فوز كاسح لرئيس الوزراء الهندي في الانتخابات

أنصار مودي يحتفلون بالفوز في الانتخابات. (أ ب)
نيودلهي - أ ف ب - |

يبدو "حزب الشعب الهندي" (بهاراتيا غاناتا) القومي الهندوسي بزعامة رئيس الحكومة ناريندرا مودي على طريق تحقيق فوز كبير في الانتخابات ليقضي مرة أخرى على آمال عائلة غاندي بعودة إلى الحكم.


وبعد فرز نصف بطاقات الاقتراع البالغ عددها 600 مليون، أظهرت أرقام اللجنة الانتخابية فوزاً بغالبية كبيرة لـ"بهاراتيا غاناتا" بحصوله على 300 مقعد في البرلمان المؤلف من 542 مقعداً.

وبعد اتضاح نتيجة الفرز في أضخم عملية اقتراع في العالم، كتب مودي على "تويتر": "ننمو سوياً ونزدهر سوياً. سنبني سوياً هند أقوى تضم الجميع. الهند تفوز مرة أخرى!".

وكتب رئيس حزب "بهاراتيا غاناتا" اميت شاه على "تويتر": "هذا التفويض اليوم يظهر أن شعب الهند اقتلع تماماً الطبقية والمحسوبية والاسترضاء ليختار القومية والتنمية". وتعني هذه الأرقام في حال تأكيدها أن "بهاراتيا غاناتا" سيتخطى عتبة 272 مقعداً الضرورية للفوز بالغالبية، كما تعني حصوله على نتيجة أفضل من تلك التي حصل عليها خلال انتخابات 2014 عندما فاز بـ282 مقعداً في أول غالبية برلمانية لحزب منفرد خلال 30 عاماً في الدولة التي يبلغ عدد سكانها 1.3 بليون نسمة.

وتضع هذه النتيجة حزب "بهاراتيا غاناتا" وحلفاءه المتوقع فوزهم بـ50 مقعداً، أمام غالبية من 340 مقعداً في مجلس النواب. ولا يزال الحزب بحاجة لغالبية في مجلس الشيوخ لتجاوز عوائق أمام الأجندة التشريعية لمودي.

وكتب أغنى مدراء البنوك في الهند اوداي على "تويتر" مهنئاً مودي: "حان وقت التغيير للهند. حان الوقت لإصلاح عميق. أحلم بأن نصبح قوة عالمية خلال حياتي".

والحملة الانتخابية التي يعتقد أنها كلفت أكثر من 7 بلايين دولار، تخللتها إهانات، فتم تشبيه مودي بهتلر وبمدمر الحشرات، إلى جانب انتشار أخبار مضللة على "فيسبوك" و"واتساب".

وهاجم غاندي (48 سنة) مودي، خصوصاً في ما يتعلق بشبهات فساد على خلفية صفقة دفاعية فرنسية ومحنة المزارعين والاقتصاد الضعيف.

وتشير التقارير إلى أن نسبة البطالة هي الأعلى منذ 4 عقود، مع نمو ثالث أكبر اقتصاد في آسيا ببطء شديد وصعوبة خلق وظائف لملايين الهنود الداخلين سوق العمل كل شهر. وينظر إلى مودي، العضو السابق في المجموعة الهندوسية المتشددة "راشتريا سوايامسيفاك سانغ" (هيئة المتطوعين القوميين) التي تطبق أساليب شبه عسكرية، والرئيس الأول في غوجارات عام 2002 عندما أودت أعمال شغب بحياة أكثر من ألف شخص معظمهم من المسلمين، كشخصية مثيرة للانقسام.

ونجح مودي (68 سنة) في تحويل الانتخابات إلى استفتاء على حكمه مع تصويره نفسه، بالشخص الوحيد القادر على الدفاع عن الهند. وتلقى دعماً هائلاً في ذلك المسعى إثر هجوم انتحاري تبنته جماعة متطرفة متمركزة في باكستان، أدى إلى مقتل 40 عسكرياً هندياً في الشطر الذي تديره الهند من كشمير في 14 شباط (فبراير) الماضي.

وبرزت شكوك بشأن فعالية الضربات الجوية الهندية التي تلت ذلك على باكستان، لكن مودي تمكن من تصوير نفسه "حارساً". وبنبرة قوية قال: "أينما تختبئ الجماعات الإرهابية والفاعلون، فإن قواتنا الأمنية ستخرجهم وتعاقبهم، وكل نقطة دم لجنودنا القتلى سيتم الثأر لها".