الحسن ممثلة الحريري في التعريف بـ "تعزيز أمن الطيران"

لاسن: مطار بيروت يلعب دورا مركزيا في الشرق الاوسط

الحسن ولاسن (علي سلطان)
بيروت - "الحياة" |

أعلنت وزيرة الداخلية اللبنانية ريا الحسن، من مركز تدريب وتعزيز أمن المطار في مطار رفيق الحريري الدولي، "ان عناصر قوى الامن الداخلي في سرية المطار سيباشرون بعد انجاز اعمال التوسعة في المطار بتشغيل نظام حديث وآلي يعمل وفق تقنيات متطورة يساهم في تفتيش حقائب المسافربن بطريقة أسرع وأكثر امانا. كذلك سيتم استحداث نقاط تفتيش اضافية لاستيعاب عدد أكبر من المسافرين وتأمين حركة تدفقهم بسهولة". وقالت: "إذا كان توفير الأمن هدفا اساسيا، فإن هاجسنا هو تحقيق الدرجة القصوى من انسيابية الحركة في المطار، بحيث تكون الإجراءات سريعة وسهلة وفاعلة، وخصوصا أننا نتطلع إلى صيف واعد سياحيا، ونأمل أن يبقى الوضع في المنطقة مستقرا، ما ينعكس خيرا على لبنان، ويعيد إنعاش الحركة السياحية فيه".


رعى رئيس الحكومة سعد الحريري ممثلا بوزيرة الداخلية حفلا للتعريف بمشروع تعزيز امن الطيران في المطار قبل ظهر اليوم، (الاربعاء) في مركز CERSA مركز تدريب وتعزيز امن المطار، الذي نظمته بعثة الاتحاد الاوروبي الى لبنان والمركز الدولي الممول من الاتحاد الاوروبي بحضور رئيسة البعثة في لبنان السفيرة كريستينا لاسن، مدير الحوار حول الهجرة والتعاون في المركز الدولي في فيينا مارتيجن بلويم، الممثل الاقليمي للمشروع ICMPD للشرق الاوسط عبد المولى الصلح اضافة الى عدد من السفراء وممثلين عن الاجهزة الامنية وشركات الطيران.

وشكرت الحسن باسم الحريري وباسم الحكومة اللبنانية مجتمعة، الاتحاد الأوروبي، ممثلا بالسفيرة لاسن، على "دعمه هذا المشروع المهم، وعلى وقوفه الدائم إلى جانب لبنان، في كل المجالات، وعلى كل المستويات".

أضافت: "إن مطار رفيق الحريري الدولي هو واجهة لبنان، والمحطة الأولى للوافدين إليه، ومشروع تعزيز أمن الطيران فيه أمر حيوي، ويساهم في حمايته من أية مخاطر، وفي توفير الأمان لشركات الطيران وللمسافرين. صحيح أن لبنان نجح، بجهود قواه الأمنية والعسكرية، في القضاء على الخطر الإرهابي الذي تسلل إليه في مرحلة سابقة، وزعزع أمنه واستقراره، لكن هذا لا يعني أن التهديد زال كليا، فهو قائم في كل وقت، وفي كل مكان من هذا العالم، ولا بد من اتخاذ الاحتياطات اللازمة لمواجهته، إن لجهة تعزيز آليات التنسيق والتعاون بين الأجهزة المسؤولة عن أمن المطار، أو لجهة تزويد هذه الأجهزة كل ما يلزم من معدات تتيح لها القيام بمهامها على أكمل وجه، وبفاعلية كبيرة. وهذا ما حققه مشروع تعزيز أمن الطيران الذي نفذه المركز الدولي لتطوير سياسات الهجرة (ICMPD)، بتكليف من المفوضية الأوروبية".

"لبنان وجهة آمنة للزوار والسياح"

وتابعت: "لقد كانت الخطوات الأولى في تنفيذ هذا المشروع، تحليل الثغرات والاحتياجات للمعدات والبنى التحتية والتدريب للمطار، وتنظيم ورش عمل حول التخطيط الاستراتيجي لأمن المطارات وخطط العمل التابعة لها، ومراكز التنسيق والتواصل في المطارات، وأفضل الممارسات في التطبيق اليومي لاستراتيجية أمن المطار في مواجهة التهديدات، والاستخبارات الجنائية في المطارات. ومن أهم الإنجازات المحققة في المطار إنشاء مركز تدريب تعزيز أمن وسلامة مطار رفيق الحريري الدولي (cersa) في أيار(مايو) 2009. وتتمثل مهمة هذا المركز في تدريب جميع العاملين في المطار، من مدنيين وعسكريين، على القوانين والقواعد الدولية الصادرة عن المنظمة الدولية للطيران المدني (ICAO). هذا المركز الذي اعتمد من قبل منظمة الطيران المدني الدولي اعتبارا من العام 2013، تجاوز عدد المتدربين فيه الـ 10250 متدربا. وهنا لا بد من ان اشير الى الدورة التي استضافها المركز مؤخرا حول ما يعرف بالـ Risk Management. وهي خطوة تمثل دليلا على الثقة الدولية بلبنان، وبقدراته الأمنية، وتؤكد بالتالي أنه وجهة آمنة للزوار والسياح".

أضافت: "أما بالنسبة إلى الأمن العام، فإن أعمال التوسعة في المطار ستتيح أيضا زيادة عدد الكونتوارات، من 22 إلى 34 للذهاب، ومن 32 إلى 46 للوصول، أي من 54 إلى 80 كمجموع عام، وبالتالي زيادة بنسبة 50 في المئة، ما سيخفف الازدحام بشكل كبير. كما إن اعتماد برامج تدقيق الجوازات المتطورة، وتحسن العمل عليها، سيزيد من فاعلية وسرعة التدقيق، ما سيوفر الوقت على المسافر. وفي خلال ستة أشهر، من المفترض أن يكون قد تم إنجاز المسار السريع أو الـ fast track، الذي سيسرع الإجراءات بالنسبة لنحو 20 في المئة من المسافرين، وسيضعهم على مسار آخر، ما يخفف الازدحام على المسافرين الآخرين".

وأكدت أن "حكومتنا عازمة على وضع ورشة النهوض بالبلد على المسار السريع، وكل أملنا أن يقلع اقتصادنا من جديد، ويعود إلى التحليق".

"تكثيف الدعم الامني للبنان"

من جهتها قالت لاسن: "إننا حريصون على ضمان نجاح هذا المشروع"، مشيرة الى ان "جهود الاتحاد الاوروبي تؤدي الى تكثيف الدعم الامني الى لبنان"، واعتبرت ان "قطاع الامن مكون اساس للارتقاء"، مثنية على "دور السلطات اللبنانية باتخاذ كافة الاجراءات والتدابير للقضاء على التهديدات الارهابية واحتمال وقوع اي هجوم او مخاطر في المطار وهذا ما يعزز ثقة المسافرين عبر مطار رفيق الحريري الدولي". واشارت الى ان "الاتحاد الاوروبي فخور بالعمل لتوسيع البنى التحتية في الامن".

واكدت لاسن "التزام الاتحاد الاوروبي بدعم جهاز امن المطار والعمل مع الاجهزة العاملة في المطار"، لافتة الى ان "الاتحاد يدعم الجهات الضابطة للحدود في لبنان وتسهيل التجارة والتنمية". واعتبرت ان "مطار رفيق الحريري الدولي يلعب دورا مركزيا في الشرق الاوسط"، وقالت: "ان مايقارب العشرة ملايين راكب يستخدم المطار في حين انه صمم لعدد اقل"، ولفتت الى ان "عدد المسافرين والقادمين من المطار يزداد بشكل ملحوظ".

وإذ اشارت الى ان "الطيران بات هدفا بالنسبة الى الارهابيين ويعمل الاتحاد الاوروبي من اجل مجابهة والتقليل من هذه المخاطر"، لفتت الى "وجود مقاربة تهدف الى تعزيز التعاون بين كل الجهات الامنية للاستثمار في البنى التحتية للقوى الامنية"، مضيفة "اننا سنقدم المزيد من المعدات الامنية للكشف عن اي تهديد وهذه الجهود تقدمها الدول الاعضاء في الاتحاد اضافة الى كندا واميركا، كذلك هناك 1,2 بليون يورو لمساعدة تعزيز امن الطيران المدني وسيكون لبنان ملزما اكثر في هذا الموضوع".

"الحد من احتمالات وقوع هجوم ارهابي"

وتخلل الحفل تعريف من ماريون هولزمان من المركز الدولي لتطوير سياسات الهجرة - لبنان، بأهداف المشروع الذي يعمل "للحد من احتمالات وقوع هجوم ارهابي ضد المطار او استخدام المطار لتنفيذ هجمات ضد شركات الطيران او المسافرين وكذلك الحد من حظر استخدام الارهابيين وغيرهم لمرافق المطار من دون الكشف عنهم".

وتابعت: "يهدف المشروع الى تعزيز امن المطار وتحقيق النتائج التالية: تحسين التعاون الاستراتيجي المشترك بين الاجهزة الامنية في المطار من خلال اتفاقيات التعاون والعمل مثل صياغة استراتيجية وخطة عمل قطاعية واقامة مركز التنسيق والتواصل في المطار، وتعزيز التعاون التشغيلي المشترك بين الاجهزة الامنية في المطار".

تلا الحفل جولة لوزيرة الداخلية والحضور على اهم الاجهزة التي تسمح بالكشف عن وجود اي خطر. واستمعت من المعنيين على كيفية عمل تلك الاجهزة.