اليمين المتطرف يلوّح بالانسحاب من الحكومة النمسوية بعد فضيحة زعيمه

وزير الداخلية النمسوي (أ ب)
فيينا، موسكو - أ ف ب |

لوّح "حزب الحرية" بسحب جميع وزرائه من الحكومة النمسوية، احتجاجاً على احتمال إقالة وزير الداخلية.


يأتي ذلك بعدما دعا المستشار سيباستيان كورتز، الذي يقود حكومة ائتلافية مع "حزب الحرية"، الى انتخابات مبكرة إثر إرغام نائبه هاينز كريستيان شتراخه، زعيم الحزب، على الاستقالة بعد فضيحة فساد.

ونُشر تسجيل مصوّر يظهر فيه شتراخه وأحد مساعديه المقربين يوهان غودينوس، وهو رئيس التكتل البرلماني لـ "حزب الحرية"، يناقشان مع سيدة قريبة من شخصية روسية نافذة، منحها عقوداً حكومية نمسوية في مقابل تقديمها مساعدات مالية. وتحدث أيضاً عن نظام للتمويل غير القانوني لحزبه.

وبعد استقالة شتراخه من منصبَيه رئيساً للحزب ونائباً للمستشار، تتكهن وسائل إعلام بأن كورتز يسعى إلى إقالة وزير الداخلية اليميني المتطرف هربرت كيكل، الذي يعتبر أن مهماته تتعارض مع التحقيق حول التسجيل.

لكن نوربرت هوفر، وزير النقل الرئيس الجديد لـ "حزب الحرية"، حذر كورتز، قائلاً: "بصفتنا وزراء، سنستقيل من كل مناصبنا إذا أُقيل وزير الداخلية هربرت كيكل من منصبه". وشدد على أن "لا شيء يؤخذ" على الأخير، وتابع: "يحزنني أن أرى مشروعاً حكومياً يتسم بهذا المقدار من الجودة، ينهار أيضاً".

وجعل كورتز من استقالة كيكل، الذي كان أميناً عاماً لـ "حزب الحرية" عندما حصلت الأحداث المطروحة في التسجيل المصوّر عام 2017، شرطاً لا بدّ منه لاحتمال استمرار الحزب في الحكومة. وقال: "واضح أن السيد كيكل لا يمكنه إجراء تحقيق حول نفسه".

وسعى الكرملين الى النأي عن الفضيحة، إذ قال الناطق باسمه ديمتري بيسكوف: "إنها قصة لا يمكن أن تكون لها أي علاقة بنا. لا يمكن أن أُصدر رأياً في شأن ظهور هذا التسجيل، لأن لا علاقة له بروسيا ولا بالرئيس ولا بالحكومة. لا نعرف مَن هي هذه المرأة وهل تحمل الجنسية (الروسية) أو لديها أصول روسية".