بغداد تعتبر سحب "إكسون موبيل" موظفين من حقل نفطي "قرارا سياسيا"

شركة "إكسون موبيل" سحبت موظفين تابعين لها من حقل القرنة.
بغداد - أ ف ب |

أقرت وزارة النفط العراقية في بيان الأحد بسحب شركة "إكسون موبيل" الأميركية النفطية العملاقة لعدد من موظفيها بأحد الحقول بجنوب البلاد، معتبرة أنه "قرار سياسي"، في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران في المنطقة.


ونقلت الوزارة في بيانها عن وزير النفط تامر الغضبان قوله إن "انسحاب عدد من العاملين في شركة إكسون موبيل، من حقل غرب القرنة 1 (في البصرة) بشكل مؤقت أو احترازي (رغم أعدادهم القليلة) ليس له علاقة إطلاقاً بالوضع الأمني في الحقول النفطية في جنوب العراق أو تهديدات ما".

واعتبر أن هذا الانسحاب يأتي "لأسباب سياسية، كما نعتقد، نعزوها إلى حالة التوترات السياسية التي تشهدها المنطقة".

وبلغت العلاقات الاميركية - الإيرانية أدنى مستوياتها العام الفائت إثر انسحاب إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الاتفاق النووي الموقع في العام 2015 بين طهران والقوى الدولية الكبرى وينص على تخفيف العقوبات الدولية على الجمهورية الإسلامية مقابل وضع قيود على برنامجها النووي.

وتصاعد التوتر أخيرا بين طهران وواشنطن التي نشرت حاملة طائرات وقاذفات بي-52 في الخليج الاسبوع الماضي بحجة "تهديدات" مصدرها إيران و"ميليشيات عراقية تحت سلطة الحرس الثوري الإيراني" وفق مسؤولين أميركيين.

وأعرب الغضبان عن رفضه خطوة الشركة الأميركية، قائلا إن هذا "الانسحاب بالنسبة لنا غير مقبول أو مبرر، لأن الشركات العالمية الأخرى تعمل بحرية وأمان واستقرار في تطوير الحقول النفطية"، معتبرا أن ذلك "قد يؤدي إلى بث رسائل خاطئة عن الأوضاع في العراق، وهذا ما لا نقبله بتاتاً".

وكشف الوزير عن توجيه رسالة إلى المسؤولين في العملاق النفطي الأميركي لمطالبتهم بالعودة إلى العمل بمقتضى عقد طويل الأمد لتطوير حقل غرب القرنة.

من جهته، أكد الناطق باسم وزارة النفط عاصم جهاد لوكالة فرانس برس أن "العمل والإنتاج في حقل غرب القرنة لم يتأثر أبداً، لأنه يعتمد بالأساس على الجهد الوطني".

وينتج حقل غرب القرنة (1) 440 ألف برميل نفط يومياً، ويبلغ احتياطه نحو تسعة مليارات برميل.