مواطنون يهتفون أمام مكتب روحاني «فقط في بلدنا يدعم الظالم»

احتجاجات تعم مدنا إيرانية وسط عمليات قمع واسعة من النظام

طهران - «الحياة» |

شهدت مدن إيرانية عدة قيام احتجاجات وإضرابات واسعة لشرائح مختلفة من المجتمع الإيراني، قابلها تنفيذ عمليات قمع واسعة مصحوبة بإجراءات رقابية مشددة من المؤسسات الأمنية التابعة للنظام الإيراني.


وسجلت المدن الإيرانية يومي الثلثاء والأربعاء الماضيين، 12 تجمعاً احتجاجياً ضد النظام، وسط اعتراف وزير المخابرات الايرانية محمود علوي، بنجاح جهازه في تفكيك 116 خلية على علاقة بمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وهي التي تشكل أعضاء معاقل الانتفاضة من أنصار المنظمة الذين لديهم دور في تنظيم التجمعات الاحتجاجية.

وعاد موظفون وممرضون في مستشفى خميني بمدينة كرج أول من أمس، لينظموا تجمعاً احتجاجياً مرة أخرى أمام المستشفى للاعتراض على عدم دفع رواتبهم وأجورهم، هاتفين بشعار: «لا المحافظ لا رئيس البلدية يفكران للعلاج».

وفي العاصمة طهران، نظمت مجموعة من موظفي المترو تجمعاً احتجاجياً في ساحة مبنى شركة استثمار السكك الحديدية المتحضرة، وذلك للاعتراض على العمل بشكل تعاقدي والخروج من العقد الرسمي.

وفي المدينة ذاتها تجمع موظفو شركة «هلدينغ» للمترو أمام دائرة المترو الواقعة في محطة «باقري» في تقاطع طريق «رسالت» للسريع وطريق «باقري» للسريع للاحتجاج على العمل بشكل تعاقدي والخروج من العقد الرسمي.

وشهدت مدينة سربل ذهاب تنظيم ساكنو قرى «كلم كبود» و«دستك عليا وسفلى» و«ميرمير» تجمعاً أمام قائممقامية سربل ذهاب للاحتجاج على شح المياه.

وبدأت (الأربعاء)، تجمعات احتجاجية في مدينة نور بمحافظة مازندران بسبب عدم تمديد العقد لحماية غابات «هيركاني» وطرد حراسها أمس، بعد إضرابهم في موقع شركة تنمية غابات الشمال في جمستان.

وسجلت محافظة أردبيل حركة احتجاجية لمزارعي قرية إيران آباد، حيث أتلفوا الثوم بعد زراعته احتجاجا على انخفاض أسعاره وعدم وجود مشتريات مضمونة.

وأضرب موظفي مصفاة بيد بلند بمدينة بهبهان عن العمل ونظموا تجمعاً احتجاجياً للاعتراض على قلة رواتبهم ومخصصاتهم، إضافة إلى تدهور وضعهم المعيشي ووجود التضخم العالي.

وفي السياق ذاته، نظم أعضاء تعاونية «بنياد» للسكن لتعاونية قوى الأمن الداخلي للنظام تجمعاً احتجاجياً في اتو استراد «مرزداران» في طهران للاحتجاج على تأخير تسليم عقاراتهم وعدم حسم أموالهم، كما أضرب عمال محطات لجمع النفايات ونقلها وتدويرها، عن العمل واحتشدوا في موقع مديرية كرج للاحتجاج على قرار البلدية لطرد عدد من العمال.

وأمام مكتب الملا روحاني في محطة المترو بساحة «حر» أمام شارع باستور في العاصمة طهران، نظم مواطنون نهبت أموالهم مؤسسة «كاسبين» التابعة لقوات الحرس تجمعاً احتجاجياً، هتفوا فيه بشعار: «ماذا فعلت بنقودنا.. كفى الوعود.. موائدنا فارغة.. نقودنا أمانة.. عملكم خيانة.. كفى الوعود.. موائدنا فارغة.. ماذا فعلتم بنقودنا؟ شردتم الجميع».

ونظم المواطنون ذاتهم صباح الأربعاء، تجمعاً أمام المصرف المركزي في العاصمة طهران، حاملين عدد من المنشورات كتب على بعضها: «يسيطر سارقون على مؤسسة الإذاعة والتلفزيون ويوجد منبرنا فقط في الشارع»، وسط هتاف شعار: «نحن نركض منذ ثلاث سنوات.. لم نر من يغيثنا.. فقط في بلدنا اختلاسات نجومية.. فقط في بلدنا العدالة مضحكة.. فقط في بلدنا المحاكم صورية.. فقط في بلدنا السرقة وطنية».

واحتشد عشرات التربويون المتقاعدون أمام وزارة التعليم والتربية في طهران صباح الثلثاء، للاحتجاج على عدم تلبية احتياجاتهم، مطالبين بدفع الاحتياجات ومنحة المكافئة لسنوات خدماتهم.

وكتبوا على لافتة كانوا يحملونها: «نتيجة 30 عاماً من المعاناة وعرق الجبين يجب أن تدفع في أسرع وقت وبالمرة ولا نتحمل التباطؤ أكثر من هذا»، وذلك وسط هتافات بشعار: «نحن متضامنون، ومن الوعود مُتعبون.. يجب دفع مكافئة التربويين.. لا نتوقف طالما لا نحصل على مكافئتنا.. رواتبنا بالريال والتكاليف بالدولار.. لو انخفضت حالة واحدة من الاختلاس لتحل مشكلتنا».