"غوغل" وثلاث شركات أميركية تقطع علاقاتها بـ"هواوي"

قطع العلاقات جاء امتثالًا لقرار الإدارة الأميركية إدراج "هواوي" على قائمتها التجارية السوداء. (رويترز)
|

سان فرانسيسكو - أ ف ب - أعلنت المجموعة الأميركية "غوغل" التي يُعتمد على نظامها "أندرويد" لتشغيل معظم الهواتف الذكية، أنها بدأت قطع علاقاتها مع المجموعة الصينية العملاقة للاتصالات "هواوي"، التي تعتبرها واشنطن تهديداً لأمنها القومي. وأفادت وكالة "بلومبيرغ" بأن شركات صناعة الرقائق الإلكترونية الأميركيية "إنتل" و"كوالكوم" و"برودكوم"، أوقفت تعاملاتها مع "هواوي"، امتثالًا لقرار أصدرته الحكومة الأميركية بإدراج الشركة الصينية على قائمتها التجارية السوداء. وأشارت الوكالة إلى قرار الشركات الثلاث سيدخل حيز التنفيذ فوراً.


ويمكن أن تنجم عن الخطوة تداعيات خطيرة على مستخدمي هواتف "هواوي" الذكية، بما أن عملاق الاتصالات لن يكون قادراً على الوصول إلى خدمات "غوغل"، بما في ذلك البريد الإلكتروني "جي ميل" و"غوغل مابس"، كما أعلن مصدر قريب من الملف.

وفي أوج حرب تجارية بين بكين وواشنطن، منع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أخيراً المجموعات الأميركية من أي تجارة في قطاع الاتصالات مع شركات أجنبية تعتبر خطيرة على الأمن القومي الأميركي، في إجراء يستهدف خصوصاً "هواوي". وأدرجت "هواوي" على لائحة وضعتها وزارة التجارة الأميركية لشركات مشبوهة لا يمكن التعامل معها قبل الحصول على ضوء أخضر من السلطات. وهذا الحظر يشمل تحديداً تبادل الخبرات التكنولوجية.

وقال ناطق باسم "غوغل" لوكالة "فرانس برس": "نمتثل لهذا المرسوم وندرس تبعاته". وأضاف: "بالنسبة لمستخدمي خدماتنا، ستستمر خدمات غوغل بلاي وغوغل بلاي بروتكت بالعمل على أجهزة هواوي الحالية".

و"غوغل"، على غرار بقية شركات التكنولوجيا تتعاون بشكل مباشر مع صانعي الهواتف الذكية لضمان ملاءمة أنظمتها مع أجهزتها. وقال المصدر إن "الحظر سيفرض على غوغل وقف أنشطتها التجارية مع هواوي في ما يتعلق بنقل المعدات والبرمجيات والخدمات التقنية غير المتاحة للعامة، ما يعني أن نظام اندرويد المتاح لهواوي سيقتصر على النسخة المفتوحة المصدر.

وسيفرض الحظر على "هواوي" الوصول يدوياً إلى التحديثات وملفات التصحيح من خدمة "اندرويد اوبن سورس بروجكت" المتاحة لكافة المبرمجين وأن توزع بنفسها التحديثات لمستخدميها. وقال مصدر مطّلع على القضية لوكالة "بلومبرغ نيوز" الإخبارية، طالباً عدم كشف هويته، إن "هواوي لن تكون قادرة على تقديم تطبيقات غوغل وخدماتها في المستقبل". ولم تعلق "هواوي" بعد على قرار الحظر.

و"هواوي" من الشركات الرائدة في شبكات الجيل الخامس (5 جي) الجديد للهواتف الذكية، وتخطّت مبيعات هواتفها مبيعات هواتف "آي فون" من "آبل" في الربع الأول الماضي. وانتزعت "هواوي" من الشركة الأميركية المرتبة الثانية في سوق الهواتف الذكية الذي تتربع "سامسونغ" على عرشه، لكن الشركة الصينية تعتمد على مورّدين أجانب.

وتشتري "هواوي" مكوّنات بقيمة 67 بليون دولار سنوياً، نحو 11 بليوناً منها من مورّدين أميركيين، بحسب صحيفة "ذا نيكاي" اليومية.

وتشنّ واشنطن حملة ضارية ضد "هواوي"، وتحاول إقناع حلفائها بعدم السماح للصين بلعب دور في بناء شبكات الجيل الخامس. ويحظر على الوكالات الحكومية الأميركية شراء تجهيزات "هواوي".

وقال مؤسس هواوي رين تشنغفاي أول من أمس: "لم نفعل أي شيء ينتهك القانون، وتأثير الإجراءات الأميركية سيكون محدوداً". ويثير التاريخ العسكري لرين وقلة الشفافية في الشركة المخاوف في عدد من الدول من ارتباط هواوي بالجيش الصيني وأجهزة المخابرات.