قائد الجيش أكد أننا لن نستكين حتى تحرير كامل أرضنا... ومدير الأمن العام دعا لصد أي إعتداء مهما بلغت التضحيات

عون في ذكرى 25 أيار: انجاز التحرير تحقق بالروح الوطنية ومتمسكون بلبنانية مزارع شبعا وتلال كفرشوبا وبالقرار1701

عون مجتمعا مع رئيس ​لجنة الشؤون الخارجية​ في ​الكونغرس الاميركي​ (الوكالة الوطنية للإعلام)
بيروت - "الحياة" |

أكد رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون عشية عيد المقاومة والتحرير أن "ذكرى 25 أيار(مايو)، هي دليل حي على أن إرادة الشعوب تنتصر في النهاية على المصاعب والظلم والاحتلال، وتخرق حصار التعدي على الحقوق، والتعنت، وتشويه الحقائق، ايا كانت الدول التي تقف في وجهها".


وحيا عون "نضال الشعب اللبناني على مدى أكثر من عشرين سنة، لدفع جيش الاحتلال إلى الهزيمة واستعادة السيادة الكاملة على أرضنا، باستثناء المناطق المحتلة في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا التي نتمسك بلبنانيتها".

واعتبر أن "انجاز التحرير ما كان ليتحقق، لولا الروح الوطنية العالية التي تحلى بها اللبنانيون والتي جعلت من الشهادة سلاحا في وجه الطغيان والقوة العسكرية الغاشمة". ولفت إلى أن "المقاومة هي حق طبيعي لأي شعب تنتهك أرضه أو مياهه أو سماؤه"، مشيرا إلى أن "لبنان قدم للعالم نموذجا تاريخيا لفاعلية مقاومة الشعوب مهما كانت قوة العدو وقدراته العسكرية".

وأكد عون "تمسك لبنان بتنفيذ القرارات الدولية التي تحفظ سلامته وسيادته الكاملة على أرضه، ولا سيما القرار الدولي الرقم 1701"، مشيرا إلى "خرق اسرائيل المستمر لهذا القرار"، ودعا المجتمع الدولي إلى "دعم لبنان في مطالبته الدائمة باحترام هذا القرار بكل مفاعيله ومندرجاته".

رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالكونغرس

والتقى رئيس الجمهورية، رئيس ​لجنة الشؤون الخارجية​ في ​الكونغرس الاميركي​ إيليوت إنجل مع وفد وجرى خلال اللقاء عرض سبل تعزيز العلاقات بين البلدين في كافة المجالات.

قائد الجيش: أوفياء للقسم رغم تنكر الوعود

ووجه قائد الجيش العماد جوزف عون أمر اليوم، جاء فيه: "25 أيار 2000 عيد المقاومة والتحرير، يوم مشرق في تاريخ لبنان توج سنوات من النضال والصمود والبطولة، سطرها اللبنانيون في مواجهة العدو الإسرائيلي، حتى أثمرت تضحياتهم تحريرا للقسم الأكبر من أرضنا، واسترجاعا للسيادة الوطنية، وتأكيدا لقوة لبنان وحقه النهائي في ترابه ومياهه وثرواته الطبيعية، وفي استكمال تحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والقسم الشمالي من قرية الغجر".

وخاطب العسكريين قائلا: "في زمن ندر فيه الوفاء، وتحولت التضحية من أجل الوطن إلى تضحية بالوطن، ما زلتم أوفياء للقسم رغم ما تتعرض له المؤسسة العسكرية من تنكر للوعود، تتمسكون بشرف أداء الواجب، وتقدمون الشهيد تلو الشهيد والجريح تلو الجريح بعزيمة لا تلين، مدركين أنكم بذلك تحفظون العهد وتصونون أمن بلدنا واقتصاده وسلمه الأهلي وصيغة عيشه المشترك. تضحيات تؤكد بما لا يقبل الشك أن أرواح الشهداء لا تقدَّر بقيمة مادية، وكرامة العسكريين وعائلاتهم لا تقاس بثمن".

وتابع: "لقد حققتم بجهودكم العديد من الإنجازات، أبرزها انتصاركم على الإرهاب، وترسيخ الاستقرار الداخلي في ظل أعداد كبيرة من النازحين واللاجئين، وانتشاركم عند الحدود الجنوبية تنفيذا للقرار 1701 ومندرجاته بالتعاون والتنسيق مع قوات الأمم المتحدة الموقتة في لبنان، وذلك على الرغم من تهديدات العدو الإسرائيلي وخروقاته المتواصلة برا وبحرا وجوا. كل هذا أكسبكم ثقة الدول الحليفة والصديقة، وثقة الشعب اللبناني الذي يرى فيكم صمام الأمان، فكونوا على قدر هذه المسؤولية".

وختم معاهدا العسكريين، واللبنانيين "أننا لن نستكين حتى تحرير كامل أرضنا من الاحتلال الإسرائيلي، ولن نبخل بعرق أو دم لتحقيق هذه الغاية النبيلة مهما عظمت التحديات".

اللواء ابراهيم: لا تستكينوا

وتوجه المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم بالمعايدة للعسكريين وقال: "في الذكرى التاسعة عشرة ليوم المقاومة والتحرير، نستذكر سويا هذا اليوم المجيد من تاريخنا، اليوم الذي تمكن فيه اللبنانيون بفضل وحدتهم ونضالهم وتضحياتهم من تحرير القسم الأكبر من أرضنا الغالية من إحتلال العدو الإسرائيلي، وبسطت الدولة سيادتها على الجزء المحرر بعد غياب طويل".

واضاف: "إن أطماع العدو الإسرائيلي في أرضنا ومياهنا وثرواتنا الوطنية لا تزال تشكل تهديدا كبيرا لوطننا، ما يحتم علينا اليقظة والسهر الدائمين والعمل الدؤوب للتصدي له وإفشال مخططاته الهادفة إلى زعزعة إستقرارنا كما فعلنا طيلة السنوات الماضية عندما نجحتم في تفكيك عشرات شبكات التجسس التي تعمل لمصلحته"، مشيرا الى أن "التطورات السياسية والأمنية التي تحصل في المنطقة من حولنا، والصفقات التي يخطط ويروج لها تتطلب منا المتابعة الحثيثة والجهوز الدائم لكي لا تأتي نتائجها على حساب لبنان وسيادته ووحدته الوطنية".

وزاد: "لقد أقسمنا اليمين على الحفاظ على وطننا ودرء الأخطار عنه من أي جهة أتت، فكونوا أوفياء لقسمكم ولا تستكينوا أو تألوا جهدا لصد أي إعتداء على لبنان مهما بلغت التضحيات لنحافظ على إنجاز التحرير".