فوز الروائية العمانية جوخة الحارثي بـ "جائزة مان بوكر الدولية"

جوخة الحارثي (موقع "الاندبندنت")
|

لندن - أ ف ب – باتت الروائية العمانية جوخة الحارثي أول كاتب عربي يمنح جائزة "مان بوكر الدولية" لأفضل عمل أدبي مترجم للإنكليزية عن روايتها "سيدات القمر" التي تشكل شاهداً على تحول بلدها بعد مرحلة الاستعمار.


وأفادت لجنة التحكيم التي أعلنت نتائجها ليل أمس، بأن الرواية "توفر صورة شاعرية متخيلة وفنية لمجتمع يشهد عملية تحول وتطل على حيوات كانت سابقاً في الظل".

وقالت رئيسة لجنة التحكيم بيثاني هيوز إنّ "الكتاب يستولي على العقول والقلوب بالمقدار ذاته".

وترجمت الرواية إلى الإنكليزية الأميركية مارلين بوث (64 عاماً) وصدرت بعنوان "سلستيال باديز".

وأضافت هيوز أنّ ""سلستيال باديز" يتناول القوى التي تقيّدنا وتلك التي تحرّرنا"، مشيدة أيضاً بالترجمة "الدقيقة والشاعرية".

وشددت على أن الكتاب "يظهر بحرفية فنية جوانب مزعجة في تاريخنا المشترك".

وتروي "سيدات القمر" حياة ثلاث شقيقات يشهدن على التطور البطيء في المجتمع العماني بعد الحقبة الاستعمارية.

وقالت جوخة الحارثي (40 عاماً) للصحافيين بعد الاحتفال الذي أقيم في لندن: "أنا سعيدة جداً لأن نافذة فتحت للثقافة العربية الغنية"، شاكرة ناشري روايتها والمترجمة.

والحارثي هي أول روائية عمانية يترجم لها عمل إلى الإنكليزية.

ونالت الحارثي شهادة الدكتوراه في الشعر العربي من "جامعة أدنبره" في اسكتلندا، وهي تدّرس الأدب راهناً في "جامعة السلطان قابوس" في مسقط.

وعلقت "جامعة السلطان قابوس" على فوز الحارثي في تغريدة، معتبرة أنه "إنجاز كبير" ومتمنية لها "مزيداً من الألق والتميز والنجاح".

وسبق للحارثي أن أصدرت مجموعتين من القصص القصيرة وكتاباً للأطفال وثلاث روايات باللغة العربية. وترجم بعض أعمالها إلى الانكليزية والالمانية والايطالية والكورية والصربية.

وقالت الكاتبة بعد فوزها: "لقد استلهمت من عمان، لكنني أظن أن القارئ العالمي يمكنه أن يشعر بقرب من القيم الإنسانية في الكتاب مثل الحرية والحب".

وتدور أحداث الرواية في قرية في عمان وتتمحور حول الشقيقات مايا التي تتزوج من عبدالله بعد خيبة عاطفية، وأسماء التي تتزوج بدافع الواجب وخولة التي تنتظر عودة حبيبها المهاجر إلى كندا.

وأضافت الحارثي: "تتناول الرواية موضوع العبودية. وأنا أعتبر أن الأدب هو المنصة الفضلى لإقامة هذا الحوار".

وكتبت صحيفة "ذي غارديان" البريطانية إن الرواية "توفر نظرة على ثقافة غير معروفة جداً في الغرب"، في حين أشارت صحيفة "ذي ناشيونال" إلى "وصول موهبة أدبية كبيرة" واصفة الكتاب بأنه "إنجاز منسوج بدقة وخيال عميقين".

وبلغت قيمة الجائزة المالية 50 ألف جنيه استرليني (نحو 60 ألف دولار) تقاسمتها الحارثي مع مارلين بوث وهي أستاذة جامعية أميركية.

وضمت القائمة القصيرة هذه السنة خمس نساء ورجلاً. وتفوقت الحارثي على الفرنسية آني إيرنو والألمانية ماريون بوكمان والبولندية أولغا توكارجوك والكولومبي خوان غابريل فاسكيس والتشيلية أليا ترابوكو زيران.

وسبق للحارثي أن نالت "جائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب" عن روايتها "البرتقال المر" في عام 2016.

استحدثت جائزة "مان بوكر الدولية" في عام 2005 وهي تهدف إلى التشجيع على قراءة أعمال ذات نوعية عالية من كل أرجاء العالم. ومن الفائزين السابقين بها الأميركي فيليب روث والنيجيري سينوا اشيبي والإسرائيلي دافيد غروسمان.