غضب إثر سماح بوتسوانا بصيد الفيلة مجدداً

إعلان حكومة بوتسوانا السماح مجددا بصيد الحيوانات البرية يثير الجدل. (أ ف ب)
غابورون، بوتسوان - أ ف ب |

أثار قرار بوتسوانا رفع الحظر على صيد الحيوانات البرية الخميس ردود فعل شاجبة لدى المدافعين عن الثروة البرية وسكان هذا البلد المحبب لدى هواة رحلات السفاري.


وبعد أشهر من التفكير، أعلنت الحكومة السماح مجددا بصيد الحيوانات البرية، مشيرة إلى أن هذه الأنشطة ستحصل "بطريقة منظمة وأخلاقية" كما أن "الحيوانات المهددة بالخطر" لن تكون معنية بهذا القرار.

وأشارت الحكومة بالاستناد لدراسة إلى أن "المنازعات بين البشر والفيلة ازدادت عددا وضراوة وهي تؤثر بصورة متزايدة على موارد البقاء" لدى السكان.

وتضم بوتسوانا وحدها ثلث الفيلة البرية في إفريقيا البالغ عددها 415 ألفا. وقد حظرت البلاد صيدها منذ 2014 إثر قرار للرئيس البوتسواني حينها إيان خاما المدافع بشدة عن حقوق الحيوانات.

غير أن نواب الحزب الديموقراطي في بوتسوانا الحاكم منذ 1966، مارسوا ضغوطا لتعديل القانون باعتبار أن عدد الفيلة ازداد بصورة خارجة عن السيطرة في بعض المناطق. وأثار رفع الحظر استنكار منظمات عدة للرفق بالحيوانات.

ووصفت منظمة "هيوماين سوسايتي إنترناشونال" ومقرها في لندن، هذا القرار بأنه "فضيحة". وأشارت إلى أن عدد الفيلة في بوتسوانا "أمر حيوي لاستمرار هذا الجنس الحيواني الرئيس في المنطقة".

ورغم ارتفاع عدد الفيلة في بعض المناطق الإفريقية، تراجعت أعدادها بواقع 111 ألفا في العالم خلال عقد، خصوصا بسبب عمليات الاتجار بالعاج، وفق الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة.

وقالت "هيوماين سوسايتي إنترناشونال" إن "استئناف صيد الفيلة يطرح إشكاليات أخلاقية ويتنافى مع كل الجهود الدولية لحماية هذه الحيوانات الضخمة، كما أنه قد يلحق أذى بالقطاع السياحي المهم" في البلاد. وتشكل السياحة موردا رئيسا في بوتسوانا المصنفة من أكثر بلدان القارة السمراء ازدهارا.

واعتبر جايسون بل من الصندوق الدولي لحماية الحيوانات (إيفاو) ومقره في الولايات المتحدة أن رفع الحظر على الصيد "قرار سياسي لا يصب في مصلحة حفظ (الحياة البرية) في بوتسوانا". وأضاف "الفيلة تستخدم كبش فداء"، كما أن "الصيد لن يقدم أي حل للتنازع بين البشر والفيلة. يجب أن نتساءل عن أسباب إعادة صيد الفيلة في بوتسوانا".

وقد يحظى هذا القرار بتأييد شعبي لدى الناخبين القرويين قبل الانتخابات الرئاسية في تشرين الأول (أكتوبر) التي يشارك فيها الرئيس موكغويتسي ماسيسي الموجود في الحكم منذ 2018. وقد أشادت منظمة "تشوبي إنكلايف كونسرفايشن ترست" غير الحكومية التي تضم خمس قرى في شمال البلاد، بهذا القرار مشيرة إلى أن السكان المحليين هم "الأكثر تضررا جراء التعايش مع هذه الحيوانات".