فرنسا ترى في أوروبا "ساحة رهانات بين قوى تريد تفكيكها"

إرلندا وتشيخيا تصوّتان في الانتخابات الأوروبية

رئيس الوزراء الإرلندي ليو فارادكار لدى تصويته في دبلن (أ ف ب)
دبلن، باريس - أ ف ب |

أدلى الناخبون في جمهورية إرلندا وتشيخيا اليوم الجمعة بأصواتهم، في اليوم الثاني من اقتراع لاختيار أعضاء البرلمان الأوروبي. تزامن ذلك مع تحذير فرنسا من أن أوروبا "مهددة بالتفكك والخروج من التاريخ".


ويُتوقع أن تحقق الحركات القومية والشعبوية تقدماً كبيراً في الاقتراع الذي يُفترض أن يشهد تراجع أهم مجموعتين في البرلمان الاوروبي، الحزب الشعبي الاوروبي (يمين مؤيّد للوحدة الاوروبية) والحزب الاشتراكي الاوروبي.

ولكن في هولندا، تقدّم حزب العمل بقيادة فرانس تيمرمانس الذي يطمح إلى رئاسة المفوضية الأوروبية خلفاً لجان كلود يونكر، على الليبراليين والشعبويين الذين كان يُرجّح أن يتصدروا النتائج.

ويُفترض أن يشغل حزب العمل الذي نال 11,8 في المئة من الأصوات، 5 من المقاعد الـ 26 المخصصة لهولندا، وحزب الحرية والديموقراطية الذي يقوده رئيس الوزراء مارك روتي والمؤيّد لأوروبا، 4 مقاعد (15 في المئة من الأصوات) وحزب منتدى الديموقراطية الشعبوي بقيادة تييري بوديه، 3 مقاعد بنيله 11 في المئة من الأصوات.

وكانت المملكة المتحدة وهولندا دشنتا التصويت الخميس. وغداً السبت، ستنظم الانتخابات في لاتفيا ومالطا وسلوفاكيا. أما الدول الأخرى الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، فستنظم انتخاباتها الأحد.

ودُعي أكثر من 400 مليون ناخب في الدول الـ 28 الأعضاء في الاتحاد، إلى التصويت لاختيار 751 نائباً أوروبياً. وستعلن النتائج الرسمية مساء الأحد، بعد إغلاق مراكز الاقتراع في كل القارة.

وتشير استطلاعات للرأي إلى تقدّم حزب "التجمّع الوطني" اليميني المتطرف بزعامة مارين لوبن، على حزب الرئيس إيمانويل ماكرون "الجمهورية إلى الأمام" في فرنسا، في حين تتقدّم لائحة حزب "الرابطة" اليميني المتشدد بزعامة ماتيو سالفيني في إيطاليا، بخطاب مناهض لفكرة الوحدة الاوروبية.

وفي المملكة المتحدة، يتصدر استطلاعات الرأي حزب "بريكزيت" الذي يقوده نايجل فاراج، المؤيّد لانفصال بلا تنازلات عن الاتحاد الأوروبي.

ويبلغ عدد النواب الأوروبيين الإرلنديين 12 الآن. لكن دبلن ستحصل على مقعدين إضافيين، من تلك التي ستبقى شاغرة قريباً مع خروج البريطانيين. وفي تشيخيا، البلد الوحيد الذي ينظم فيه التصويت على مدى يومين، يبدو حزب "تحرّك المواطنين المستائين" (انو 2011) الذي يقوده رئيس الوزراء اندري بابيش، الأوفر حظاً على رغم تظاهرات مناهضة للحكومة، طالبت باستقالته وباستقالة وزيرة العدل الجديدة، اذ يُشتبه في أنها تعرقل ملاحقات ضده.

الى ذلك، أعرب وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان عن "قلقه على أوروبا، لا على (حزب) الجمهورية الى الامام، لأن أوروبا مهددة بالانسلاخ والتفكك ومهددة بالخروج من التاريخ".

وأشار الى "أخطار تفسّخ"، وزاد: "الوضع بالغ الخطورة. اوروبا باتت ساحة رهانات بين قوى تريد تفكيكها".

وأضاف: "الولايات المتحدة لا يمكنها تحمّل رؤية منظمة قوية في إمكانها النهوض والدفاع عن مصالحها الخاصة أمام القوة الاميركية. ويحاول الروس بطرق كثيرة جعل اوروبا تتفسخ وأن يبدأ الانسلاخ بدولٍ لتعزيز نفوذها. وتحاول الصين عبر استثمارات، ضرب تضامن الدول (الاعضاء في الاتحاد) في ما بينها". ورأى أن النزعات "الشعبوية في دول اوروبية، تحاول المساهمة في عملية التفكك هذه".