احتدام الصدام بين ترامب والديموقراطيين في الكونغرس

ترامب (أ ب)
واشنطن - أ ف ب - |

احتدمت المواجهة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والديموقراطيين في الكونغرس، بعدما حضّت الإدارة محامياً سابقاً للبيت الأبيض على تجاهل استدعائه للشهادة حول ملف اتهام ترامب بعرقلة العدالة، في التحقيق الذي تولاه روبرت مولر في "تدخل" روسيا في الانتخابات الأميركية عام 2016.


في الوقت ذاته، أفشل قاضٍ اتحادي مساعي الرئيس لإلغاء مذكرة استدعاء أخرى من النواب الديموقراطيين، تأمر شركة محاسبة بكشف وثائق مالية لترامب تعود إلى ما قبل تسلّمه الحكم.

وأكد وليام بورك، محامي المستشار القانوني السابق للبيت الأبيض دون ماكغان، أن موكله سيمتثل لتوجيهات البيت الأبيض، ولن يشهد في شأن "عرقلة" ترامب العدالة، خلال جلسة استماع للجنة القضاء في مجلس النواب.

وكتب بورك للجنة: "في ظل هذه الظروف، ووعياً منه لواجباته أيضاً، بوصفه محامياً لديه مسؤولية تجاه موكله السابق، ماكغان مُضطر لرفض حضور جلسة الاستماع". واستدرك أن موكله "يدرك أن اللجنة ستصوّت باتهامه بالازدراء، إذا لم يمثل" أمامها.

جاء ذلك بعدما اعتبر رئيس اللجنة جيرولد نادلر أن طلب البيت الأبيض من ماكغان عدم حضور الجلسة هو "فصل أخير من عرقلة العدالة". وأضاف: "أول ما سنكون مُرغمين على فعله، هو اتهام ماكغان بازدراء اللجنة. نتعامل مع رئيس خارج عن القانون وعازم على فعل ما أمكن لمنع شهادة قد تثبت تورطه".

ويريد الديموقراطيون من ماكغان أن يتحدّث عن تحقيق مولر، علماً ان الناطقة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز اعتبرت أن "الديموقراطيون لا تعجبهم النتيجة التي توصل إليها مولر، ويريدون إضاعة الوقت من خلال تكرار تحقيق لم يعد ضرورياً".

وأصدر نواب استدعاء الشهر الماضي للحصول على سجلات تعود الى عام 2011، بعدما شهد محامٍ لترامب بأن موكله عدّل القيمة التقديرية لأصوله وديونه، في إقراراته المالية.

لكن الرئيس والمؤسسات والكيانات المرتبطة به رفعوا دعوى قضائية، تطلب من المحكمة اعتبار الاستدعاء "غير صالح وغير قابل للتنفيذ"، مشككين بقانونية طلب الديموقراطيين.

ورفض القاضي أميت ميهتا منع مذكرة الاستدعاء، معتبراً أن "ليس من صلاحية المحكمة تحديد هل أن أفعال اللجنة مدفوعة بخلفيات سياسية".

وحذر رئيس لجنة الاستخبارات في المجلس آدم شيف من أن "أي محاولة من الرئيس أو معاونيه أو إدارته للإدلاء بشهادة كاذبة وعرقلة تحقيقنا أو تضليل الرأي العام، لن يتم التسامح معها وستُفضح".