"منتدى الفجيرة الرمضاني" يناقش سمات الأسرة الإيجابية

المشاركات في "منتدى الفجيرة الرمضاني" ("الحياة")
الفجيرة – "الحياة" |

عقد "منتدى الفجيرة الرمضاني" الذي تنظمه "جمعية الفجيرة الاجتماعية الثقافية" بالتعاون مع "غرفة تجارة وصناعة الفجيرة" أمسيته الرمضانية الثالثة تحت عنوان: "الأسرة الإيجابية... بناء ونماء" في مجلس الدكتورة مريم محمد الملا في الفجيرة.


وتحدثت في الأمسية المستشارة الدكتورة فاطمة الدربي والدكتورة مريم الملا والمستشارة الأسرية آمنة الظنحاني، فيما أدارت النقاش فاخرة عبدالله بن داغر عضو مجلس إدارة "جمعية الفجيرة الثقافية". وناقشت الأمسية سمات الأسرة الايجابية وطرق إيجاد أسرة فاعلة، وخلق توازن بين أفرادها حتى تكون أسرة منتجة لها أثر إيجابي على المجتمع.

وسلطت مديرة الجلسة فاخرة بن داغر الضوء على روحانية الشهر الفضيل الذي يعد شهراً إيجابياً يساهم في التقارب الأسري الفعال، موضحة أن الإيجابية هي أسلوب تفكير وحياة مفعمة بالأمل، وتقبل الآخرين باختلافاتهم وخلق تقارب يحتوي جميع أفراد الأسرة حتى لا يشعر أحد أفرادها بمعزل عن محيط أسرته التي يجب أن تكون الداعم الرئيس لبناء شخصيته وتطور فكره في ظل التغيرات المجتمعية التي تحيط بالأسرة، مشيرةً إلى أن الإيجابية لا تعني المثالية لكنها نظرة تفاؤلية ورؤية مستقبلية للأحداث.

وأوضحت الدكتورة فاطمة الدربي أن "الأسرة تعد الخلية واللبنة الأساسية في بناء المجتمعات". وقالت: "تقاس قوة المجتمع وضعفه من درجة تماسك الأسرة". وأشارت إلى أن "الأسرة الحقيقية هي التي تقوم على منهج وأسس من الفضيلة والأخلاق والترابط الدائم، كما أن كل فرد من الأسرة يساهم في دعم الإيجابية والتسامح في محيطه، فلولا التسامح لن يكون هناك ترابط أسري".

ولفتت الدربي إلى أن "بيئة التسامح في دولة الإمارات، والتي تسود بين مختلف شرائح المجتمع، كان لها الدور الكبير في تعزيز المحبة والإيجابية بين مختلف شرائح وفئات المجتمع الإماراتي".

وتحدثت الدكتورة مريم الملا في مداخلتها عن نشر الإيجابية بين أفراد الأسرة وخلق توازن بين أفرادها، معتبرةً أن المرأة هي ميزان الأخلاق التي تزرع القيم بين أفراد أسرتها فهي المؤثر الأول في شخصية الأبناء، وأضافت: "إذا أسست المرأة على المبادئ والقيم وحب الآخرين والنظرة الإيجابية للمواقف التي تحيط بالأبناء وأتقنت مهارتي حل المشكلات والحوار فإنها ستصنع أجيالاً إماراتية مفعمة بالإيجابية ومحبة للعمل والعطاء".

وأشارت الملا إلى أن "للرجل دوره الموازي لدور المرأة في تربية الأبناء وتوجيه قيمهم نحو الإيجابية"، مشددةً على "أهمية التسامح بين أفراد الأسرة، إذ إنهم مطالبون في احتواء الطرف الآخر السلبي في الحياة الأسرية وتعزيز روح المحبة والسلام والإيجابية في نفسه حتى نصل إلى قمة التوازن في الحياة الأسرية".

واستعرضت المستشارة آمنة الظنحاني في كلمتها أسس التغيير واتخاذ الإيجابية نمط حياة، وقالت إن "التغيير للإيجابية مطلب مهم لأنه يسمح بتمازج العائلة مع بعضها البعض وخلق بيئة من التعاون والتقارب والتآزر، فالحياة اليوم أصبحت متشعبة المصادر حيث يمكن للابن في العائلة أن يستقي معلوماته من مصادر مختلفة، فتنوع مدخلات التربية يساهم في تذبذب فكر الأبناء من حيت تقبل توجيهات الأسرة".

وأضافت: "لابد من خلق قنوات تواصل إيجابية بين الآباء والأبناء حتى لا نترك فلذات أكبادنا عرضة للرسائل السلبية الخارجية والتي قد يخفيها الأبناء عن الوالدين، خوفاً من العقاب". ولفتت إلى أن "خطوات الوصول إلى الإيجابية تبدأ بممارسات بسيطة تقرب بين أفراد الأسرة، وتساهم في زرع قيم الإيجابية حتى يتوارثها الأبناء عن الآباء وتستمر الحياة ويتطور المجتمع".

وفي ختام الندوة وقعت الدكتورة فاطمة الدربي مجموعة من إصداراتها الجديدة، وأهدت نسخاً منها للحضور، ثم كرمت فاخرة بن داغر ضيوف المنتدى الرمضاني بشهادات تقديرية.