حرب»، فيما تحدث قائد «الحرس الثوري» الإيراني الجنرال حسين سلامي عن خوض «حرب استخباراتية شاملة» مع واشنطن.


يأتي ذلك في ظلّ توتر في المنطقة، إذ أرسلت الولايات المتحدة حاملة طائرات وسفينة هجومية برمائية وقاذفات استراتيجية من طراز «بي-52» وبطاريات صواريخ «باتريوت»، لمواجهة تهديدات إيرانية «جدية».

وفي السياق ذاته، حضّت إدارة الطيران الفيديرالية في الولايات المتحدة شركات الطيران الأميركية التي تحلّق رحلاتها فوق الخليج، على الحذر «نظراً إلى زيادة النشاطات العسكرية وارتفاع منسوب التوترات السياسية في المنطقة».

ووَرَدَ في التحذير الذي يشمل أيضاً الأجواء فوق خليج عمان، أن ارتفاع التوتر في المنطقة «يشكّل خطراً متزايداً غير متعمّد على عمليات الطيران المدني الأميركية، نظراً إلى احتمال حدوث أمر غير محسوب أو لبس ما». وحذّرت الهيئة من أن الطائرات التي تحلّق في المنطقة قد تواجه «تشويشاً غير متعمد في نظام تحديد المواقع والاتصالات، وهذا أمر قد يترافق مع تحذير ضئيل أو يحصل من دون تحذير».

وأعرب ظريف عن ثقته بأنه «لن تكون هناك حرب، لأننا لا نريد حرباً ولا أحد لديه أوهام أنه يستطيع مواجهة إيران في المنطقة»، مشدداً على ضرورة «إفهام الأميركيين بالتحرّكات الخطرة التي يجريها حكّامهم في المنطقة».

وتابع أن «ترامب لا يريد حرباً، لكن الدائرة المحيطة به تجرّه إلى حرب، بذريعة جعل أميركا أقوى في مواجهة إيران».

أما سلامي فلفت إلى أن إيران تخوض «حرباً استخباراتية شاملة مع أميركا وجبهة مناوئي الثورة والنظام»، مضيفاً أن ذلك هو «خليط من حرب نفسية وعمليات سايبرية وتحركات عسكرية وديبلوماسية علنية وإثارة رعب».

واعتبر أن النظام الأميركي «مصاب بهشاشة العظام»، وزاد: «حكاية أميركا شبيهة ببرجَي التجارة (في نيويورك)، إذ انهارا بمجرد تلقيهما ضربة».

وتابع أن «الهيمنة الأميركية آخذة بالزوال وعلى وشك الاقتراب من نهايتها، فيما تتجه قدرة إيران نحو الظهور وتسير في مسار التنمية والاستقرار».

وأضاف: «نحن قادرون على هزيمة العدو في الحرب الاستخباراتية، وسلب إرادته في استخدام القوة».